وقّع «المركز الوطني للتأهيل» و«مدارس الإمارات الوطنية» برعاية وزارة شؤون الرئاسة، مذكرة تفاهم لتطبيق «برنامج فواصل» التوعوي الشامل، الذي صُمّم لتطوير المهارات الحياتية لدى الطلاب بين سن 12-14، بما يؤهلهم ليصبحوا أفراداً فاعلين في مجتمعهم، وتمكينهم من التصدي لكافة التحديات التي قد يواجهونها، وخاصة فيما يتعلق بالوقوع ضحيةً لمرض الإدمان.
وقّع المذكرة، بحضور معالي أحمد محمد الحميري الأمين العام لوزارة شؤون الرئاسة، حمد الغافري مدير عام المركز الوطني للتأهيل، ود. كينيث فيدرا المدير العام لمدارس الإمارات الوطنية، في مقر وزارة شؤون الرئاسة. وحضر توقيع الاتفاقية راشد العامري رئيس مجلس إدارة المركز الوطني للتأهيل، والدكتور عبدالله مغربي مدير قطاع الدراسات والبحوث بوزارة شؤون الرئاسة.
وتهدف الاتفاقية إلى بناء القدرات الوطنية وتعزيز مبادئ المسؤولية والمشاركة المجتمعية، إلى جانب المساهمة في تطوير المواد والأدوات لتنفيذ برامج التثقيف الصحي وتوفير الكفاءات البشرية والفنية.
مفهوم التربية
وأشاد معالي أحمد محمد الحميري، رئيس مجلس إدارة «مدارس الإمارات الوطنية» بمذكرة التفاهم التي وُقّعت بين المدارس والمركز، وقال إنها خطوة مهمة في سياق الجهد الوقائي لحماية الطلبة من آفة خطيرة اجتماعياً وصحياً، مؤكدا، أن مدارس الإمارات الوطنية ستولي «برنامج فواصل» التوعوي أهمية بالغة، من حيث تطبيقه بحرص بالغ، والخروج بنتائج إيجابية، ويندرج هذا تحت المفهوم الشامل للتربية، الذي يعنى أيضاً بتحصين الطلاب وحمايتهم وتوعيتهم، ليكونوا عناصر فاعلة وواعية في مسيرة التنمية الوطنية.
برامج وقائية
هذا وتركز مذكرة التفاهم في بنودها على ضرورة التعاون المشترك بين الطرفين لتصبح «مدارس الإمارات الوطنية» نموذجاً رائداً في تقديم البرامج الوقائية المدرسية، ودعم المدارس الأخرى في تطبيقها، وتعزيز فرص المشاركة الطلابية في الأعمال التطوعية التوعوية، وتطوير المناهج الدراسية، وتعزيز التواصل بين مختلف الأطراف في المجتمع المدرسي.
12 درساً مكثفاً
وبموجب الاتفاقية، سيتم تطبيق الدورة الاستشرافية من «برنامج فواصل» في العام الدراسي الحالي على عدة مراحل، بحيث تشمل المرحلة الأولى تدريب المعلمين الذين تم اختيارهم لتطبيق البرنامج في المدرسة، ثم إعطاء الطلاب 12 درساً مكثفاً يتم توزيعها على مدى ستة أشهر، وبعدها تبدأ مرحلة تقييم مدى تأثير البرنامج في الطلاب قبل تطبيق الدورة الثانية في العام الدراسي الجديد.
دور المدارس
وقال الدكتور حمد الغافري، ان توقيعهم لهذه المذكرة يأتي في اطار حرصهم على الاستمرار في إشراك المدارس والمؤسسات التعليمية المختلفة، في العملية التوعوية التي يقودها المركز لمكافحة مرض الإدمان، مؤكداً ضرورة توحيد الجهود واستغلال دور المدرسة الفعال والمؤثر في تعزيز المشاركة المجتمعية للطلبة وأولياء الأمور، وتأكيد دور المركز في تمكين المدارس وتطوير المواد والأدوات التعليمية المستخدمة وتعزيز القدرات البشرية، وهو ما يسعون لتحقيقه من خلال المذكرة، معبرا عن فخرهم في المركز الوطني للتأهيل بنجاحهم في تطويع «برنامج فواصل » للبيئة الوطنية، وجعله أكثر توافقاً مع العادات والتقاليد، مما يعزز الاستفادة من التجارب والمعرفة الأوروبية في تطبيق برنامج وفقاً لأفضل الممارسات العالمية، مع المحافظة على هويتنا الإماراتية.
