إذا اكتشفت الموهبة في وقت مبكر وتناولتها أيد خبيرة، تعهدتها بالعناية والرعاية، فإنها ستصقل ويصبح لها شأن كبير. أما إذا لم تلاحظ فسوف تضمحل وتفنى ويصبح صاحبها مثل غيره من المغمورين، وبالتالي يفقد المجتمع والأمة بكاملها، تلك المكرمة الإلهية التي لم يحسنوا استغلالها.
وبحسب ما تقول امتثال محمد الحمادي، معلمة تربية فنية في مدرسة أمامة بنت أبي العاص النموذجية في منطقة الشارقة التعليمية، فإن البحوث والدراسات العلمية أثبتت أن هناك نسبة بين 2 و5% من الناس يمثلون المتفوقين والموهوبين، حيث يبرز من بينهم العلماء والمفكرون والمصلحون والقادة والمبتكرون والمخترعون، والذين اعتمدت الإنسانية منذ أقدم عصورها في تقدمها الحضاري، على ما تنتجه أفكارهم وعقولهم من اختراعات وإبداعات وإصلاحات.
والموهوب هو التلميذ الذي يوجد لديه استعداد أو قدرة غير عادية أو أداء متميز عن بقية أقرانه في مجال أو أكثر من المجالات التي يقدرها المجتمع، خاصة في مجالات التفوق العقلي والتفكير الابتكاري، والتحصيل الأكاديمي، والمهارات والقدرات الخاصة، وهنا نقول إن الموهوب يحتاج إلى رعاية تعليمية خاصة، لا تستطيع المدرسة تقديمها في منهج الدراسة العادية.
