تطلق كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، المؤسسة البحثية والتعليمية المتخصصة في السياسات العامة في العالم العربي، اليوم، برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي والذي يؤهل القيادات للتعامل مع تحديات العصر في عصر العولمة بمتغيراته المتعددة والمتلاحقة.

ويضم البرنامج 25 مشاركاً من السعودية والبحرين وعمان ومصر ولبنان بالإضافة إلى الإمارات من الفئة القيادية التي تشمل وكلاء الوزارات ومديري العموم ومديري الإدارات في الدوائر الحكومية.

ويرتكز برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي على عدد من المحاور الأساسية التي تعنى بتنمية القدرات القيادية والإدارية وهي محور القيادة الـذي يركز على أنماط القيادة والمهـارات الأساسـية للقـادة.

ومحور التخطيط الاستراتيجي الـذي يعنى بمنهجيات وآليات تطوير الاستراتيجية الشاملة للمؤسسة ومحـور السياسات العامة الذي يبحث في تطوير السياسات العامة الفعالة لخدمة المجتمع ومحور إدارة الأداء والتميز المؤسسي ويركز هذا المحور على منهجيات التخطيط وإدارة الموارد والعمليات بهدف تعزيز الكفاءة والفعالية.

نموذج

وقال الدكتور علي بن سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «تشكل الإمارات نموذجاً فريداً استطاع أن يحقق العديد من الإنجازات في جميع المجالات، وقد أشاد العالم بالنموذج الإماراتي في تقاريره ومؤشراته، ما يؤكد كفاءة هذا النموذج وقدرته على التكيف مع المتغيرات والتطورات.

مشيراً إلى أن حكومة الإمارات أكدت التزامها الدائم بدعم الشعوب العربية في كل المجالات، فالدعم الإماراتي كان دائما حاضراً سياسياً ومادياً، ولا تتوانى الإمارات عن تقديم الدعم المعرفي ونقل تجاربها الناجحة وأفضل الممارسات فيها للوطن العربي.

وأضاف: يأتي هذ البرنامج كوسيلة مباشرة لمشاركة المعرفة وتبادل الخبرات الإماراتية مع أشقائنا العرب وترجمة عملية لتوجهات قيادتنا الحكيمة.

حيث يقول صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في مقدمة كتابه «رؤيتي»: «كل الإنجازات التي تحققت في الإمارات إنجازات للعرب جميعاً وكل مشروعات دبي للعرب جميعاً، وهذه كل تجاربنا وخبراتنا نضعها بين أيديهم يختارون منها ما يشاؤون، وفوقها التزامنا الأخوي بتقديم كل العون الذي نستطيع تقديمه لمساعدتهم على تحقيقها».

منظومة

وتابع المري: «باستطاعة الإمارات أن تقدم الكثير للوطن العربي، فالإمارات تملك نموذجاً وفكراً قيادياً ناجحاً، ومنظومة فاعلة في إدارة الخدمات الحكومية، ومؤسسات حكومية رائدة مبنية على أسس التميز المؤسسي، ورصيداً من التجارب والممارسات الناجحة في التميز والإبداع الحكومي.

كما أن الوطن العربي يستطيع أن يقدم الكثير، فلا يفتقر الوطن العربي إلى العقول والكفاءات والموارد البشرية التي تعد حجر الأساس للتنمية، لذا ترتفع الحاجة لإيجاد منظومة مثالية لإدارة ونقل المعرفة في الوطن العربي، تشتمل على قنوات متعددة وواضحة لنقل التجارب وأفضل الممارسات».

مؤشر

ومن جانبها قالت عائشة سلطان الشامسي، مدير برامج التعليم التنفيذي في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية: «أصبـح التميـز أحد أهم محاور العمل الحكومي في دولة الإمارات، وشـهدت المؤسسات العامة تطوراً كبيراً في الأداء الحكومـي مكن دولة الإمارات من تحقيق المركز الأول عالمياً في كفاءة الأداء الحكومي لعامين متتالين خلال 2013 و2014 وذلك وفق مؤشر التنافسـية العالمي الصـادر عن المعهـد الدولـي للتنميـة الإدارية في سويسـرا.

 ويعمل برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي على إثراء المعرفة وتعزيز القدرات العملية للمشاركين والاطلاع على أفضل الممارسات العالمية بشكل عام وممارسات المؤسسات الحكومية الإماراتية بشكل خاص للتعرف إلى أسباب النجاح وفرص التطوير».

وأكدت هنا عتيق الكاش، مدير برنامج القيادات العربية في كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أن البرنامج فرصة لاستفادة أشقائنا العرب من التجربة الإماراتية المتميزة، وكذلك لتبادل المعارف والخبرات بين المشاركين من جميع البلدان العربية.

وقالت: نحن على ثقة من أن التفاعل بين المشاركين أثناء البرنامج، الذي يستغرق أسبوعين كاملين، سوف يخلق جسوراً من التعاون وشبكات من التواصل بين الأفراد والهيئات والبلدان. وبما أن البرنامج ينطلق للمرة الأولى بنظام الانتساب المفتوح، فإننا نسعى من الآن لتطوير البرنامج ليتم تطويره وطرحه مرة أخرى على مستوى أوسع وبمشاركة عدد أكبر من المنتسبين لتعظيم الاستفادة منه.

ورش عمل

يشمل برنامج القيادات العربية والتميز الحكومي موضوعات دراسية نظرية وعملية ومناقشات وورش العمل ودراسات حالة، وزيارات ميدانية للاطلاع على أفضل الممارسات الحكومية، بالإضافة إلى استضافة متحدثين من القيادات الحكومية في دولة الإمارات ضمن مؤتمر «أفضل الممارسات الحكومية في دولة الإمارات».