أكد معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن الدولة تحتفل هذا العام بإنجازات عقد من العطاء والبناء، رسُمت ملامحه في كافة المجالات، مشيراً إلى أن الوزارة استطاعت بدعم ومساندة القيادة الرشيدة، أن تحقق مؤشرات ومنجزات عالمية يشهد لها القاصي والداني، فحجم المخصصات المالية لقطاع التعليم العالي والتي وصلت في السنوات الأخيرة إلى 4 مليارات درهم لم يكن هو الداعم الوحيد، بل كانت هناك منظومة وطنية متكاملة ومتسقة سياسياً واجتماعياً واقتصادياً وتشريعياً لدعم هذا القطاع الذي بات الجميع على قناعة تامة بأنه السبيل للوصول إلى رؤية الإمارات 2021 التي تمثل روح الاتحاد أحد أهم مرتكزاتها.

وأوضح أن الوزارة اعتمدت لتحقيق تلك الرؤية استراتيجية محكمة، وقامت بإعداد بنية تحتية من الكوادر البشرية رافدة وداعمة لقطاعات الدولة كافة، قادرة على الاستجابة لمتطلبات التنمية المستدامة عبر مراحلها المتتابعة والمتسارعة.

جاء ذلك خلال الاحتفالية التي نظمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي صباح أمس بمناسبة "يوم العلم" ، حيث قام معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي برفع علم الدولة في مقر الوزارة بأبوظبي.

إنجازات عديدة

وأصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي بهذه المناسبة تقريراً استعرضت فيه إنجازاتها في ظل توجيهات ورعاية مستمرة من قيادة الدولة الرشيدة لتطوير منظومة التعليم العالي.

وأكدت في تقريرها أن معالي الشيخ حمدان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي حرص على جعل الوزارة المظلة التي تنصهر في بوتقتها الأهداف والرؤى والطموح للطلبة والباحثين والعلماء، فجاء تأسيس المجلس التنسيقي للتعليم العالي بهدف تحقيق التنسيق والتكامل بين مؤسسات التعليم العالي، والعمل على توافق الخطط الاستراتيجية للجامعات مع الأجندة الوطنية للدولة.

المرأة

وأوضحت أن قيادة الدولة الرشيدة أولت اهتماماً كبيراً بالمرأة، وهو ما انعكس على وصول الدولة إلى المرتبة الأولى عالمياً لاحترام المرأة العام الجاري، حيث شجعت المرأة الإماراتية على إكمال دراستها، للمساهمة في بناء وطنها ولتكون شريكة حقيقية في تنمية الدولة بشكل مستدام، وأضحت تمثل حالياً 71.6 % من إجمالي الدارسين في الجامعات الحكومية، و50.1 % من إجمالي الجامعات والمعاهد الخاصة، و62 % من إجمالي الدارسين في الماجستير والدكتوراه من الجامعات الحكومية، و43 % من إجمالي الدارسين في الماجستير والدكتوراه من الجامعات الخاصة.

وذكرت أن هذا الاهتمام جعلها تطرق كافة مجالات العمل حيث أن 22.5 % من أعضاء المجلس الوطني الاتحادي من السيدات، كما تمثل المرأة 17 % من حجم التشكيل الوزاري في الحكومة، ويمثل الدولة في السلك الدبلوماسي في منصب سفير وقنصل للدولة أربعة منهن، وامرأة بدرجة وزير مفوض من الدرجة الأولى، و3 بدرجة سكرتير ثان، و15 بدرجة سكرتير ثالث، كما تشكل المرأة 43 % من سوق العمل، ويدير سيدات أعمال إماراتيات 11 ألف مشروع بقيمة 4 مليارات، وتستحوذ المرأة على 66 % من القوى العاملة في القطاع الحكومي العام، و30 % من المناصب القيادية، وتوجد 12 امرأة في مجالس إدارة غرف التجارة والصناعة بالدولة، وتشغل 60 % من الوظائف الفنية الطب والصيدلة والتمريض.

الابتعاث

وعلى صعيد الابتعاث، وصل عدد أبناء الدولة المبتعثين من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي خلال الفترة الذي امتدت من 2006 حتى 2014 إلى 5564 مبتعثاً للحصول على الدرجات العلمية بمختلف الجامعات العالمية المرموقة، وقد أولى معالي وزير التعليم العالي في هذا الصدد اهتماماً كبيراً بالابتعاث وأسس اللجنة الوطنية لتنسيق البعثات والمنح الدراسية بهدف توجيه نظام الابتعاث والمنح الدراسية، وضمان التكامل والتنسيق بين جهات الابتعاث بالدولة.

وأنجزت اللجنة إنشاء قاعدة بيانات وطنية عن نظام البعثات والمنح الدراسية في الدولة، وبوابة الطالب المبتعث الإلكترونية والذكية، التي تتضمن أكثر من 33 خدمة يحتاجها الطالب أو ولي أمره أو جهة ابتعاثه أو الجهات الأخرى ذات العلاقة، كما وجه معالي وزير التعليم العالي والبحث العلمي بإنشاء قاعدة البيانات الوطنية للابتعاث والتي تعد مظلة توفر معلومات متكاملة عن الطلبة الإماراتيين المبتعثين بهدف تغذية سياسات وبرامج الابتعاث الخاصة بالدولة، إذ تحوي القاعدة إضافة إلى كافة المعلومات المتعلقة بالطلبة، تقارير تحليلية ثابتة يزيد عددها على 20 تقريراً لتمكن أصحاب القرار من ذوي العلاقة من الاستعانة بها.