تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، افتتح سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس ديوان سمو ولي عهد أبوظبي الدورة الرابعة من مهرجان أبوظبي للعلوم، وتفقد سموه الفعاليات والأنشطة العلمية المرافقة للمهرجان واطلع على مجموعة من الأعمال والبرامج العلمية.
وأعرب سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان عن سعادته بمدى التطور الذي وصل إليه المهرجان في دورته الرابعة مثنياً سموه على الجهود المبذولة لترسيخ الاهتمام بالعلوم لدى جيل الناشئة في الدولة باعتبار أن مثل هذا المهرجان يمثل عاملا مهماً في اكتشاف المهارات والامكانيات المختلفة لدى الناشئة وبالتالي رعايتها ومتابعتها وصقلها حتى تتمكن من إكمال طريق الإبداع والتميز في مجالات العلوم والتكنولوجيا.
وأكد سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان حرص القيادة الحكيمة على رعاية ودعم كافة المبادرات التي تحقق التطور للمنظومة التعليمية وخاصة في المجالات العلمية من خلال إقامة مثل هذه الفعاليات المعنية باطلاعهم على الابتكارات والاختراعات والأفكار الجديدة المتعلقه بالعلوم مما يساهم في اكتشاف مواهب الطلبة العلمية.
تواصل
وأشار سموه إلى أهمية التواصل مع الأجيال الناشئة من أجل توجيههم خاصة من قبل الأسرة والمدرسة والمجتمع لتساهم في اكتشاف المواهب وتعزيزها مشيداً بالمؤسسات والشركات المشاركة في هذا المهرجان من خلال التجارب العلمية والمعروضات التفاعلية وورش العمل المتميزة. حضر الافتتاح الدكتورة أمل القبيسي مديرة عام مجلس أبوظبي للتعليم وأحمد سعيد الكليلي مدير عام لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا ومحمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم.
ومن جانبه صرح أحمد الكليلي المدير العام للجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا أن المهرجان هو أحد المبادرات الهامة التي أطلقتها لجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا بهدف إثارة شغف الطلبة بالعلوم والتكنولوجيا الحديثة مشيرا إلى أن المهرجان بالإضافة لمبادرات أخرى مثل برنامج «لم؟» ومركز أبوظبي للعلوم كلها مشاريع تأتي تحت مظلة بناء وتعزيز رأس المال البشري بما يدعم الوصول لجيل قادر على تحقيق خطط التنمية وبناء اقتصاد المعرفة.
الابتكار الوطني
وأشار إلى أن اللجنة وضعت مبادراتها بما يدعم تحقيق رؤى التطوير بالدولة ورؤية أبوظبي 2030 التي تهدف لبناء اقتصاد مستدام مبني على المعرفة، كما جاءت مبادرة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي ،رعاه الله، بإطلاق الاستراتيجية الوطنية للابتكار التي ستساهم في تعزيز البناء والإعداد لرأس المال البشري بالدولة.
تطور سنوي
وأكد الكليلي على النجاحات التي حققها المهرجان منذ انطلاقته في دورته الأولى وجهودهم سنوياً للوصول لأعلى مستويات الأداء في المحتوى والإعداد والتنظيم، بالإضافة إلى توسعه جغرافيا وزمانيا، حيث تقام فعالياته هذا العام في كل من أبوظبي والعين والشارقة وعلى مدى 10 أيام متواصلة في كافة المواقع مستقطباً أكبر عدد من المستهدفين من الطلبة والأسر.
مستوى عالمي
وأشار إلى أن المهرجان انطلق بشكل ومستوى عالمي بهدف جذب الطلبة في ظل الحياة المعاصر وما تضمه من مغريات وملهيات، وكان لابد من تقديم فعاليات متطورة وجاذبه، منوهاً بأنهم من خلال عمليات التقييم السنوية واستطلاع آراء المستهدفين من طلبة وأولياء أمورهم، لمسوا مدى تأثر الطلبة بورش العمل التي يشاركون فيها وأنهم ينتظرون هذا الحدث سنوياً، بالإضافة إلى أن العديد من دول العالم من أميركان وأوروبا وآسيا والتي تنظم مهرجانات للعلوم ،قامت بزيارة مهرجان أبوظبي وأثنت على مستواه مؤكدين انطلاقته العالمية وتميزه.
رحلات منظمة
وذكر الكليلي، أن هناك تعاونا مع مجلس أبوظبي للتعليم لاستقطاب طلبة المدارس في رحلات منظمة للمهرجان للاستفادة منه طيلة الأيام العشرة، هذا بخلاف الأسر التي حرصت على التسجيل الإلكتروني وشراء تذاكر الدخول للفعاليات على كورنيش أبوظبي والتي تقدم بأجر رمزي، ولكنها تحقق أغراضا تنظيمية، حيث تساعد ولي الأمر على تنظيم رحلة متكاملة لابنه محددا خلالها طبيعة الورش التي يرغب في حضورها، وأن التسجيل الالكتروني يتنامى سنويا مما يمثل مؤشرا آخر على نجاح المهرجان في نشر ثقافة العلوم في المجتمع، منوها إلى أن إقامة الفعاليات على الكورنيش وسط العاصمة أبوظبي وبتوسع سيساهم في مشاركة أكبر عدد من الجمهور حيث إن المكان بحد ذاته حيوي ومكان جذب طبيعي.
