أتمت كليات التقنية العليا في دبي استعداداتها لإلحاق الطلاب والطالبات في فصل التدريب الإلزامي الذي أعلنت الكليات عن تطبيقه هذا العام لكافة التخصصات، بهدف توفير أعلى معايير التدريب والتأهيل العملي للطلبة خلال فترة دراستهم، وسوف يلتحق 500 طالب وطالبة من مختلف التخصصات في مؤسسات حكومية وخاصة، كل حسب تخصصه، بحسب الدكتور سعود الملا، مدير كليات التقنية العليا في دبي.
وأكد الدكتور الملا لـ «البيان» أن البرنامج التدريبي الجديد يتضمن تطبيقاً فاعلاً لمبادئ التعلم بالممارسة التي تنتهجها الكليات لفائدة الطلبة، وهو برنامج يمنح الطلبة مزيداً من الخبرة في سوق العمل.
وأشار إلى أن الكليات تمكنت من وضع برنامج كامل لتفعيل الشراكة مع القطاعين الحكومي والخاص في هذا المجال، وتم الاتفاق مع كافة الأطراف المرتبطة باتفاقيات تعاون لتدريب الطلبة على وضع خطط واسعة لتمكين الطلبة من الاستفادة الفائقة خلال فترة تدريبهم لفصل دراسي كامل.
16 أسبوعاً
وأوضح الدكتور الملا أن فصل التدريب العملي الإلزامي، الذي تبلغ مدته 16 أسبوعاً، يركز على تدريب الطلبة في مؤسسات القطاع الخاص، تنفيذاً لمبادرة «أبشر»، التي التزمت الكليات بتطبيقها من إطلاقها العام الماضي، وبصورة فاعلة، وسيشمل التدريب طلبة كافة التخصصات الدراسية، وسيكون متطلباً أساسياً لتخرج الطلبة في الكلية.
وأوضح أن كليات التقنية العليا بدبي منذ أول سنة يلتحق فيها الطلبة، يتم تنظيم ورش عمل وأنشطة متعددة لهم، لتعريفه بالبرامج الأكاديمية، وكيفية الاختيار الصحيح للتخصص المناسب لكل طالبة، من خلال تنمية الإرشاد الأكاديمي الذاتي لهم، وتنمية المهارات الحياتية، ويتم تنظيم رحلات إلى مواقع العمل للاطلاع على الواقع العملي عن قرب ومعايشته، ليعتدوا على هذه الأجواء بعد التخرج والحصول على الوظيفة، ونحاول توجيه اختيار الطلبة للتدريب العملي.
وذكر أنه قبل التدريب العملي للطلبة بتنظيم ورش عمل تشارك فيها العديد من المؤسسات، ليتعرف الطلاب والطالبات إلى الأمور التي تتوقعها منهم الشركات، وبالتالي، يصبحون أكثر قدرة على الاختيار الصحيح لمكان التدريب بشكل ذاتي، حيث تقوم بتنمية المهارات الذاتية للطلبة من خلال توفير كل ما من شأنه أن يسهم في تأهيلهم في جميع التخصصات، وفقاً لمتطلبات سوق العمل.
تدريب عملي
وأفاد الملا أن إقبال الشركات يتزايد سنوياً لتدريب طلاب وطالبات كليات التقنية العليا بدبي، مشيراً إلى أنه يتم تهيئتهم للتدريب العملي قبل فترة التحاقهم بالتدريب، ونخاطب الشركات بشأن التدريب، والتي بدورها تتواصل معنا وفقاً للتخصصات التي تتوافق مع تلك المؤسسات، حيث يعتبر التدريب العملي تطبيقاً لما تعلمه الطلبة خلال دراستهم النظريةوبعدها يعدون تقريراً، ويقدمون عرضاً أمام المشرف وزملائهم، وثمة العديد من الطلبة يحصلون على فرص وظيفية في المؤسسات التي تدربوا فيها،
آراء الطلبة
«البيان» استطلعت أراء طلبة كليات التقنية العليا بدبي حول البرنامج ومدى أهميته في صقل خبراتهم وتأهيلهم إلى سوق العمل من خلال التعليم بالممارسة، وربط الجانبين العلمي والنظري.
خبرة مطلوبة
وقال الطالب محمد سعيد، سنة ثانية بكالوريوس الإعلام التطبيقي: إن التدريب لمدة 16 أسبوعاً في الميدان يمنح الطالب القدرة على تطبيق ما يدرسه بصورة تمكنه من التعرف إلى الآليات الصحيحة للعمل، بعيداً عن النظرية والتلقين، خاصة أن كليات التقنية العليا تمزج في الدراسة بين النظري والعملي، بما يلائم متطلبات سوق العمل، والخبرات المطلوبة للالتحاق بالوظيفية فور التخرج.
ويرى الطالب أحمد فلكناز أن أهم ما في القرار الجديد باستحداث فصل للتدريب العملي الإلزامي هو إعطاء فرصة حقيقية للطالب لتحمل المسؤولية وإثبات قدراته في سوق العمل، بعد أن يكون قد تعلم أساسيات التخصص، وقام بإجراء بحوث ودراسات وتجارب نظرية متعددة.
إضافة
ويعتبر الطالب عبد الله سليم أن الخبرة في سوق العمل تشكل إضافة للطالب في ما يدرسه في كليات التقنية، خاصة أن مرحلة الدراسة التطبيقية لا يمكن أن تكتمل إلا من خلال فترة تدريب واسعة، تأخذ بعين الاعتبار الكم الكبير من المعرفة التي يكون الطالب قد نهلها خلال سنوات الدراسة الأولى في الكلية، وهي فترة تمنح الطالب الثقة بالنفس، والعودة إلى الكلية بروح أكبر للبحث والتخصص.
صقل المهارات
الطالبة سارة عبد الله النعيمي تؤكد على أهمية هذا الفصل التدريبي الإلزامي وتعتقد أن قرار الكليات لتطبيق الفصل التدريبي لمدة 16 أسبوعاً، يأتي لمصلحة الطالب في الدرجة الأولى .
وترى الطالبة مها محمد أهلي أن سوق العمل في القطاع الخاص تطور كثيراً في السنوات الأخيرة، وأصبح يعمل بأسلوب ذكي، ويطبق أنظمة يتم تحديثها باستمرار، وما إن يتخرج الطالب حتى تصبح التقنيات المستخدمة في الوقت الراهن قديمة وأخذت مكانها تقنيات أحدث، لذلك يعتبر فصل التدريب العملي أساسياً، وهو يفتح المجال للطلبة لمعرفة الأساليب المهنية والتقنية في سوق العمل، ومقارنتها مع دراسته التي تعتمد على التقنيات الحديثة والتطبيقات الذكية.






