شخصيات رحلت وبصماتها لا تزال حاضرة ومؤثرة، واحدة منها، كما أوضح سعيد خميس السويدي رئيس وحدة دراسات الأنساب بالأرشيف الوطني، أحمد بن دلموك الفلاسي مؤسس المدرسة الأحمدية، الذي يعد أحد أكبر تجّار اللؤلؤ في دبي، وقد ذكرت الروايات الشعبية، أن أول بيت بني من الحجارة في بر ديره، كان بيت أحمد بن دلموك الفلاسي، حدث ذلك بعد انتقال مجموعة من الأسر إلى بر ديره بعد تفشي المرض.

توفي أحمد بن دلموك قبل الانتهاء من بناء المدرسة، فاستكمل بناءها ابنه محمد بن أحمد بن دلموك الفلاسي، وافتتحها عام 1912م، وسماها المدرسة الأحمدية تيمناً بوالده رحمه الله. وتعتبر المدرسة الأحمدية أول مدرسة أهلية شبه نظامية في دبي، إذ تلقى طلبتها علوم القراءة والكتابة والنحو والحساب والحديث والسيرة وغيرها من العلوم. وذكر السويدي أشهر العلماء والمشايخ الذين ساهموا في تعليم الطلبة في المدرسة الأحمدية، ومنهم: عبدالعزيز مبارك، وعبدالله مبارك، ومحمد نور، وعبدالرحمن حافظ، ومحمد بوملحة، وأحمد الشيباني، وعبدالرحمن المنصوري، وأحمد ظبّوي، وغيرهم من العلماء.