أعلنت اللجنة العليا المنظمة لمخيم «التراث للحياة» عن تمديد فترة التسجيل للطلبة المواطنين من صفوف التاسع وحتى الحادي عشر الراغبين في المشاركة في فعاليات المخيم، وذلك حتى تاريخ 17 ديسمبر الجاري، في إطار الإقبال الكبير والتفاعل الذي حظي به المخيم في دورته الثانية لهذا العام والتي ستنطلق في 20 ديسمبر الجاري، وحتى الأول من يناير المقبل، في المنطقة الغربية، بمشاركة 40 مؤسسة تعليمية، وبالتزامن مع فعاليات مهرجان مزاينة الظفرة للإبل.
وأوضح الدكتور عبد اللطيف الشامسي مدير عام معهد التكنولوجيا التطبيقية ورئيس اللجنة العليا المنظمة للمخيم لـ«البيان»، أن مخيم «التراث للحياة» حظي بنجاح كبير في دورته الأولى العام الماضي والذي كانت المشاركة فيه قاصرة على طلبة المدارس التطبيقية والفنية، ولكن هذا العام تم التوسع ليشمل أيضاً طلبة المدارس التابعة لمجلس أبوظبي للتعليم، وزارة التربية والتعليم، وان أمس كان آخر موعد للتسجيل في المخيم، ولكن نظرا للإقبال الكبير وحرص الطلبة على المشاركة قررت اللجنة العليا المنظمة تمديد فترة التسجيل حتى الأربعاء المقبل الموافق 17 ديسمبر.
توسيع المشاركة
وأكد د. الشامسي، أن مخيم «التراث للحياة» يحظى اليوم بمقر دائم له في المنطقة الغربية ليقام كحدث سنوي يعكس توجيهات القيادة الرشيدة بضرورة العمل على ترسيخ التراث الإماراتي بعاداته وتقاليده المميزة في نفوس شباب وفتيات الإمارات بما يربي فيهم حب الوطن ويربطهم بتراث الأجداد ويمكنهم من الحفاظ على الهوية الوطنية والرصيد الحضاري والإنساني الذي تزخر وتفخر به الإمارات أرضاً وقيادة وشعباً، مشيراً إلى أن المخيم يستقطب هذا العام (4800) طالب وطالبة.
حيث تشارك (54) مدرسة تابعة لمجلس أبوظبي للتعليم (أبوظبي والعين والغربية ) بإجمالي 880 طالباً وطالبة، الى جانب مشاركة مدارس وزارة التربية والتعليم، في كل من، دبي والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة، بواقع 1520 طالباً وطالبة.
كما تشارك ثانويات التكنولوجيا التطبيقية والثانويات الفنية بـ 2400 طالب وطالبة، وسيلتقي جميع الطلبة المشاركين من مختلفة إمارات الدولة في مكان واحد، بما يحقق شعار المخيم «البيت متوحد»، وقد تم عقد اللقاءات التعريفية للمشرفين وأعضاء اللجان من مجلس أبوظبي للتعليم ووزارة التربية ومعهد التكنولوجيا التطبيقية ومعهد أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، حيث يعمل الجميع كفريق عمل واحد لتحقيق هدف المخيم.
ترابط وطني
وأشار د.الشامسي، الى أن مركز أبوظبي للتعليم والتدريب التقني والمهني الجهة المنظمة للحدث حرص على تقديم فعاليات شاملة تغطي الأنشطة التراثية المختلفة التي عاشها الأجداد وصنعوا من خلالها التاريخ المشرف لكل إماراتي وعربي، مما يجعلنا نؤكد على أن المخيم يرسخ شعار«البيت المتوحد تراث ومستقبل» على أرض الواقع، حيث سيعايش الطلبة هذا الشعار في كل الأوقات بما يرسخ في وجدانهم وعقيدتهم مدى الترابط والحب الذي يجمع بين شعب الإمارات وقيادته.
أسعد شعب
وأضاف رئيس اللجنة العليا للمخيم، أن الفعاليات تتضمن كذلك دورات في مختلف الأعمال الحياتية والمهنية التي عاشها الأجداد والتي سيتعلمها الطلبة بهدف تنمية قدراتهم الابداعية في تنفيذ وتطوير هذه الأعمال التراثية الهامة، مما يمثل فرصة حقيقية لصقل مهارات الطلبة في كافة المجالات الحياتية، وليتذكروا حياة الأجداد والصعاب التي وجهوها، وليقفوا على التحول الكبير الذي صنعته القيادة الرشيدة في حياة المجتمع الإماراتي ليصلوا بالمواطنين إلى هذا المستوى الراقي من الرفاهية التي وضعت الشعب بين أكثر شعوب العالم استقراراً وسعادة.
كما تحدث د.الشامسي عن تقديم المخيم لبرامج خاصة لتنمية المهارات القيادية للطلبة مما يعزز انتماءهم وانسجامهم مع العمل بروح الفريق، اضافة إلى الاهتمام بالأنشطة الرياضية والثقافية، فالمخيم فرصة كبرى لبناء أجيال اماراتية مبدعة وقوية وقادرة على تلبية متطلبات المستقبل في ظل التمسك بالقواعد والثوابت القوية المستمدة من التراث الإماراتي الأصيل.
تسجيل مجاني
ومن جهته قال أحمد عبد الله الملا إن المخيم تتوفر به كافة الإمكانيات اللازمة لتحقيق كامل أهدافه، من خلال توفير الخبراء في التراث وكافة الأدوات التراثية وكافة وسائل الأمن والسلامة والرعاية الصحية بما يضمن سلامة الطلبة، كما يتوفر للطالبات مخيم مستقل ومحاط بالمزيد من وسائل الأمن السلامة، وأن باب التسجيل مفتوح للاشتراك في المخيم وبالمجان، ومتاح أمام جميع الطلبة والطالبات المواطنين من صفوف (9 إلى 11)، حيث يمكن التسجيل مباشرة في كافة المدارس الثانوية بالدولة والمناطق التعليمية، بشرط إحضار الموافقة الكتابية من ولي الأمر على المشاركة.
جوائز وشهادات
أما المهندس فهر الدبوس، فذكر أن فعاليات المخيم ستبدأ من السادسة صباحاً وحتى العاشرة مساءً حيث سيعايش الطلبة الحياة التي عاشها الأجداد إضافة إلى تعلم مهارات وفنون الطبخ الشعبي، وتسلق الأبراج، وتعلم صناعة التلي والبرقع والخوص، وتعليم الصيد والتعرف على أدواته ومهاراته، والمشاركة في سباقات ومسابقات مزاينة الإبل، والدراجات الجبلية، والرماية، والمحالب، والصيد بالصقور، وسباق الإبل التراثي، والسلوقي العربي التراثي، وكذلك القيام بزيارات سياحية للسوق الشعبي، وأماكن سباقات الخيول العربية الأصيلة، لافتاً الى أن المشاركين في المخيم سيحصلون على جوائز قيمة، وشهادات تثبت مشاركتهم في الدورات والمسابقات التراثية المشار إليها، إضافة إلى إمكانية المشاركة في العمل التطوعي واحتساب ساعات المخيم ضمن ساعات المطلوبة من جميع الطلبة في إطار مبادرة «فزعة» للعمل التطوعي.


