(جرافيك.. الكلية أول مؤسسة أكاديمية بحثية في الإدارة الحكومية)
تنجز كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية خطة شاملة لتطوير القطاع البحثي لديها نهاية العام الجاري، تلبية للاحتياجات الحكومية البحثية، والارتقاء بمستوى الإدارة البحثية في الكلية.
وتطور الكلية حالياً برنامجاً لإنشاء شبكة تنسيقية بين المراكز البحثية في الدولة المختصة بالأبحاث الحكومية والمجتمعية، وستطلق الكلية في الثالث والعشرين من شهر نوفمبر المقبل برنامجاً بعنوان «مقدمة في طرق البحث » يستمر 5 أيام.
وأفاد الدكتور علي سباع المري الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في حوار مع «البيان» بأن باب الانتساب للبرنامج مفتوح لجميع الباحثين في الجهات الحكومية داخل الدولة. وأشار إلى أن الكلية تعد برنامجاً لدعم الباحثين في المؤسسات الحكومية في دبي يتضمن التدريب والإرشاد والنشر وسيطلق نهاية العام الجاري.
تحديث وشراكات
وقال إن الخطة التطويرية تتضمن تحديث مبادرات بحثية مستقبلية وشراكات مع مؤسسات عالمية وعربية، لافتاً إلى التركيز على معايير ومبادرات جديدة والربط مع مراكز بحثية عالمية واستقطاب الكوادر البحثية وخصوصاً المواطنين.
وذكر أن الخطة تتضمن إنشاء قاعدة بيانات للباحثين في إمارة دبي لجميع أبحاث الجهات الحكومية في دبي وسيتم التنسيق معها في شأن النشر عبر موقع الكلية، مشيراً إلى أنها جهة تنسيقية بين الجهود البحثية في دبي لتطوير الإنتاج البحثي والتنسيق مع المراكز البحثية في الإمارات، وتستهدف خلال السنوات الخمس المقبلة تبوؤ مركز بارز بين المراكز البحثية على مستوى الوطن العربي.
احتياج بحثي
وأوضح الدكتور علي المري أن ثمة احتياجاً بحثياً في العالم بصفة عامة وفي العالم العربي بصفة خاصة ونحتاج إلى تطوير الأبحاث الحكومية والمجتمعية وخصوصاً بعد التطور التكنولوجي الهائل الذي يشهده العالم، الأمر الذي يحتم علينا تطوير الأبحاث والكوادر البحثية لزيادة الإنتاج البحثي لقيادة التغيير والتطوير في الوطن العربي، وامارة دبي لا تختلف عن حالة الاحتياج البحثي في الوطن العربي.
ولفت إلى أن دبي في تطور مستمر وسباق دائم مع الوقت للوصول للقمة وهذا يتطلب دعماً بحثياً كبيراً يكون بمثابة الأساس لمواكبة جميع المتغيرات المرتبطة بالتطوير، وأن ثمة احتياجاً لتوثيق المعارف وأفضل التجارب الحكومية واحتياجاً كبيراً للأبحاث لدعم الخطة الاستراتيجية المقبلة لدبي 2021، وبما أن الكلية تعتبر أبرز المؤسسات البحثية في دبي فيجب عليها أن تتعاطى مع الاحتياج البحثي الحكومية في الامارة وتلبيته.
ورأى أن الكوادر البحثية الوطنية لا تزال أقل من الطموحات في هذا المجال الحيوي والهام، لذلك يتحتم علينا بالتعاون مع المؤسسات البحثية في الدولة حصر الأسباب ونقاط التطوير لهذه الكوادر، وهذا الأمر سيكون محور الجلسة المقبلة لمجلس السياسات والمعارف في 19 نوفمبر المقبل الذي ستعقده كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية لبحث منظومة وطنية للتنسيق بين المراكز البحثية في الدولة والمساهمة في تطوير الكوادر الوطنية البحثية، وستضم الجلسة مديري المراكز البحثية في الدولة لمناقشة كيفية الارتقاء في الإنتاج البحثي في الإمارات التي تتعلق بالجانب الحكومي والمجتمعي.
