أربك خطأ تضمنته الورقة الامتحانية لمادة التربية الإسلامية طلبة الثاني عشر رغم تأكيد بعضهم على أن الأسئلة كانت مناسبة لجميع المستويات، فيما أفادت إدارة التقويم والامتحانات في وزارة التربية والتعليم بأنها تواصل مع لجان الامتحانات، وتابعت سيرها أولاً بأول، وقد تم التدخل السريع من جانبها، عند ملاحظتها وجود خطأ مطبعي في كلمة واحدة داخل العبارة الأولى الخاصة بالفقرة 15 من السؤال الثالث، حيث تم إلغاء العبارة وتوزيع درجتها على بقية أجزاء الفقرة، تحقيقاً لمصلحة الطالب.

وأكدت الإدارة أنه تم التعميم على جميع مراكز تقدير ورصد الدرجات، وإفادتها بهذا التعديل البسيط، مشيرة إلى أن الوزارة لم تتلق أية ملاحظات أو استفسارات أخرى، كما لم يصدر عنها أية إفادات أو رسائل تخص امتحان التربية الإسلامية، سوى هذا التعميم المذكور.

تنوع

وتفصيلا، استطاع طلبة الصف الثاني عشر للقسمين العلمي والأدبي تخطي امتحان التربية الإسلامية الذي جاءت أسئلته متنوعة رغم ورود خطأ في الورقة الامتحانية في سؤال «صحح» رقم 15 الذي يطلب من الطالب تصحيح كلمة خطأ في العبارة ويوضع تحتها خط، ولكن إدارات المدارس طلبت من الطلبة تغييرها بعد 15 دقيقة من مرور الوقت بعد تواصلهم مع التوجيه الأول في الوزارة. وعبر طلبة القسمين عن سعادتهم من مستوى الامتحان الذي جاء يحاكي الطالب المتوسط رغم صعوبة وشكوى الطلبة من السؤال رقم 10، مؤكدين أنهم خرجوا في منتصف الوقت من اللجان.

وقال الطالب الأيهم حسين في إحدى مدارس دبي: إن الورقة الامتحانية جاءت متسلسلة ومريحة على رغم من صعوبة سؤال وورود خطأ في سؤال آخر، مؤكدا أن الامتحان جاء قريبا من النماذج التجريبية التي تضعها الوزارة على موقعها الالكتروني، فيما عبر محمد يامن عن سعادته تجاه مستوى الامتحان على خلاف الفيزياء الذي تقدموا له أمس الأول.

أسئلة دقيقة

ورغم حالة الرضا العامة التي سادت العديد من اللجان الامتحانية عقب أداء طلبة الثاني عشر في أبوظبي امتحان التربية الاسلامية، إلا أن بعض الطلبة وجدوا أن الامتحان لم يخل من الأسئلة الدقيقة وغير المباشرة والتي جاءت من بين السطور، كما علق جميع الطلبة على احدى العبارات الواردة في سؤال خاص «بتصويب العبارات الخاطئة» مؤكدين أن العبارة التي وردت لم تكن خاطئة بل صحيحة لذا أبقوها كما هي دون تعديل، معتبرين ذلك خطأ في الورقة.

وذكرت الطالبات روند عبد الفتاح وريهام جهاد وعلياء حميد وأمل أن امتحان التربية الاسلامية جاء في المستوى المتوسط ولم تكن به صعوبات تذكر حيث ورد في خمس ورقات بأسئلة تمثل وحدتي قيم الاسلام وأحكام الاسلام اللتين تضمنتا 12 درسا، ولم يستوقفهن أي سؤال باستثناء السؤال الخاص بتصويب العبارات، حيث أورد السؤال عدة عبارات وطلب منهن تصويب كل عبارة، وأشرن إلى أن احدى العبارات لم تكن خاطئة بل صحيحة وهي عبارة «تثبت الأحكام المتغيرة بالأدلة الظنية».

وأكدن أن هذه العبارة واردة في الكتاب على أنها عبارة صحيحة، ولهذا تعاملن معها على أنها عبارة صحيحة ولم يقمن بأي تصويب عليها، رغم أن الملاحظات في اللجنة لم يؤكدن لهن وجود أي خطأ في الورقة الامتحانية.

