عقدت مدارس الامارات الوطنية التابعة لوزارة شؤون الرئاسة لقاء مع الاعلاميين تناول جهودها في ترسيخ الهوية الوطنية واللغة العربية وحرصها على تأسيس معهد معتمد لتنمية مهارات معلمي اللغة العربية في الامارات والشرق الأوسط بإشراف نخبة من المعلمين المعتمدين، كذلك اهتمام المدارس باستقطاب معلمين واداريين مواطنين للعمل لديها دعما للتوطين في قطاع التعليم بالمدارس الخاصة.

وفي اطار خطط التوسع المستقبلية سيتم افتتاح فرعين جديدين لمدارس الإمارات في العام الدراسي المقبل 2015-2016 في إمارتي الشارقة ورأس الخيمة، على أن يتم افتتاح الفرع الثالث في العام الدراسي 2016-2017 في إمارة الفجيرة، وتبدأ المدارس الجديدة في العام الدراسي الأول باستقبال الطلبة من الروضة إلى الصف الخامس على أن يضاف صف دراسي جديد لكل عام دراسي على التوالي، ويتوقع أن يصل عدد الطلبة العام الدراسي المقبل الى 7200 طالب وطالبة.

تطوير المعلمين

وتحدث خلال اللقاء الدكتور كينيث فيدرا مدير عام مدارس الامارات الوطنية بحضور أمل العفيفي أمين عام جائزة خليفة التربوية وعضو مجلس إدارة مدارس الإمارات الوطنية، حيث أكد اهتمام مدارسهم بالهوية الوطنية وتأكيدها من خلال عدة جوانب منها تطوير طرق تدريس اللغة العربية، وأنهم بذلوا في ذلك جهودا وأسسوا معهدا دائما لتنمية قدرات معلمي اللغة العربية .

وهذا المعهد معتمد يستقطب معلمين من الدولة والمنطقة وسيبدأ نشاطه هذا خلال الشهر الجاري باستقبال عدد كبير من معلمي العربية ممن ينتمون لمختلف المدارس داخل وخارج الدولة لتعزيز مهاراتهم، مشيرا إلى أنه بإمكان المعلمين من كافة الجنسيات التسجيل على الموقع الإلكتروني للمدارس للحصول على التدريب وتالياً شهادة متخصصة.

وطني عائلتي

وأضاف فيدرا أن المدارس كانت سباقة في إنشاء لجنة ثقافية للهوية الوطنية تتألف من معلمي المدرسة والمشرفين والإداريين لترسيخ المبادئ والقيم الوطنية لدى الطلبة تحت شعار «وطني عائلتي».

التوطين

كما تحدث عن تركيزهم على استقطاب الكوادر الوطنية للعمل لديهم بل والاهتمام بتدريبهم محليا وخارجيا لتعزيز مهاراتهم، وقد حققت مدارس الإمارات الوطنية نسبة توطين بلغت 27% على مستوى الكادر الاداري، بالإضافة الى نسبة 18% على مستوى الكادر التعليمي الذي يضم 400 معلم، وأغلبية المعلمين المواطنين يتخصصون في تدريس مواد اللغة العربية والتربية الإسلامية والتربية الوطنية، فيما وصلت نسبة الطلبة المواطنين إلى 95% من إجمالي الطلبة البالغ عددهم 6500 طالب وطالبة بمختلف المراحل.

مهارات القرن

واشار المدير العام لمدارس الإمارات الوطنية أنهم يركزون في عملية التعليم على الطالب وعمق الفهم والاستيعاب لديه وتنمية مهارات التفكير الناقد والإبداع عبر التدريس المرتكز على الاستقصاء والبحث، وأنه لضمان جودة التعلم يكلف كل طالب من طلبة المدارس كل نهاية حلقة دراسية (أي في الصفوف الخامس والعاشر والثاني عشر) بمشروع خاص لإبراز قدراته الخاصة بهدف تنمية روح الابتكار لديه.

حوافز تشجيعية

من ناحيتها، أكدت أمل العفيفي الأمين العامة لجائزة خليفة التربوية وعضو مجلس إدارة مدارس الإمارات الوطنية، أن مدارس الإمارات الوطنية اعتنت بجذب معلمين مواطنين أكفاء وإلحاقهم ببرامج تدريب مكثفة ذات جودة عالية واعتمادات عالمية وابتعاثهم في مؤتمرات داخل وخارج الدولة على نفقتها الخاصة، معتبرة أن التدريب حافز هام حيث

حصل 6 معلمين مواطنين على ترخيص دولي لتدريس برنامج البكالوريا الدولية، وهناك ثلاثة آخرون في طريقهم للحصول على هذا الترخيص، كما أنهم يعملون على تقديم امتيازات أخرى للمعلمين المواطنين منها التعليم المجاني لأول طفلين، وامتيازات مادية، إضافة إلى تكريم المتميزين منهم وفق مؤشرات أفضل أداء وبحسب استطلاعات آراء أولياء الأمور والطلبة.

وذكرت العفيفي أن نسبة الطلبة المواطنين في المدارس تصل الى 95% ولذلك فإن وجود المعلم المواطن يعد ذا أهمية بالغة بما يظهر القدوة والمثال الأعلى للطالب من مجتمعه وبيئته وبما يسهم في غرس قيم الهوية الوطنية، ونشر قيم التراث الوطني الأصيل على صعيد المجتمع المدرسي ككل.