حظي معرض نجاح في أول أيام افتتاحه أمس بحضور لافت من قبل طلبة المدارس الحكومية والخاصة بالإضافة لأعداد من الشباب الباحثين عن عمل، وفي حين رأى الطلبة أن المعرض فرصة حقيقية لهم لتحديد تخصصاتهم الدراسية المستقبلية، بدا الشباب الباحثون عن عمل غير متفائلين بجدية التعامل مع طلبات الالتحاق بالوظائف في ظل تجارب العديد منهم السابقة مع معارض التوظيف عامة وجهات العمل المختلفة، مطالبين بوجود جهة وطنية رقابية على مثل هذه المعارض تتابع مشاركات التوظيف ومدى جديتها والى أي مدى تكون فرصا حقيقية ليست للعرض فقط.

ضرورة المتابعة

وتفصيلا، قال عبد الله عليوة «تخصص هندسة إدارية» إنه جاء باحثا عن فرصة عمل أفضل لتطوير ذاته وخبراته، ولكن المشكلة أن معارض التوظيف كثيرا ما تقدم فيها وظائف من أجل العرض فقط، ولا يلمس لها الشباب الباحثون عن عمل تأثيرا كبيرا، منوها بانه يتقدم بطلبات لوظائف ويحاول التواصل بعدها مع الجهة التي تقدم إليها دون فائدة، ولا يتلقى أي إجابة بالقبول أو حتى الرفض.

وأضاف: كثير من الوظائف تركز على سنوات الخبرة وهذا عامل معيق لبعض الشباب، مطالبا بضرورة وجود جهة وطنية تراقب معارض التوظيف وتتعرف من كل جهة مشاركة على إعلان الوظائف التي لديها بشكل مكتوب وواضح في المعرض وبآلية واضحة لكيفية قبول الطلبات والتعامل معها.

لا إجابة

وذكرت مريم ناصر الحاصلة على بكالوريوس في المالية أن تخصصها مطلوب لكنها منذ تخرجت وعلى مدى ثمانية شهور لم تتلق ردا من أي جهة توظيف تقدمت إليها سواء عبر المواقع الالكترونية الخاصة بالجهات ذاتها أو من خلال معارض التوظيف، مؤكدة أنها لا يمكنها أن تحصي عدد الجهات التي تقدمت إليها حتى إنها تقدمت لوظائف أقل من تخصصها ومهاراتها، ولكن دون فائدة

أول مرة

وجاء حمد عبيد خريج هندسة إدارية إلى المعرض باحثا عن فرصة وظيفية أفضل، وهذه أول مرة يجرب فيها التقدم من خلال معرض توظيف رغم أن البعض يتحدثون عن عدم استفادتهم كثيرا من الفرص الوظيفية في معارض التوظيف وآخرون حققوا استفادة.

وقالت أمل العامري ولديها بكالوريوس دراسات دولية، أنها تبحث عن وظيفة في مجال تخصصها وقد تواصلت مع العديد من الجهات وتقدمت بطلبات كثيرة ولكن لم تتلق تفاعلا أو استجابة للآن، والمشكلة تكمن في شرط الخبرة التي تتراوح من سنة إلى 5 سنوات، وهذا عائق أمام الخريج.

بعد انتظار

أما أسماء بانافع ولديها تخصص هندسة إلكترونية فقد تقدمت للعديد من الوظائف وتلقت بعض الاتصالات بعد فترة طويلة من بعض الجهات التي أبلغتها بتلقي الطلب وتنتظر منها أي خطوات أخرى، وقد حضرت لمعرض نجاح لتجرب الفرص المعروضة والتي تراها مشجعة ولكنها لا تعرف مدى الاستفادة التي ستحققها.

وترى أروى حارب تخصص إدارة نظم الأعمال، أن معرض نجاح يضم العديد من فرص التوظيف وقد تقدمت للعديد منها وتتمنى أن تلقى فرصة جيدة، لأنها تقدمت لمعارض توظيف أخرى دون فائدة، في حين ذكرت زميلتها صالحة مبارك تخصص القانون أنها أيضا تبحث عن فرصة عمل وتعلم أن هناك شواغر كثيرة في العديد من الأماكن وتتقدم إليها منتظره الرد.

وبينت فاطمة الحمادي التي ستتخرج هذا العام في تخصص أمن نظم المعلومات أنها جاءت لتتقدم لوظيفة قبل التخرج لأنها تعرف أن الأمر سيأخذ وقتا طويلا.

طلبة المدارس

أما طلبة المدارس فأكدوا استفادتهم من المعرض، حيث ذكر الطالب خليفة عبد الله، أنه تعرف على مختلف الجامعات بالدولة وقرر أن يدرس مستقبلا تخصص القانون أو العلاقات العامة لأن هناك حاجة لهما، اما زميله عبد الله فأشار لقدرته على معرفة التخصصات الجديدة وحاجة الدولة لها، وانه اعجب بتخصص الاعلام.

وكان الطالب خالد جمال يخطط لدراسة الهندسة ولكنه بعد زيارة المعرض تعرف إلى مجال البرمجة ويرغب فعلا في دراسته، أما زميله محمد حسين فأعطاه المعرض فرصة التعرف للمنح الدراسية المطروحة للمواطنين، وأنه حدد مساره حيث سيدرس الهندسة الميكانيكية.

 كما قرر الطالبان حمدان البلوشي وأحمد موسى دراسة تخصص الطيران بعد أن تعرفا عليه بشكل أفضل خلال معرض نجاح، معتبرين أن المعرض فرصة للتعرف على تفاصيل أكثر حول التخصصات ولقاء مختصين في تلك المجالات.