أكد المشاركون في مؤتمر القيادات الاستراتيجية للمؤسسات التعليمية الأول ضرورة تغيير النموذج التعليمي وفقاً للمنظومات الجديدة التي تحاكي التقنية الحديثة في كل المجالات، وأن التسونامي الرقمي «يسهم في تخفيض تكلفة نفقات التعليم، منوهين بأن النظم التعليمية في العالم العربي تحتاج إلى توحيد الرؤى والمنهج، لبناء الإنسان العربي بمواصفات تواكب المستجدات العالمية والمتغيرات المتسارعة في قطاع التعليم.

وعقد المؤتمر تحت عنوان «نحو منظومة تعليمية عربية متميزة»، ونظمته مجموعة «التربويون للاستشارات» في دبي، واختتم أعماله أمس بحضور عدد من القيادات التربوية والمعلمين ومتخذي القرار في أكثر من 15 دولة عربية.

بحث

وقال الدكتور طلال أبو غزاله، رئيس المنظمة العربية لضمان الجودة في التعليم، رئيس المنظمة العربية لشبكات البحث والتعليم: إن الإمارات قطعت شوطاً كبيراً في تطبيق التقنية الرقمية والوسائل الذكية في تعليم أبنائها، مشيراً إلى أن «التسونامي الرقمي» يسهم في تخفيض تكلفة نفقات التعليم، إذ إن الحقيبة المدرسية الذكية تستخدم الآن كأداة للامتحان والدراسة والتواصل مع المدرسة والمعلمين، وتجهيز الطلبة بهذه الحقيبة على المدى الطول يوفر على الأقل 70% من ميزانية التعليم في الدولة.

وأضاف أنه بحلول العام 2015 سوف يعاني العالم العربي من نقص في المعلمين بمقدار 300 ألف معلم، ليصبح في المرتبة الثانية من حيث النقص بعد دول جنوب الصحراء الأفريقية، حيث يصل الرقم فيها إلى 1.3 مليون، وفقاً لتنبؤات معهد اليونيسكو للإحصاءات.

وأشار أبو غزالة إلى أن نظم التعليم في العالم تستخدم ثلاثة مؤشرات لتحديد نجاحنا وهي العلامات التي يحصل عليها الطالب نتيجة الامتحانات ومجال التخصص الدراسي ومعدلات محو الأمية، وفي حين تُعد علامات التحصيل في الامتحانات مؤشراً جيداً من حيث تضخيم الأرقام فهي لا تقيس الجودة ولا الكفاءة، ودون أدنى شك لا تمثل ما يحدث فور تخرج الطالب.

نموذج

وأكد أهمية تغيير النموذج التعليمي وفقاً للمنظومات الجديدة التي تحاكي التقنية الحديثة في كل المجالات، ولا يمكن منع التغيير على اعتبار أن هناك أنماطاً جديدة تنشأ في مجالي التعليم والتعلم بحيث تستوعب العولمة وتوجهات التقنية، والكثير من الدعوة للتغير تنبع من الحكم بأنّ المنظومات التعليمية الحالية قد أخفقت في التصدي لتحديات عالمنا اليوم أو لمعالجة المشكلات الأكثر إلحاحاً في اقتصادنا ومجتمعنا وصناعتنا وبيئتنا.

وأوضح الدكتور عبد الله مصطفى رئيس المؤتمر، أن النظم التعليمية في العالم العربي تحتاج إلى توحيد الرؤى والمنهج، لبناء الإنسان العربي بمواصفات تواكب المستجدات العالمية والمتغيرات المتسارعة في قطاع التعليم، وتسأل لماذا لا يكون لدينا منهج عربي واحد له خصائصه التي تحاكي تراثنا وعاداتنا وتقاليدنا وحضارتنا.

وأكد أن المؤتمر جمع نخبة كبيرة من خبراء التعليم ومتخذي القرار في أكثر من 15 دولة عربية، للخروج بتصور موحد تجتمع تحت مظلته كافة الجهود لإصلاح التعليم في عالمنا العربي، ويحدد ملامح تعليم المستقبل الذي من المفروض أن يواكب صراع التقنيات الحديثة، ويسير بالتوازي مع المتغيرات العالمية.

تعريفات

وتطرق الدكتور تيسير ﺍﻟﻨﻌﻴﻤﻲ مستشار وزير التربية والتعليم، إلى تعريفات دقيقة حول مفاهيم قياس المخرجات ضمت مفهوم التقييم، ونظام التقييم، والمقارنات المحكية المعيارية، والكفاءة الفعالية والنوعية، مبيناً أن هرمية القياس والتقويم، تشمل التقييم الصفي، والامتحانات، و الإختبارات الوطنية، و الإختبارات الدولية ، وتضمنت ممكنات النوعية لنظم قياس وتقييم أنظمة التعليم، السياق التمكيني، التناغم النظمي.

وحدد النعيمي 5 مجالات أساسية لأهداف السياسات التعليمية، منها فرص التعلم، النوعية، والعدالة والإنصاف والمساواة، والكفاءة الفعالية والمواءمة، مؤكداً أهمية وجود المؤشرات لتوسع النظام التعليمي، وتزايد الحاجة لقرارات مبنية على الشواهد والمعلومات.