أكد طارق هلال لوتاه، وكيل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، أهمية تعزيز ثقافة الوعي السياسي في مجتمع دولة الإمارات بشكل عام وبين طلاب الجامعات بشكل خاص، في ظل التحديات التي تعيشها المنطقة وأهمية إدراك الطلبة لدورهم الوطني في التفاعل مع القضايا الوطنية والإسهام بها بإيجابية وبما يدعم مسيرة التمكين السياسي في الدولة، بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وتعزيز مساهمتهم في بناء وطنهم ورفعته.

جاء ذلك خلال المؤتمر الصحفي الذي عقد صباح أمس في جامعة الإمارات للإعلان عن إطلاق فعاليات الدورة الثالثة لمنتدى بناء الوعي السياسي لطلاب الجامعات، والذي يقام يومي 10 -11- نوفمبر، تحت رعاية معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى لجامعة الإمارات، في مقر الجامعة بمدينة العين، بحضور الدكتور علي راشد النعيمي مدير الجامعة، والدكتور سعيد الغفلي، الوكيل المساعد لشؤون المجلس الوطني، والدكتور سيف القايدي، عميد كلية العلوم الإنسانية وعدد من القيادات الأكاديمية وطلبة العلوم السياسية.

الثقافة السياسية

وأشار لوتاه إلى أن هذا المنتدى يأتي في إطار سلسلة من المبادرات والبرامج التي تقوم بها الوزارة وبالتعاون مع الجهات المعنية بهدف تعزيز الثقافة السياسية في الدولة، حيث أطلقت مبادرات وأنشطة هادفة تخاطب جميع شرائح المجتمع وحسب مستوياتهم الثقافية والعلمية، وذلك ضمن جهود الوزارة المستمرة والمتواصلة لتحقيق أهدافها الاستراتيجية في تعزيز ثقافة المشاركة السياسية وبناء الوعي السياسي الذي يعد برنامجاً وطنياً يتطلب تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة.

وأضاف انه استمراراً لما بدأناه في دورتين سابقتين وانطلاقا من أن جوهر المشاركة السياسية يتجلى بأبهى صوره من خلال المشاركة بالعملية الانتخابية، وسعياً من الوزارة إلى تحقيق أهداف المنتدى على النحو الأمثل.

محاور المنتدى

وتم اعتماد محاور للدورة الثالثة للمنتدى لتكون مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بأهدافه المرجوة، فمن المقرر أن تتناول أعمال المنتدى موضوع انتخابات المجلس الوطني الاتحادي 2015، بما يشمله من جوانب إجرائية وموضوعية، وتنظيم الحملات الانتخابية، ودور المرأة الإماراتية في الانتخابات، إلى جانب دور وسائل الإعلام التقليدية والاجتماعية في الانتخابات المقبلة، بالإضافة إلى دور المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في دعم انتخابات المجلس الوطني الاتحادي.

وأوضح أن الوزارة تطمح من خلال هذا المنتدى إلى تعزيز الوعي السياسي لدى الشباب حول أهمية انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، وذلك من أجل تشكيل فهم عام وشامل لدى طلبة الجامعات حول العملية الانتخابية بكافة جوانبها، نظراً لما يمثله المجلس الوطني الاتحادي من منصة لتداول ومناقشة الآراء والقضايا التي تخص اهتمامات طلبة الجامعات كمكون أساسي من مكونات المجتمع الإماراتي.

جلسات عمل

ويتكون المنتدى من 6 جلسات عمل تقام على مدى يومين، تحمل الجلسة الاولى عنوان "انتخابات المجلس الوطني الاتحادي – الجوانب الإجرائية والموضوعية"، فيما تتناول الجلسة الثانية تنظيم الحملات الانتخابية.

وستكون الجلسة الثالثة تحت عنوان "المرأة والانتخابات – تجربة عملية" للمشاركة في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، وسوف تناقش الجلسة الرابعة تقييم تجارب المرأة في انتخابات 2006 و2011، فيما ستتناول الجلسة الخامسة موضوع دور الإعلام ووسائل التواصل الاجتماعي في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، وسيخصص للجلسة السادسة موضوع حول دور المؤسسات الرسمية وغير الرسمية في دعم انتخابات المجلس الوطني الاتحادي، بالإضافة إلى الجلسة الختامية والتي تدور حول المناقشات التي تمت خلال يومي المنتدى وإعلان التوصيات.

مستقبل الوطن

من جانبه اكد الدكتور علي راشد النعيمي مدير جامعة الإمارات، ان الطلاب هم مستقبل الوطن، وعليهم ان يحملوا الرسالة، وأن يمتلكوا وعيا سياسيا شاملا، وان يدركوا أهمية الدور المناط بهم، فهم مكون اجتماعي مستقبلي وصورة الحاضر والمستقبل الذي نتطلع إليه، فالطلاب يقع على عاتقهم تحمل المسؤوليات بكل جدارة واستحقاق للتصدي لمحاولات النيل من منجزاتنا الوطنية، اضافة للمشاركة الجادة في الحياة الوطنية والسياسية، في ظل التحولات والتحديات التي يشهدها العالم بشكل عام ومنطقتنا العربية بشكل خاص.

وكشف مدير الجامعة، انه وبتوجيهات معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي، الرئيس الأعلى للجامعة وبهدف تفعيل الوعي السياسي لدى لطلاب، تم تشكيل لجنة أكاديمية خاصة لتطوير بعض المساقات الأكاديمية، حيث تقرر طرح مساق جديد باسم دراسات إماراتية، وهو مساق إلزامي لكافة طلاب مؤسسات التعليم العالي الرسمية والخاصة، وذلك بالتعاون مع وزارة الخارجية والمجلس الوطني الاتحادي.