كشف الدكتور عامر الكندي، مدير إدارة الصحة المدرسية في مجلس أبوظبي للتعليم وجود 23.9% من الأطفال على مستوى طلبة مدارس ابوظبي ممن تتراوح أعمارهم ما بين 6 الى 15 عاما يعانون مشاكل في الصحة العقلية التي تتمثل في القلق والاكتئاب والتوتر وغيرها من الاضطرابات النفسية، وأن هناك مدخنا واحدا بين كل 7 يافعين في أبوظبي، ممن أعمارهم بين 15 الى 18 عاما، وواحد من بين كل 15 يافعا يمارس الرياضة، وواحد من كل 7 من الطالبات الإناث المواطنات تعاني من السمنة، مقابل 1 من كل 9 من الذكور يعاني من هذه المشكلة، مشيرا إلى أن 3 من 4 أطفال بين 5 و 6 سنوات يعانون تسوس الأسنان، بالإضافة إلى أن 50% من الطلبة لا يتناولون الإفطار الصباحي ونسبة عالية منهم تتناول أطعمة غير صحية.

ولفت الكندي الى المشاكل المتعلقة بالسلامة المرورية والتي اعتبرها جزءا من صحة الطالب الجسدية، وتتمثل في أن 23% من الأطفال يجلسون في المقاعد الأمامية في السيارات وأن 4% منهم فقط يلتزم بوضع حزام الأمان، و1% فقط من الأطفال يلتزم بوضع حزام الأمان أثناء جلوسهم في المقعد الخلفي بالسيارة.

مفهوم الصحة

 

جاءت هذه الإحصاءات الخاصة بصحة الطلبة في مدارس أبوظبي، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقده مجلس أبوظبي للتعليم صباح أمس في مقر جامعة السوربون، حول أهمية تعزيز مفهوم الصحة المدرسية وأثرها على تطوير الأداء الأكاديمي للطلبة، بحضور ممثلين عن كل من هيئة الصحة في أبوظبي وشركة أبوظبي للخدمات الصحية «صحة»، والعديد من المؤسسات الأكاديمية وهيئات التنمية الاجتماعية الحكومية والخاصة.

دعوة للتعاون

وتحدث الدكتور عامر الكندي حول أبرز المشكلات الصحية التي يعاني منها طلبة امارة ابوظبي، والتي تركزت في صحة الفم والتدخين والقلق والاكتئاب والسمنة وسوء التغذية، مبينا أن المجلس يتعامل معها من خلال برامج لتعزيز الصحة المدرسية في المجتمع المدرسي، داعيا كافة المؤسسات الحكومية والخاصة وحتى المنظمات المتخصصة أن تبادر بالتعاون مع مجلس أبوظبي للتعليم لمواجهة هذه المشكلات وتعزيز الصحة بين الطلبة من خلال تقديمها مقترحاتها لبرامج علاجية وتثقيفية طويلة المدى، تمكن من مواجهة هذه المشكلات ودعم الأداء الأكاديمي للطلبة.

معايير عالمية

وأوضح أن هذه المبادرة من المجلس تأتي في اطار قناعته بأن صحة وسلامة الطلبة مسؤولية مجتمعية تتشارك فيها مختلف مؤسسات المجتمع، والحاجة لوجود برامج علاجية وتثقيفية ذات تأثير فعال على الطلبة، تعزز من الصحة بالمدارس، مؤكدا أن الباب مفتوح لكل من لديه مبادرة في هذا المجال وبإمكانه التقدم عبر الموقع الإلكتروني للمجلس وتقديم البرنامج المقترح، والذي ستتم دراسته بدقة من قبل المجلس ورؤية مدى توافقه مع المبادئ والمعايير العالمية المتعلقة بصحة الطلبة، ودراسة امكانيات عقد شراكة مع الجهة المقترحة لتنفيذ الفكرة.

مقارنة عالمية

وأشارت الكندي إلى دراسات توضح مقارنة عالمية فيما يتعلق بالمشاكل الصحية للطلبة، موضحا أن 40% من الطلبة في مرحلة المراهقة بالمدارس الحكومية والخاصة في إمارة أبوظبي يعانون من البدانة بالمقارنة مع أقرانهم بالولايات المتحدة الأميركية 15%، وفي الصين 20%، كما أن 60% من الطلبة الذكور قد خاضوا شجارات بدنية بالمقارنة مع أقرانهم بالولايات المتحدة الأميركية 50%، وفي الصين 21%.