وذكر أن عدداً كبيراً من المؤسسات الحكومية في دبي تمتلك كوادر بحثية وتتخذ قراراتها وتطور أعمالها بناء على نتائج باحثيها وهذا بدوره ساهم في تطوير مشاريع ومبادرات جديدة في تلك المؤسسات، وثمة مجالاً كبيراً لتطوير الإنتاج البحثي في دبي عبر التنسيق والتعاون البحثي بين هذه المؤسسات وهذا ما تسعى له الكلية ضمن خطتها.
وبين أن مستقبل الأبحاث في الكلية واعد وذلك بتسليط الضوء على النتاج البحثي من خلال استخدام التقنيات الحديثة في النشر والتواصل مع الجهات المعنية وصناع القرار للاستفادة من توصيات الأبحاث وتطبيقها.
إصدارات 2014
وأشار الدكتور المري إلى أن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية أصدرت العديد من التقارير والأبحاث خلال العام الجاري منها : آفاق الخدمات الحكومية في العالم العربي 2014، وتناول خدمات القطاع العام التي تلبي احتياجات المواطنين بكفاءة وجودة المنتجات الحكومية الرئيسية وتعزيز جودة وكفاءة خدمات القطاع العام في العالم العربي، وإمكانية الوصول إليها، واعتماد المؤسسات الحكومية منهجيات مبتكرة في عمليات تصميم الخدمات وتوفيرها، وتحسين جودة الخدمات المتصلة بالتعليم، والبطالة، والشؤون الاجتماعية، وغيرها من القطاعات.
تأصيل
ولفت إلى أن ثمة بحثاً آخر حول النوع الاجتماعي: نحو تأصيل المفهوم في العالم العربي واستخدامه في صوغ سياسات عامة فعالة قدم تحليلًا لإشكاليات ترجمة مصطلح النوع الاجتماعي إلى اللغة العربية وشرحاً للمفهوم ولأهمية استخدامه من الناحيتين النظرية والتطبيقية خاصة فيما يتعلق بأولويات التنمية في الوطن العربي.
وذكر تقرير حول العالم العربي على الإنترنت 2014: توجهات استخدام الانترنت والهاتف المحمول في المنطقة العربية وتم إطلاقه أثناء المنتدى السياسات وهو من إعداد برنامج الحكومة والابتكار بالتعاون مع بيت.كوم.
وأوضح أن التقرير ناقش الاتجاهات الحالية في استخدام الإنترنت في العالم العربي بما في ذلك توجهات استخدام الحكومة الإلكترونية، وعادات الاستهلاك عبر الإنترنت، والتعليم الإلكتروني، واستخدام وسائل الإعلام الاجتماعية واستخدام التقنيات النقالة، واعتمد على استبيان شارك فيه ما يقرب من 3000 شخص من جميع أنحاء المنطقة العربية ويقوم بالنظر إلى الوسائل التي يستخدم فيها أفراد المجتمع العربي الإنترنت وآرائهم تجاه الاتصال عبر الإنترنت.
الإعلام الاجتماعي
وأصدرت الكلية تقرير نظرة على الإعلام الاجتماعي في العالم العربي 2014، ويهدف لاستكشاف اتجاهات الإعلام الاجتماعي في المنطقة عبر العام 2013 ممهدًا الطريق لفهم التنامي المستمر لدور الإعلام الاجتماعي في مختلف أوجه حياة المواطن العربي في العام 2014.
ويعتبر ثمرة شراكة معرفية بين برنامج الحوكمة والابتكار في الكلية ونادي دبي للصحافة ويبني التقرير على مجموعة كبيرة من الدراسات التي أجراها البرنامج لتحليل تأثير وسائل الإعلام الاجتماعي على الحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية لمواطني وسكان البلدان العربية.
