رصدت وزارة التربية والتعليم تفاعلاً غير مسبوق للطلبة وأولياء الأمور والمدارس مع الحملة الوطنية، التي أطلقها معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم في 30 أكتوبر الماضي، ووجه بتمديدها حتى 15 من ديسمبر الجاري، بدلاً من 15 نوفمبر، استجابة لرغبة الطلبة والمدارس الحكومية والخاصة، وعلى أثر التجاوب الواسع مع الحملة وأهدافها، التي ارتكزت على تعزيز مكانة اللغة العربية وقدرها في المجتمع المدرسي ولدى الطلبة بوجه خاص.
ويواصل الطـــلاب والطالبات والمدارس الحكومية والخاصة منافساتهم الشديدة في مسابقتيها «نقرأ نبدع» و«شعلة القراءة» مع اقتراب ختام الحملة.
ووفقاً لما رصدته الوزارة من خلال صفحاتها على شبكة التواصل الاجتماعي، فقد أظهرت مشاركات الطلبة في الحملة والمسابقتين، تصاعد حدة المنافسة بين الطلبة من جهة، والمدارس من جهة أخرى، وفق الضوابط والآليات المعتمدة، ولا سيما مع اقتراب المسابقتين من موعد تسليم المشاركات والترشيحات.
مؤشرات
ورصدت الوزارة من خلال مؤشرات الحملة، شغفاً مميزاً بلغتنا العربية، خاصة مع ما أبدته مقاطع الفيديو والصور الفوتوغرافية والمشاركات الأخرى التي تم رصدها، والتي أشارت إلى إقبال الطلبة ومعهم أولياء أمورهم على المكتبات العامة، ومراكز المعرفة، في رحلات علمية وتثقيفية منتظمة، إلى جانب اصطحاب الطلبة للكتب لمواصلة القراءة في مختلف جولاتهم خارج المنزل.
كما رصدت الوزارة تفاعلاً مهماً للطلبة داخل مكتبات المدارس ومراكز مصادر التعلم، وفي حصص اللغة العربية، التي أصبحت، كما ظهر في مقاطع الفيديو، محببة للكثيرين، بعد المبادرة التي أطلقها معالي وزير التربية على جانب الحملة، وخلال فترة تنظيم معرض الشارقة الدولي للكتاب، والخاصة بتولي الوزارة توفير جميع الكتب التي يتم اختيارها من قبل الطلبة أنفسهم، على نفقة التربية.
هوية
وأكدت أمل الكوس وكيل الوزارة المساعد للأنشطة والبيئة المدرسية، أن الإقبال الشديد للطلبة على الحملة، ومشاركة أولياء الأمور أبناءهم وبناتهم في القراءة، وحفزهم عليها، يعكس مدى الوعي الطلابي، وإدراك أولياء الأمور والمدارس، لأهمية المحافظة على لغتنا العربية، ودعمها وحماية بلاغتها وصون جماليتها، كونها أساس هويتنا الوطنية، والمصدر الأساس والأصيل للعلوم الحديثة والموروث الحضاري العالمي.
وذكرت أن متابعة التربية لمسارات الحملة الوطنية للقراءة ومسابقتيها «نقرأ نبدع» و«شعلة القراءة»، منذ بدايتها في 30 من أكتوبر الماضي وحتى اليوم، تشير بوضوح إلى تنامي إقبال الطلبة على القراءة، وحرصهم على اقتناء الكتب المناسبة لمراحلهم العمرية والتعليمية، وهو ما يعزز من جهود الوزارة نحو تحقيق أهداف الحملة والمسابقتين، وفي مقدمتها توثيق صلة طلاب وطالبات المدارس الحكومية والخـــاصة بلغتهم الأم ومفرداتها الغــــنية بالقيم والمعارف، إلى جانب إثراء الحصيلة اللغوية والعلمية والثقافية للطلبة، وإكسابهم مفردات الحوار السليم والتواصل البناء.
برامج
وقالت: إن الحملة الوطنية للقراءة، تعد حلقة من سلسلة برامج وأنشطة تتبنى الوزارة تنفيذها على صعيد المواد الدراسية كافة، ولا سيما المتصل منها بالهوية الوطنية وقيم الولاء والانتماء، كما تمثل الحملة نفسها منهجية جديدة لدعم تعليم اللغة العربية في المدارس، وحفز الطلبة على تنمية مهارات القراءة والكتابة والتواصل، من خلال المسابقات والأنشطة الإثرائية المتنوعة، معربة عن تقدير الوزارة البالغ لجميع الجهود التي بذلها الميدان التربوي، والإسهامات الخاصة لإدارات المناطق التعليمية والمدارس، لإنجاح الحملة، وتقدير الوزارة كذلك للطلبة وأولياء الأمور، لتفـــاعلهم المميز مع الحملة والمسابقتين.
معايير
أنهت وزارة التربية والتعليم استعداداتها لاستقبال المشاركات الطلابية والمدرسية في مسابقتيها، وذلك عقب ختام الحملة المقرر يوم 15 من الشهر الجاري، تمهيداً لبدء أعمال التحكيم والتقييم الميداني، وتحديد الفائزين وفق المعايير المعتمدة لكل مسابقة، حيث ترتكز مسابقة «نقرأ نبدع» على مجموعة معايير متقدمة تشتمل على عدد الكتب والقصص والمواد المقروءة «بحد أدنى 20 كتاباً أو مواد مقروءة»، ودور الطالب في تفعيل الحملة الوطنية للقراءة والاستفادة منها، وجودة تنظيم وتوثيق ملف الطالب، وجودة تلخيص كل المواد المقروءة، والجوانب الإبداعية التي قدمها الطالب، فيما تستند مسابقة «شعلة القراءة» على معايير أخرى تتضمن النسبة المئوية لعدد الطلاب المشاركين في المسابقة من إجمالي طلاب المدرسة، الأفكار والجوانب الإبداعية التي قدمتها المدرسة، ودور المدرسة في تفعيل الحملة الوطنية للقراءة، بما لا يقل عن 10 أنشطة أو فعاليات منفذة.
