شارك 227 طالباً وطالبة من مدارس الاتحاد الخاصة في إدارة مؤتمر مصغر لهيئة الأمم المتحدة من خلال «نموذج مونتسوري» الذي يحاكي أكاديميا ما يحدث في الهيئة ويركز على قضية شح المياه، وعقد في الفترة من 23 إلى 25 الشهر الجاري في مبنى المدرسة بجميرا.

وعقد مدربون من الهيئة ورش عمل تدريبية للطلبة على مدار الأيام الثلاثة وتم اطلاعهم على أهم المستجدات والمواضيع الخاصة بالعلاقات الدولية وكيفية التمثيل الدبلوماسي للدول في الهيئة..

وتدريبهم على عرض ومناقشة ومراجعة قرارات اتخذت حول مواضيع مختلفة مؤثرة على شعوب العالم وتناولت الورش موضوع شح المياه وكيفية الحفاظ عليها، بهدف تعزيز مهارات الطلبة في البحث وإدارة الوقت والوعي الدولي والحوار والنقاش والتواصل وتكوين وعي حول مختلف دول العالم وأدوارها من خلال مناقشتها في هيئة الأمم المتحدة.

وقالت نهاد سعيد الشامسي مدير عام مدارس الاتحاد الخاصة إن برنامج مؤتمر «نموذج محاكاة الأمم المتحدة» يتناول قضايا تهم العالم في مختلف المجالات، لافتة إلى أن الطلبة المشاركين اطلعوا على أهم المستجدات والمواضيع العالمية والتمثيل الدبلوماسي واستفادوا من هذه التجربة في الدورة الحالية التي عرضت وناقشت ندرة وشح المياه..

وما ينتج عن تفاقم هذه المشكلة من تحديات تواجه الفرد والمجتمع والعالم المعاصر، لاسيما في بعض الدول العربية والافريقية، حيث تعتبر قضية المياه من القضايا الهامة والرئيسية التي تهدد الأمن القومي وسلامة الأمن العالمي.

اقتراح الحلول

وأضافت إن الطلبة تعلموا كيفية مناقشة هذه القضية واقتراح الحلول والتصويت للأفضل، وراجعوا قرارات اتخذت حول مواضيع مؤثرة على شعوب العالم وذلك من خلال تمثيلهم لبلدان اختاروها..

مشيرة إلى أن التجربة أكسبت الطلبة مهارات التواصل والتفكير النقدي وتدربوا على القيادة وعززت ثقتهم بأنفسهم وعلمتهم كيفية التحاور مع الآخرين واحترام احتياجاتهم، وكيفية التطلع إلى الأفضل، وتعرفوا من خلال هذا البرنامج على آلية عمل هيئة الأمم المتحدة ودورها كمؤسسة عالمية تختص بالموضوعات التي تهم الإنسان في كل مكان بغض النظر عن دينه ولونه وجنسه بهدف الحفاظ على السلام العالمي.

وأشارت إلى أن الطلاب والطالبات المشاركين استطاعوا أن يتفهموا احتياجات الآخرين مما يؤهلهم لاتخاذ القرارات المناسبة في المستقبل وكانوا سفراء مدارس الاتحاد وسفراء البلدان التي مثلوها.

آراء الطلبة

«البيان» التقت عددا من الطلاب والطالبات لتسليط الضوء على مدى الفائدة مما تعلموه خلال الأيام الثلاثة وقالت الطالبة فاطمة محمد سفيرة دولة ماليزيا إن التجربة كانت جيدة وتعلمت منها كيفية التحاور والتعاون بين الدول واطلعت على مشاكل شح المياه، مبينة أن البرنامج يمثل حوار حضاريا لما يجري في أروقة الأمم المتحدة.

وتشاركها الرأي زميلتها علياء فلكناز سفيرة دولة بنغلادش التي أشارت إلى أن البرنامج عزز الثقة بنفسها وأكسبها مهارات التواصل والتحاور مع الآخرين واطلعت على معاناة الدول التي تواجه اشكالية شح المياه وكيفية تقديم الحلول في هذا الجانب، فضلا عن كيفية تمثيل الدول في هيئة الأمم المتحدة.

بدورها قالت الطالبة عائشة الزرعوني سفيرة تنزانيا إن التجربة كانت ثرية ومن المهم أن يعرف الإنسان مدى صعوبة الحياة في الدول التي تواجه نقصا في المياه وكيف يتم التحاور في هذا الشأن للخروج في حلول دولية على مستوى منظمة عالمية.

الطالب حمد خليفة سفير روسيا قال إن توسيع مدارك طلاب المدارس نحو قضايا عالمية مهم جدا ونحن في هذه الفعالية تعلمنا الكثير حول كيفية استخراج المياه من الأرض وحفر آبار الشرب والتقارب مع الدول الأخرى وصيغ التعاون في حل الاشكاليات العالمية.

من جهته أشار الطالب أمير صالح أيوب سفير سويسرا إلى أن الدول التي تعاني من شح المياه وهي مشكلة عالمية تتطلب منا بحث هذه القضية المهمة ونحن في الايام الثلاثة تعرفنا على حفر الآبار وبناء السدود وإعادة تدوير المياه الملوثة والتحاور ومناقشة المشكلات العالمية بين الدول.

وأشار الطالب هلال المهيري سفير دولة سويسرا إلى أهمية البرنامج ومدى تأثيره الايجابي على الطلبة من حيث معرفة هذه المشكلة وكيفية ايجاد الحلول لها والتحاور وأهمية المياه للدولة وتأثيرها على الحياة بشكل عام والاطلاع على ما يجري في الأمم المتحدة.