رأي مخالف

ورأت مجموعة من الطالبات من القسمين العلمي والأدبي أن امتحان التربية الاسلامية ليس سهلا جدا بل دقيق حتى إنهن اختلفن على الإجابات الصحيحة خلال نقاشهن عقب اللجنة الامتحانية، حيث ذكرت كل من فاطمة خوري ولميس أحمد وميرا خليفة وآمنة محمد أن الأسئلة تختلف عن النماذج السابقة في تركيزها على ما بين السطور أكثر من المعلومات المتوقعة والتي يراها الطالب مهمة، كما أن بعض الأسئلة تطلبت دقة حتى لا يحدث فيها لبس في الاجابة عليها منها سؤال اختيار الاجابة الصحيحة من متعدد، وكذلك استخدام بعض المرادفات للكلمات مما يربك الطالب، اضافة الى بعض الصعوبات في أحكام التجويد، فهن أكدن أن الامتحان ليس صعبا أو خارجيا ولكن بعض أسئلته وضعت بشكل مختلف عن المعتاد.

تصويب

ووصف طلبة الشارقة وعجمان أسئلة امتحان مادة التربية الاسلامية بانها مبهمة وغير مباشرة، حيث جعلهم الخطأ في السؤال الأول أكثر حيرة وارتباكا إلى أن جاءت التوجيهات من وزارة التربية والتعليم وتم تصويب الخطأ للطلبة في اللجان.

وبالرغم من أن تقرير توجيه المادة على مستوى منطقة الشارقة التعليمية أكد على تنوع الاسئلة وشموليتها بين الموضوعية والمقالية إلا أن شريحة كبيرة من الطلبة قالت إنها كانت بعيدة عن الطرح المباشر واربكت الممتحنين نوعا ما.

وذكر التقرير أن الأسئلة شاملة ومنوعة المهارات وتناسب جميع مستويات الطلبة، ويغلب عليها الوضوح والسهولة، فيما أكدت المنطقة انه لم تصلهم أية شكاوى عن صعوبة الامتحان أو عدم وضوحه.

‏وقال الطالب أحمد سعيد من الفرع الأدبي إن الأسئلة تنوعت بين السهل والصعب لكنه استغرب طريقة الطرح التي اعتبرها مربكة للطالب الذي لا يعلم ما نوعية الإجابة التي يدرجها، مشيرا إلى انه وضع الإجابات لكنه غير واثق من مدى صحة بعض الجزئيات من عدمها.

فيما اشتكت طالبات في مدرسة خديجة في عجمان من صعوبة التربية الاسلامية وأوردن الملاحظات ذاتها التي سردها طلبة الشارقة والتي تتلخص في عدم الوضوح وغموض بعض الاسئلة وعدم محاكاتها للنماذج التي تدربوا عليها. واشتكى طلبة المدارس الخاصة عدم فهمهم لبعض الأسئلة واستنفاد وقت الامتحان المقرر دون تمكنهم من مراجعة ما أدرج في الورقة التي جاءت في 5 ورقات. وعبروا عن امتعاضهم لكون المراقبين في اللجان لم يقدموا لهم الإيضاحات المناسبة لأسئلتهم متعللين بالأنظمة والقوانين التي لا تخولهم الرد، فيما كتب على الورقة الامتحانية من الخارج انه يجب تقديم المساعدة للطلاب عند الاستفسار وهو عكس ما حدث في امتحان الإسلامية.

مستوى متوسط

وأكد طلبة الصف الثاني عشر في الفجيرة، أن امتحان التربية الإسلامية جاء في مستوى الطالب «المتوسط» الذي اشعرهم بالرضا عموماً، ونوهوا بسهولته وسلاسته ووضوح اسئلته.

وعبر طلبة القسم العلمي عن ارتياحهم من مستوى امتحان التربية الاسلامية، مؤكدين أن الأسئلة جاءت مباشرة ومناسبة وشاملة المنهج وليس فيها أي صعوبة، متمنين أن تكون بقية الامتحانات المقبلة، بالسهولة نفسها.

ووصف الطالب ماجد خليفة سلطان من القسم العلمي امتحان التربية الاسلامية بالسهل والواضح وانه خال من التعقيدات، الأمر الذي بعث في نفسه الطمأنينة ليجتازه في وقت قصير ويراجع إجاباته ويسلم الورقة قبل انتهاء الوقت المحدد، متمنيا أن ينال الدرجة الكاملة في الامتحان.

وذكر الطالب ناصر محمد الكندي في مدرسة محمد بن حمد الشرقي للتعليم الثانوي أن امتحان التربية الاسلامية كان في مستوى الطالب المتوسط، وتنوعت الأسئلة بين السهل والمتوسط، وخلا من أي أسئلة تعجيزية، مبينا أن الوقت المحدد مناسب جدا بالنسبة لعدد أوراق الامتحان حيث سمح له بحل الاسئلة ومراجعة اجوبته اكثر من مرة.