شراكة تعليمية
ومن جانبه عبر محمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم، عن سعادتهم بانطلاق المهرجان الذي ينتظره الطلبة سنويا ليتفاعلوا مع أنشطته العلمية وعروضه الشيقة، مشيراً إلى الشراكة الاستراتيجية بين مجلس أبوظبي للتعليم ولجنة أبوظبي لتطوير التكنولوجيا من خلال دور المجلس كشريك تعليمي منذ انطلاق المهرجان في دورته الأولى، وحرص المجلس على إتاحة الفرصة لطلبة المدارس للاستفادة من هذا الحدث العلمي الهام وذلك من خلال تنظيم الرحلات المدرسية المنظمة وبشكل يومي لتعزيز مهارات الطلبة.
مهارات القرن
وأضاف الظاهري إن ما يطرحه المهرجان من فعاليات، والأهداف التي يسعى لتحقيقها تتماشى مع استراتيجية وأهداف مجلس أبوظبي للتعليم التي تعمل على بناء جيل من الطلبة ممن يتمتعون بمهارات القرن الـ21 ولديهم قدرة على التنافسية العالمية، وذلك من خلال تعزيز توجههم نحو العلوم والتكنولوجيا الحديثة وتنمية مهارات الابتكار والإبداع لديهم منذ الصغر.
تغطية جغرافية
وتقام فعاليات المهرجان في الفترة من 13 وحتى 22 نوفمبر الجاري على مدى عشرة أيام متواصلة في ثلاثة مواقع مركزية تشمل الساحة الشرقية لكورنيش أبوظبي، وحديقة الحيوانات بالعين، وواجهة المجاز المائية بالشارقة، ويتميز المهرجان هذا العام بتعزيزه للمحتوى المحلي على مستوى فعالياته بالتعاون مع مؤسسات وهيئات محلية مرموقة.
اقتصاد المعرفة
وعرضت أمس العديد من الجهات المحلية فعالياتها من ورش العمل العلمية الشيّقة في الساحة الشرقية لكورنيش أبوظبي ومنها ورشة تحدي المياه الذي صممه خبراء هيئة البيئة-أبوظبي بثلاثة تحديات للتعريف بقيمة المياه وأهمية الحفاظ عليها، كما تقدم مؤسسة التنمية الأسرية ورشة عمل أناملي المبدعة التي تتيح للأهالي فهم سلوكيات أطفالهم بشكل أفضل من خلال تحليل رسوماتهم، وورشة قلبي الذكي التي توثق العلاقات الأسرية، كما توفر جامعة خليفة الفرصة لزوار المهرجان لفحص صحة ولياقة أجسامهم عبر المخيم الطبي المصغّر، ويقدم نادي أبوظبي الفلكي ورشة العمل سماء الليل لتفحّص النجوم في السماء، فيما تشرح شخصيات برنامج افتح يا سمسم للأطفال في ورشة عمل استكشاف الفضاء التي تقدمها بداية للإعلام، كيفية تعلّم المزيد عن الشمس والقمر والنجوم، أما مؤسسة الإمارات فتقدم ورشة عمل اصرف صح التي يختبرها الزوار والمصممة خصيصاً لتعليم الأطفال كيفية التخطيط المالي السليم.
فعاليات العين
ويقدم المهرجان عروضاً متميزة في مدينة العين منها تجربة «سحر الكهرباء»، وورشة عمل «لزج ومذهل» التفاعلية حيث يصمم المشاركون خلطاتهم اللزجة الفريدة باستخدام أسرار الكيمياء، ومشاهدة «معرض العلوم العجيبة» للبروفسور زنزون من مصر، وقد تطوع أكثر من 100 طالب جامعي من جامعة الإمارات وجامعة العين ليكونوا المرشدين العلميين الذين يقدمون المحتوى العلمي الشيّق للمهرجان.
عروض الشارقة
تتضمن أنشطة مهرجان أبوظبي للعلوم في الشارقة مجموعة متميزة من المعروضات التفاعلية، والعروض الشيقة، وورش العمل الرائعة، حيث يستمتع زوار واجهة المجاز المائية بعروض التفاعلات الكيميائية، والمفرقعات المدهشة، وأسرار التقنيات العلمية والتكنولوجية المستخدمة في أحدث الإنتاجات السينمائية، أما ورش العمل التفاعلية فتتضمن تصنيع الصواريخ، وتركيب المواد اللزجة، وتركيب العطور، وبفضل تعاون اللجنة مع وزارة التربية والتعليم هذا العام، نجح المهرجان في زيادة أعداد زواره من الطلبة ومدرسيهم ضمن الجولات المدرسية المنظمة التي ستنظم على مدار أيامه العشرة دون الحاجة للانتقال من الشارقة إلى أبوظبي لحضور الفعاليات، وتطوع أكثر من 150 طالباً جامعياً من كليات التقنية العليا بالشارقة ليكونوا المرشدين العلميين الذين يقدمون المحتوى العلمي الشيّق للمهرجان.






