أعلن معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم، رئيس اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، عن توجه الوزارة لإرساء قواعد وأسس التعليم من أجل التنمية المستدامة، مواكبة للتحرك العالمي الجديد.
وأشار معالي الحمادي إلى أن « التعليم من أجل الاستدامة »، سيكون هو العنوان الأساس لانفتاح الوزارة على شركائها الاستراتيجيين وبناء شراكات جديدة، محدداً معاليه أربعة مسارات رئيسة لتحقيق الاستدامة في التعليم، أولها: إدخال مفاهيم الاستدامة في المناهج والمقررات الدراسية ومضمونها العلمي ومحتواها الثقافي، بالتعاون المثمر وشراكة استراتيجية مع مؤسسة الإمارات للنفع العام.
أما المسار الثاني، فيتضمن إدخال مبادئ الاستدامة في جميع الأنشطة الطلابية، بما في ذلك المسابقات العلمية والثقافية والترفيهية، ولاسيما الفعاليات والأنشطة المتصلة بتعزيز الهوية الوطنية، ومفاهيم التلاحم الاجتماعي، وتلك المستهدفة لتنمية مهارات القرن 21 لدى الطلبة، وكذلك الأنشطة الرامية لدعم روح الابتكار والإبداع في المجتمع المدرسي بوجه عام، ولدى الطلبة الموهوبين والفائقين بشكل خاص.
ويختص المسار الثالث بتضمين معايير وممارسات الاستدامة في خطط التدريب والتنمية المهنية لجميع العاملين في الوزارة، وخاصة مديري المدارس والمعلمين والفنيين، وإدخال أدوات ومفاهيم الاستدامة في العمليات المدرسية كافة، لتكون جزءاً رئيساً من الممارسات التربوية، وضمن منظومة القيم التي يرتكز إليها أداء جميع التربويين.
ويستهدف المسار الرابع تحويل مفاهيم الاستدامة ومبادئها لتكون هي أسلوب العمليات التشغيلية للوزارة في مختلف مستوياتها، وأداة تنفيذ المبادرات الخضراء، وغيرها من المشروعات والبرامج التطويرية.
وذكر الحمادي أن الدولة قطعت شوطاً مهماً على طريق الاستدامة، وحققت مجموعة من الإنجازات على جميع مستوى مؤسساتها الوطنية، وأن وزارة التربية والتعليم وهي تتجه لتأسيس تعليم من أجل الاستدامة، فإنها ترتكز على ما حققته مؤسساتنا، وتتكامل معه، موضحا أن الوزارة أعدت مجموعة من المسارات للاستفادة من النجاحات الكبيرة التي حققتها مؤسسات الدولة وهيئاتها، على صعيد التنمية المستدامة، وتوظيف نتائج هذه النجاحات في النظام التعليمي.
اللجنة الوطنية
وعن تدشين مرحلة جديدة لعمل اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، أكد الحمادي، أن الوزارة تعول كثيراً على اللجنة، وهي تحرص على أن يأتي تشكيلها الجديد منسجماً مع أهدافها، وأهمها تمثيل دولة الإمارات العربية المتحدة تمثيلاً مشرفاً يتناسب مع مكانتها العالمية المتقدمة، مؤكدا حرص الوزارة على أن يكون تشكيل اللجنة معبراً وممثلاً لمختلف الهيئات والمؤسسات ذات العلاقة.
لافتاً إلى أن اللجنة تنتظرها مسؤوليات وطنية، أهمها : إبراز جهود الإمارات ونجاحاتها على صعيد التربية والثقافة والعلوم، وإسهامات الدولة في صياغة حركة التقدم التي يشهدها العالم، وخاصة المتصل منها بالحضارة الإنسانية وصون الموروث العلمي والثقافي، إلى جانب العمل على توثيق إنجازات مسيرة التعليم الإماراتية وتسليط الضوء على التجارب الناجحة والمبادرات النوعية، ومد جسور التعاون التربوي بين المؤسسة التربوية والمنظمات العالمية ذات الصلة.
تنافسية عالمية
أكد معاليه أن الاستدامة أصبحت ضمن الركائز الأولى للتنافسية العالمية، وواحدة من المؤشرات المهمة للتنمية والتقدم والتصنيف الدولي، وقياسات الاستخدام الأمثل للموارد والحفاظ عليها، وهي أيضاً المحور الأساس للعمليات المؤسسية في القطاعين العام والخاص إلى جانب أنها أحد أهم مكونات منظومة التعليم وعناصره الرئيسة، والإطار العام للعمل اليومي والممارسات التربوية، وهي الطريقة المثلى لتحقيق جودة التعليم، والارتقاء بمستوى المدارس والعملية التعليمية بوجه عام وهو ما تم الاتفاق عليه دولياً في المؤتمر العالمي للتعليم من أجل التنمية المستدامة، الذي عقد مؤخراً في اليابان، كاشفا عن دخول اللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم مرحلة جديدة، ستكون فيها واجهة الدولة التعليمية والعلمية، وقناتها الرسمية للتواصل والتفاعل مع جميع المؤسسات والمنظمات الدولية ذات العلاقة، وفي مقدمتها « اليونسكو والإيسيسكو والالكسو »، وغيرها من الهيئات.