ويلقي التقرير في قسمه الأول نظرة على واقع وسائل الإعلام الاجتماعي في العالم العربي خلال العام 2013، ويسلط القسم الثاني من التقرير الضوء على عدد من الاستبيانات الإقليمية التي أجراها باحثو برنامج الحوكمة والابتكار حول نظرة العرب إلى الإعلام الاجتماعي كمصدر إعلامي مقارنة بالمصادر التقليدية والرقمية الأخرى.
ويتعمق القسم الثالث من التقرير في استعراض نتائج استبيان إقليمي حول الأثر المتنامي للإعلام الاجتماعي على التعليم في العالم العربي.
الأزمة المالية
لفت الدكتور علي سباع المري إلى أن الكلية أصدرت «موجز سياسات» حول تداعيات الأزمة المالية على ميزانيات التدريب وعلى واقع التدريب في الهيئات الحكومية الرئيسية في إمارة دبي، قدم تقييماً صحيحاً لأثر خفض ميزانيات التدريب ولاستجابة مختلف الجهات، من خلال مقارنة تجارب القطاعين الخاص والحكومي في كلّ من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة مع نظيريهما في دبي، وخلص الموجز إلى أن إدارات التدريب في القطاع الحكومي في دبي، مثلها في ذلك مثل المملكة المتحدة، نجحت في التوصل إلى طرق مبتكرة ومنخفضة التكلفة لمراعاة الجودة والإنصاف في تقديم برامج التدريب، على الرغم من قيود الميزانية.
الخدمات العامة
وذكر أن تقرير «إشراك المواطنين والخدمات العامة في العالم العربي: إمكانيات الإعلام الاجتماعي يونيو 2014» أظهر أن العرب ينظرون بإيجابية لتواصل الحكومة مع مواطنيها عبر وسائل الإعلام الاجتماعي والدور الذي يمكن أن يلعبه ذلك في تصميم الخدمات العامة وتقديمها، حيث أفاد 55% ممن شملتهم الدراسة أنهم يؤيدون بشدة استخدام الحكومة لوسائل الإعلام الاجتماعي في تصميم الخدمات العامة وتقديمها. كما اتفق المشاركون على أن وسائل الإعلام الاجتماعي تسهّل الوصول إلى الجهات الحكومية ومسؤولي القطاع العام.
وبحسب نتائج التقرير، لا تزال وسائل الإعلام الاجتماعي في المنطقة العربية تُستخدم كمصدر معلومات أحادي الاتجاه بالنسبة لغالبية المستخدمين الذين يتفاعلون مع الحكومة عبر هذه الوسائل.
الكلية السادسة عربياً في تصنيف مركز الإمارات للدراسات
حلت كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية في المركز السادس ضمن قائمة أفضل عشرة مراكز للبحوث والفكر الاستراتيجية في المنطقة العربية، وفقاً للتقرير السنوي الثاني الذي أصدره مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في العام 2013-2014 ، متقدمة مركزين من المركز الثامن الذي حصلت عليه في التقرير الأول للعام 2012 -2013.
وأفاد الدكتور علي سباع المري بأن هذا الإنجاز جاء نتيجة للتقدم المطرد الذي يشهده القطاع البحثي في الكلية خلال السنوات الأخيرة، لافتاً إلى أن تقرير مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية يعتبر التقرير الأول من نوعه الذي يجريه مركز دراسات في المنطقة لقائمة أفضل مراكز البحوث والفكر الاستراتيجية في المنطقة العربية والعالم في ضوء تطبيق معايير وشروط علمية دقيقة ومحددة، تتوافق مع منهجية الحيادية والشفافية والتطورات العلمية والفكرية المعاصرة.
وأشار إلى أن التقرير يحمل الكلية مسؤولية كبيرة في المستقبل خاصة وأنها تحمل اسم قائد عربي كبير طموحه دائماً المركز الأول وأي شيء غير ذلك لا يعتبر إنجازاً، منوهاً بجهود مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية في الارتقاء بالمراكز البحثية من خلال خمس مجموعات تتضمن معايير قياس لوضع ترتيب علمي وواقعي ودقيق لمراكز الدراسات الاستراتيجية على المستويين العربي والدولي، حيث ترتبط هذه المعايير بالمؤسسة نفسها وطبيعة عملها ودورها ومهماتها، وقدرة هذه المؤسسات على دعم اتخاذ القرار وصناع السياسات، إلى جانب الإسهام الأكاديمي الفعال، إلى جانب معايير ترتبط بالكفاءة في التواصل الاجتماعي.
