أكد معالي محمد المر، رئيس المجلس الوطني الاتحادي، أن دولة الإمارات باتت من النماذج القليلة التي قدمت للعالم تجارب تنموية في مختلف جوانب التطور الحضاري، بفضل قيادتنا الحكيمة والرشيدة، وفي ظل تحولات دولية وإقليمية عاتية، تسببت في سقوط دول وأنظمة حاكمة لها باع طويل وذلك تحت مسميات وشعارات مختلفة، لم تعط النتائج المرجوة منها في تحقيق أحلام وأمنيات شعوب المنطقة، فيما اختارت دولة الإمارات نموذجا متميزا ساهم في تقديم انجح تجربة وحدوية ولحمة وطنية ومساهمة في التنمية الحضارية العالمية والإقليمية في ظل الاعتدال والوسطية.
جاء ذلك في افتتاح منتدى بناء الوعي السياسي لطلبة الجامعات، صباح امس في جامعة الإمارات، بحضور عدد من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي ووكلاء الوزرات ومديري الدوائر والمؤسسات والقيادات الأكاديمية، ويتناول في دورته الحالية انتخابات المجلس الوطني الاتحادي كمثال على الوعي والمشاركة السياسية في المجتمع الإماراتي، ضمن الجهود المستمرة لوزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي في دعم وتعزيز ثقافة المشاركة السياسية بين فئات المجتمع المختلفة في اطار الخطوات التنفيذية لبرنامج التمكين السياسي، الذي أطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة ، حفظه الله، في عام 2005م كأداة لبلورة وعي سياسي مستنير يخدم من خلاله المواطن وقضاياه الوطنية.
وعي إيجابي
كما ألقيت كلمة معالي الدكتور أنور محمد قرقاش وزير الدولة للشؤون الخارجية ووزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ،التي ألقاها نيابة عنه طارق لوتاه ،وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي واكد فيها أن عملية بناء الوعي السياسي للأفراد مهمة مجتمعية تعتمد على الأجهزة والمؤسسات الحكومية والأهلية، بهدف الوصول إلى وعي سياسي إيجابي ومشاركة سياسية فاعلة تتناسب مع خصوصيات المجتمع وموروثاته، وأن الشراكة التي تتم مع المؤسسات التعليمية في إطار عملية تعزيز الوعي السياسي، مثل جامعة الإمارات ، تنبع من الإيمان المطلق بأهمية التعاون والعمل المشترك مع جميع قطاعات الدولة الرسمية وغير الرسمية لخدمة المجتمع بشرائحه المختلفة.
المستقبل الواعد
كما اكد الدكتور علي راشد النعيمي، مدير جامعة الإمارات أهمية المواضيع والمحاور التي سيتناولها المنتدى على مدى يومين داعياً الطلبة للاستفادة والتفاعل خلال مناقشات وجلسات المنتدى. مشيرا إلى ان دولة الإمارات تمتلك تجربة متميزة في العمل السياسي استطاع ان يصمد في ظل التحديات والتحولات الإقليمية.
جلسات الحوار
وتناولت أعمال المنتدى في دورته الثالثة موضوع انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015، حيث تناولت الجلسة الأولى موضوع انتخابات المجلس الوطني الاتحادي وأطر تنظيم الحملات الانتخابية، تحدث فيها كل من: مروان بن غليطه عضو المجلس الوطني الاتحادي، منصور بن نصار من ديوان صاحب السمو حاكم الشارقة، ومحمد جمعة السويدي من اللجنة العليا للتشريعات بدبي. وادارها الدكتور سيف المحروقي من قسم العلوم السياسية بجامعة الإمارات.
دور المرأة
فيما خصصت الجلسة الثانية لعرض تجارب عملية لمشاركة المرأة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، والتي تحدث فيها كل من الدكتورة شيخة العري عضو المجلس الوطني الاتحادي، والدكتورة موزة غباش رئيسة مجلس أمناء جائزة شمسة بنت سهيل للنساء المبدعات، و أدارتها االدكتورة نجوى الحوسني من قسم الإعلام والاتصال الجماهيري حيث شهدت هذه الجلسة عرضاً لبعض تجارب المرأة الإماراتية في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، وذلك من خلال عرض تجارب عملية لبعض المرشحات سواء من استطعن الفوز بعضوية المجلس الوطني الاتحادي، أو من لم يستطعن الفوز بعضويته، بحيث يتم استخلاص الدروس للوقوف على المعوقات التي تحول دون فوز عدد أكبر من المرشحات بعضوية المجلس الوطني الاتحادي.
واشارت الدكتور موزة غباش إلى ان شعب دولة الإمارات عرف نقلة نوعية في نصف قرن من الزمن قطع فيها اشواطا تجد الشعوب الأخرى صعوبة في استيعابها على مدى قرون مشيرة للدور الريادي للمغفور لهما الشيخ زايد بن سلطان والشيخ راشد بن سعيد المكتوم في بناء ذلك الأساس المتين في خضم يم عاصف بالتحديات والمتغيرات.
وخصصت الجلسة الثالثة لتقييم تجارب المرأة في انتخابات 2006 و2011، تحدث فيها الدكتورة نسرين مراد من قسم العلوم السياسية ، و الدكتورة مي الخاجة قسم العلوم السياسية ، وادارتها سعاد السويدي من وزارة شؤون الرئاسة.
وقد ركزت الجلسة على عمل تقويم شامل للجوانب المتعلقة بتجارب المرأة الإماراتية في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، من خلال تناول نتائج الدراسات والبحوث واستطلاعات الرأي التي انصبت على هذا الموضوع. وتستمر أعمال منتدى اليوم لمناقشة موضوعات تتعلق بدور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي ومؤسسات التنشئة ومؤسسات المجتمع المدني في دعم انتخابات المجلس الوطني الاتحادي.
المسابقة البحثية
أعلنت وزارة شؤون المجلس الوطني الاتحادي أسماء الفائزات في المسابقة البحثية الأولى لبناء الوعي السياسي فازت بها بكل من شيخة عوض الأحبابي بالمركز الأول من قسم العلوم السياسية، تلاها فاطمة علي المزروعي من كلية الهندسة ،وفي المركز الثالث مهرة سهيل العامري من قسم العلوم السياسية، وجميعهن من طالبات جامعة الإمارات ،حيث قام رئيس المجلس الوطني الأحادي يرافقه مدير الجامعة، ووكيل الوزارة ،بتكريم الطالبات الفائزات، اللواتي اعربن عن سعادتهن بفوز بهذه الجائزة النوعية، التي تسعى إلى رفع معدل الوعي السياسي لدى أبناء طلاب الجامعة، وهذا دليل على مدى حرص الحكومة الرشيدة على ان توفر لطلاب الجامعة كل مقومات البحث العلمي، كما اعلن خلال الجلسة عن إطلاق الجائزة البحثة الثانية للدورة الجديدة وفق معايير ومحاور جديدة.


