أكدت حرم الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، سمو الشيخة سلامة بنت حمدان بن محمد آل نهيان، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تولي الأجيال الجديدة من خريجات الجامعات اهتماماً كبيراً، وتضع لهن مكانة مهمة في المجتمع، إذ باتت المرأة تلعب دوراً ضرورياً ومهماً في السعي إلى تحقيق التنمية الشاملة في الدولة في المجالات كافة، وأصبحت مشاركتها في إنجازات الوطن حقيقة ملموسة يشهد لها الجميع داخل الدولة وخارجها.
جاء ذلك خلال حضور سموها الملتقى السنوي الثاني لخريجات الدفعة الثانية للعام الدراسي 2003/2004 بمناسبة مرور عشر سنوات على تخرجهن، الذي أقامه مكتب شؤون الخريجات بجامعة زايد، بحضور معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي رئيسة جامعة زايد، كما حضر الملتقى الذي عقد في قاعة «أم الإمارات» بمركز المؤتمرات في مقر جامعة زايد بأبوظبي تحت شعار «نلتقي.. لنرتقي» عدد من الشيخات وأصحاب المعالي وكبار الشخصيات.
مواصلة المسير
وأضافت سمو الشيخة سلامة: يتعين على الخريجات الجدد أن يواصلن السير في هذا المضمار وينهضن بمسؤوليتهن كشريك رئيس في حركة تطور المجتمع وتنميته، خاصة وأن المرأة المنتجة والفاعلة باتت موجودة كمكون أساسي في مختلف المجالات وفقاً للفكر التنموي الرشيد للقيادة الحكيمة.
ونوهت بدعم صاحب السمو رئيس الدولة للمرأة الإماراتية واهتمامه بتعزيز مساهمتها في الحياة العامة والتوجيه بتسهيل وصولها إلى المناصب القيادية الرفيعة، وهو ما جعل دولة الإمارات تتبوأ المركز الأول عالمياً في مؤشر احترام المرأة في شهر إبريل الماضي.
ومن هذا المنطلق يأتي الاهتمام والدعم والمتابعة الحثيثة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لمخرجات قطاع التعليم والتحولات المتتالية التي تحدثها في خريطة سوق العمل، وخاصة مع ارتفاع أعداد الكـوادر المواطنة الشابة المؤهلة تأهيلاً عالياً يمكنها من النجاح والتطور.
وأشارت سمو الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان إلى أن قاطرة الإنجازات تتوالى بسرعة وثابة بعد تشجيع قيادتنا الحكيمة على مواصلة رعاية وتمكين المرأة الإماراتية من أداء الدور المنوط بها في المجتمع الإماراتي يداً بيد مع كل مواطن.
وأثنت على حرص خريجات جامعة زايد على تجديد العلاقة مع جامعتهن وتقوية الارتباط بها من خلال تنظيم هذا الملتقى الذي استهدف لم الشمل وتجديد التواصل والتفاعل مع الجامعة التي قامت برعايتهن وتأهيلهن.
وأعربت سمو الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان عن ثقتها في قدرة الخريجات على الإبداع والتميز في مختلف ساحات سوق العمل، مشيرة إلى أن كل خريجة جديدة من جامعة زايد تمثل برهاناً ساطعاً على نجاح هذه الجامعة وتميزها.
نلتقي.. لنرتقي
وبدأ الاحتفال بالسلام الوطني، تلاه عرض فيديو قصير بعنوان «رابطة الخريجات في سطور»، ثم ألقت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي كلمة أكدت فيها أن انعقاد ملتقى الخريجات تحت شعار «نلتقي.. لنرتقي» يعكس روح الأسرة الواحدة، فهو يمثل احتفاء بالإنجازات التي حققتها خريجات جامعة زايد في مسيرتهن العلمية والعملية بعد مرور أكثر من عشر سنوات على تخرجهن، وتقديراً لعطائهن في خدمة وطنهن وجامعة زايد.. كما أنه من جانب آخر باقة شكر وتكريم لمجلس الخريجات لما قمن به من مبادرات في مجالات عدة؛ مثل تعليم الأمهات مهارات الحاسب الآلي والتدريب المهني والقيادي لأخواتهن الطالبات وغيرها من المجالات.
وأضافت معاليها أن جامعة زايد تواصل مسيرتها بحمد الله في درب النجاح الذي رسمته لنفسها منذ تأسيسها، مؤكدة أن الجامعة ستبقى ملتزمة بتقديم خدماتها للخريجات سواء من خلال برامج الدراسات العليا أو التعليم المستمر أو المكتبة أو من خلال دعوتهن إلى الإسهام في كافة الأنشطة والفعاليات، وستظل الأيادي ممتدة من كلا الجانبين لكي تؤكد التشابك والترابط والتعاضد و«لم الشمل».
حلقة نقاشية
وعقب كلمة معالي الشيخة لبنى القاسمي، عقدت حلقة نقاش مع أربع من خريجات الدفعة الثانية المحتفى بهن واللواتي يتقلدن اليوم مناصب مهمة في قطاعات مختلفة بالدولة، وهن: الدكتورة مي الطائي ومريم المحمود ونورة السويدي ولطيفة اليوشع، وقامت بإدارة النقاش ريم العتيبة.
وعرض فيديو تضمن رسالة شكر لسمو الشيخة سلامة لرعايتها خريجات جامعة زايد ضمن برنامج منحة الشيخة سلامة للفنانين الناشئين، وقدمت الرسالة أسماء الحمر من جامعة زايد فرع دبي وتبعت الفيديو فقرة شعرية للخريجة الشاعرة خولة أهلي من جامعة زايد فرع دبي.
وبعد ذلك قدمت معالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي إلى سمو الشيخة سلامة بنت حمدان آل نهيان راعية الحفل هدية تذكارية مستلهمة من سعف النخيل ترسخ هوية شعب الإمارات وهي فكرة الخريجة شما بنت خليفة بن حمدان آل نهيان ومشاركة طالبات كلية الفنون والصناعات الإبداعية بجامعة زايد وإشراف الأستاذة عزة القبيسي.
وتتكامل في هذه الهدية العناصر التالية: زايد المؤسس وأم الإمارات ودورها في قيادة المرأة والإيمان والصبر والعطاء والإنتاج وريادة الأعمال والشموخ والتميز والقناعة والرضا والابتكار والإبداع والحفاظ على البيئة.