تعزيز
دراسة إشكاليات تمكين المرأة عربياً
أشار الدكتور علي سباع المري إلى أن الكلية تسعى إلى إعداد الأبحاث ودراسة الإشكاليات المتعلقة بتمكين المرأة في العالم العربي، وتعزيز مشاركة النساء والرجال على حدٍ سواء في عملية التنمية، والإسهام في رسم سياسات وخطط تنموية قائمة على أُسس علمية مدروسة وباعتباره جزءاً من مؤسسة عربية رائدة تتمتع بشبكة من العلاقات والشراكات مع مؤسسات إقليمية ودولية، فالبرنامج قادر على صياغة العديد من أُطر التعاون مع المتخصصين والدارسين على المستوي العربي، الإقليمي، والدولي، حيث تقوم هذه الأطر من العلاقات بفتح المجال لمناقشة قضايا النوع الاجتماعي في الوطن العربي مما قد يساهم في حشد الدعم للدفع بسياسات موجهة لتمكين المرأة العربية والرجل العربي على حدِ سواء.
وأفاد بأن المبادرة العربية لبحوث الإدارة العامة في الكلية تدرس العوامل المحركة للتغيير في الإدارة العامة العربية، وتناقش النماذج المؤسسية والتنظيمية السائدة في المنطقة والعوامل التي تؤثر على تطورها.
دراسة
توثيق تجربة «العصف الذهني الإماراتي»
ذكر الدكتور علي سباع المري أن كلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية، أطلقت بالتعاون مع وزارة شؤون مجلس الوزراء حالة دراسية بحثية تحليلية عن تجربة «العصف الذهني الإماراتي» في إطار فعاليات قمة الحكومات الخليجية للإعلام الاجتماعي التي عقدت يومي 17 و18 سبتمبر الماضي في دبي، وتم إطلاق الدراسة ضمن جلسة حوارية متخصصة شارك فيها أفراد من الجمهور الذين ساهموا بأفكارهم ومقترحاتهم في مبادرة «العصف الذهني الإماراتي».
وأشار إلى أن التقرير الذي أعده برنامج الحوكمة والابتكار استعرض تجربة العصف الذهني الإماراتي التي دعا لها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، في الثالث من ديسمبر 2013 والتي رافقت أحداث الخلوة الوزارية التي عقدتها الحكومة في الثامن والتاسع من الشهر نفسه، وتوثق الدراسة هذه التجربة الأولى من نوعها عالمياً من حيث اتساع نطاقها، وحجم المدخلات والمخرجات والنتائج المتوقعة.
دراسات
سياسات لتشجيع الابتكار الحكومي والتطوير
أفاد الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية بأن برنامج الحوكمة والابتكار في الكلية يجري الدراسات البحثية والأنشطة المبرمجة التي تركز على السياسات لتشجيع الابتكار الحكومي والتطوير.
وأضاف أن البرنامج يعمل على ثلاثة محاور: أولها بحوث السياسات والبحوث الأكاديمية: تركز البحوث على السياسات الحكومية والتغيرات المجتمعية الناتجة عن الابتكارات التكنولوجية في المنطقة العربية، والمحور الثاني تقديم المشورات حول السياسات، وأحد الأهداف الرئيسية للبرنامج هو تقديم النصح والمشورة لصناع القرار العرب الحاليين والمستقبليين في تقييم أثر التغيرات الجارية على مجتمعاتهم وحكوماتهم، والمساعدة في تطوير سياسات ملائمة للبيئة المحلية لمبادرات الحوكمة المستقبلية.
أما المحور الثالث فيتمثل في الأنشطة التنموية الإقليمية، ويجمع البرنامج شبكة من الخبراء الممارسين والأكاديميين العاملين في القطاعات المتعلقة بمجال العمل.