وأكد الطالب سيف محمد عبدالله سهولة الامتحان حيث استطاع الإجابة عن الـ5 أوراق بكل ثقة، دون الدخول في دوامة الأسئلة المبهمة التي عايشها مع امتحان الفيزياء الصعبة وغير المباشرة، وكان الوقت المخصص مثالياً للإجابة والمراجعة على جميع أسئلة الامتحان.

ورأى الطالب سيف سلطان راشد أن الامتحان في مستوى الطالب المتوسط، يحتاج إلى الدقة في الإجابات خاصة الصفحة الأخيرة وما تتضمنه من جداول، واصفا هذا الامتحان بالجيد والمناسب مقارنة بامتحان الفيزياء الذي حيرهم في اسئلته.

وقال الطالب نواف عبيد سعيد الكندي من القسم الادبي إن امتحان التربية الاسلامية كان متوسطا، تتطلب فيه بعض الأسئلة التركيز والتفكير قبل الإجابة.

رسالة اعتذار

تداولت طالبات الثاني عشر في أبوظبي أمس رسالة نصية على أنها رسالة رسمية من وزارة التربية والتعليم، تبلغ فيها الوزارة طلابها اعتذارها عن المستوى العالي لامتحان الفيزياء ووعدها بعدم تكرار ذلك في السنوات المقبلة، ولم يكن مصدر الرسالة واضحا لأنها متناقلة بين الطالبات من أرقامهن، كما أن النص المتضمن بها لم يحمل أي شعار أو صبغة رسمية. ونص الرسالة كالتالي: أعلنت وزارة التربية والتعليم أن الامتحان كان في مستوى عال وهو الذي أقره أساتذة مادة الفيزياء وهذا وقد أعلنت الوزارة عن كامل أسفها وعدم تكرار مثل هذه الامتحانات في السنوات القادمة.

نماذج

أكد عاطف محمد القادري موجه تربية إسلامية في إدارة التقويم والامتحانات في وزارة التربية والتعليم، أن نسبة مهارات التفكير العليا في الامتحان لا تزيد عن 30% وهناك نواتج تعلم متنوعة، مشيرا إلى أن الورقة الامتحانية مشابهة لنماذج الوزارة التي تم وضعها على الموقع الالكتروني بهدف تدرب الطلبة على شكل ونمط الورقة الامتحانية.

ونوه بأن التوجيه لم يتلق شكاوى ولا استفسارات حول وضوح الورقة الامتحانية أو محتواها.

ارتياح لدى طلاب أم القيوين ورأس الخيمة

 عمت صباح أمس أجواء من الراحة النفسية على طلاب وطالبات الثانوية العامة في قسميها الأدبي والعلمي بمختلف مدارس إمارتي أم القيوين ورأس الخيمة حول امتحان مادة التربية الإسلامية حيث أجمع الطلبة على سهولة ووضوح الورقة الامتحانية وأنها رغم وجود الخطأ جاءت مباشرة ومناسبة إضافة إلى التشابه الكبير بينها وبين النماذج الامتحانية المختلفة التي تدربوا عليها خلال العام الدراسي الحالي، مبدين تفاؤلهم بأنهم سوف ينالون درجات مميزة وتمنوا أن يسير ما تبقى من امتحانات على المنوال نفسه بعيداً عن المفاجآت التي تربكهم وتدخلهم في دوامة الربح والخسارة وعدم حصد الدرجات العالية.

وضوح

وقالت الطالبة سارا مروان من الصف الثاني عشر أدبي في رأس الخيمة إن الامتحان كان مرادفا للتمارين الامتحانية والتدريبات التي تطلقها الوزارة بين الفينة والأخرى.

وأكدت آمنة عادل طالبة الصف الثاني عشر العلمي أن الامتحان قد أراح نفسيتها بعد تجربتها في امتحان الفيزياء قبل الأول من أمس.

من جانبه أكد حسن بله مدير مدرسة الراعفة للتعليم الثانوي في أم القيوين أن امتحان التربية الإسلامية لم يخرج من المنهاج الذي درسه الطلبة خلال الفصل الدراسي الأول من العام الحالي، حيث تدربوا على نماذج امتحانات سابقة ما ساعدهم على أدائه بصورة طبيعية.

وأشار إلى أن أي ورقة امتحانية لا تخلو من اختبار الذكاء الذي يقيس قدرات الطلبة والفروق الفردية بينهم، مشيراً إلى أن طلبة القسمين خرجوا من امتحانهم بادية عليهم الفرحة نتيجة لتناسب الامتحان مع قدراتهم.