استجابة للحملة الوطنية للقراءة التي أطلقها معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم تفاعلت جميع مدارس الدولة معها من حيث تفعيل الحصص المكتبية وحصص القراءة وخلق برامج وفعاليات وأنشطة تعزز مفهوم القراءة عند الطلبة، وأظهرت المدارس إبداعاتها من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وتوثيقها بعرض صور تفاعلية للطلبة أثناء القراءة سواء داخل المدرسية أو في البيت.
وكان معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم قد وجه برصد أسماء وعناوين الكتب وفقاً لرغبات الطلبة وميولهم وتشكيل لجنة متخصصة من موجهي مراكز مصادر التعلم لتدقيق العناوين المطلوبة، والاطمئنان على مناسبتها للمرحلة العمرية والتعليمية للطلبة، تمهيداً لتولي الوزارة توفيرها في مدارسها.
وأكد معاليه أن الوزارة تبنت منهجية وطنية لدعم اللغة العربية في المدارس، وتعزيز مهارة القراءة لدى الطلبة، وتنويع مصادر المعرفة لديهم، وفق أسس وأساليب تقنية حديثة، لافتاً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد طفرة نوعية على صعيد المكتبات ومراكز مصادر التعلم، تأسيساً لمدرسة عصرية جديدة، تكون هي الحاضنة لمواهب الطلبة والمحفزة لهم على الابتكار والإبداع.
ومن جهتها وصفت المعلمة موزة محمد بن سالم النقبي معلمة مجال أول في مدرسة عبدالله بن المبارك النموذجية للتعليم الأساسي حلقة أولى إناث، مدرستهم بخلية النحل لتفعيل حصص القراءة وخلق برامج وفعاليات لتعزيز القراءة لدى الطالبات، وخاصة في ظل الحملة الوطنية للقراءة التي أطلقها معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، لذلك قامت المدرسة بتوفير بيئة صفية ولا صفية جاذبة للقراءة مليئة بالقصص والألعاب القرائية، وتخصيص عشر دقائق من كل حصة للقراءة في جميع المواد.
بالإضافة الى استخدام التقنيات الحديثة في قراءة القصص وتحويل القصص المصورة الى رسوم متحركة باستخدام تطبيقات الأبل ستور واستخدامها في المنهج، فضلا عن تفعيل القراءة في الاذاعة المدرسية وفي حصص الاحتياط والمناشط والفسحة، واستخدام مسرح الدمى ومسرح الدمى الإلكتروني لتفعيل القصص المقروءة، والمشاركة في معرض الكتاب وتوجيه الطالبات لشراء القصص.
مشروع وطني
استجابت مدارس الشارقة للحملة الوطنية التي أطلقتها وزارة التربية والتعليم للقراءة باعتبارها مشروعا وطنيا يؤمن بأهمية القراءة وأثرها في الفرد والمجتمع باعتبارها وعاء المعرفة والثقافة اللازمين لتنشئة سليمة.
وقالت عذراء الريامي مديرة مدرسة الحور التأسيسية في الشارقة انهم يطبقون مشروعا بعنوان «شعلة القراءة منذ العام 2011» يتضمن مجموعة من البرامج والفعاليات التي من شأنها تشجيع الطلبة على القراءة من خلال تقديم أساليب مبتكرة وفعالة كفيلة بتحفيز الطلبة على القراءة، مشيرة الى أن قارئ اليوم هو قائد الغد وبالتالي فمن الاهمية بمكان أن نجعل المطالعة جزءا أساسيا من حياة الطالب حتى يشب قارئا نهما لديه من غزارة المعلومات ما يجعله مؤهلا وواثقا من إمكانياته.
أجندة أسبوعية
ورغم كل الإيضاحات التي قدمتها الريامي، إلا أنها تؤكد: «لا يزال هناك الكثير من الفعاليات التي تنفذ حتى شهر ديسمبر المقبل، حيث تتغير أجندة الفعاليات بشكل اسبوعي وتطرح افكارا بناءة وجميلة من فريق العمل بشكل دوري.
وتحدثت عن ابرز ما يتم تقديمه من خلال شعلة القراءة كتفعيل دور المكتبة في المدرسة بصورة كاملة وتخصيص ساعة للقراءة تنفذ خلال حصة المناشط، وقراءة خلال الطابور الصباحي يشاركهم فيها الهيئة التدريسية، إضافة إلى توجيه الطلبة بكتابة ملخص عن الكتب التي يتم قراءتها ومدى الاستفادة التي تحققت والمعلومات الجديدة التي تحصل عليها.
وشددت على أن القراءة من أهم وسائل اكتساب المعرفة، وسلوك يكتسب منذ الصغر، وهي الركيزة الأولى لعملية تثقيف الطفل، فضلاً عن أنها مكملة لدور المدرسة ووسيلة من وسائل التعلّم.
بدورها نظمت مدرسة المجد النموذجية مهرجان القراءة الذي أقيم بساحة المدرسة بهدف تعزيز قيم الهوية ونشر الوعي الثقافي وتنمية قدرات الطلاب الفكرية واللغوية والتعبيرية بالإضافة إلى إكساب الطلاب مهارات القراءة الحرة والتعلم الذاتي وغرس عادات القراءة والاطلاع وتنمية الميول الثقافية والترفيهية والعلمية لديهم مع التأكيد على التحفيز على المنافسة في القراءة الحرة لإثراء العملية التعليمية.
القراءة والشخصية
وأشار علي أحمد الحوسني مدير المدارس النموذجية في الشارقة إلى أهمية القراءة، مؤكداً للطلاب أن القراءة ليست ترفاً فكريا أو ثقافياً بل هي أساس أصيل من أسس بناء شخصية الإنسان وخاصة الطالب، وأن القراءة بمختلف أنواعها تساعد الطالب على طلب العلم والتحصيل الجيد، كما أوصى بالحرص الشديد على تلاوة القرآن الكريم لما في ذلك من فوائد متعددة.
وتحدث الشيخ عبدالرحمن عبدالله المعلا مدير مدرسة المجد النموذجية عن القراءة المفيدة الواعية التي تنشط المناعة الثقافية والفكرية عند القارئ بصفة عامة والطالب بصفة خاصة في عالم القرية الكونية الصغيرة الممتلئ بالسموم الفكرية، مؤكدا على ضرورة التعامل مع القراءة كعادة حميدة مفيدة على المستوى الشخصي والمستوى التحصيلي الدراسي، مؤكداً على أن القراءة لابد أن تكون عادة محببة في حياتنا جميعاً، فالأمم والشعوب لا تنهض ولا تتقدم إلا بالقراءة.
وأكدت حورية الحمادي معلمة في مدرسة القراين بالشارقة على أهمية مثل هذه البرامج والحملات التي توجه الطلبة نحو القراءة والاطلاع ما يعزز من مخزونهم المعرفي بشكل يخلق جيلاً مثقفا بكل المجالات.
بدورها أشادت المعلمة عزة فريد بالحملة وبالاهتمام الكبير الذي توليه الوزارة لطلبة المدارس، مشيرة الى ان الثقافة هي البنية الاساسية عند الطالب وذهبت في حديثها الى ان الأسرة هي الوعاء التربوي والثقافي الذي تتبلور داخله شخصية الطفل، فالميل إلى القراءة، والمشاركة في الأنشطة الثقافية المحلية والوطنية، كلها عوامل ذات تأثير إيجابي في تنمية الوعي الثقافي لدى الطالب منذ صغره.


