أطلقت مدرسة الشيخ خليفة بن زايد بنغلاديش الإسلامية، الفائزة بجائزة زايد لطاقة المستقبل لعام 2013 عن فئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية عن منطقة آسيا، برج رياح متطور لتبريد صفوف المدرسة بشكل مستدام، وكان المشروع الذي تم تطويره بالتعاون مع مجموعة الفيزياء من جامعة ليدز، قد تلقى تمويله من قيمة الجائزة التي بلغت 100 ألف دولار.
وكانت جائزة زايد لطاقة المستقبل قد أطلقت فئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية في عام 2012 في إطار التزام دولة الإمارات بمبادرة «الطاقة المستدامة للجميع» التي أطلقها الأمين العام للأمم المتحدة بهدف مضاعفة استخدام الطاقة المتجددة وتحسين كفاءة الطاقة وتأمين وصول الطاقة النظيفة للجميع بحلول عام 2030.
ومنذ إطلاق هذه الفئة، حصلت تسع مدارس على الجائزة وتم اختيار 15 مدرسة من حول العالم ضمن قائمة المرشحين النهائيين للمنافسة على دورة العام 2015.
متطلبات
وقال أولافور راجنار جريمسون، رئيس جمهورية أيسلندا: «لقد أضحت الطاقة المتجددة جزءاً لا يتجزأ من مزيج الطاقة العالمي. ولتلبية متطلبات الطاقة والاستدامة ومعايير الكفاءة، يتعين علينا تشجيع الأجيال المقبلة على لعب دور هام في تطبيق تقنيات مبتكرة للطاقة المتجددة.
وتعد مدرسة الشيخ خليفة بن زايد بنغلاديش الإسلامية أول مدرسة تصنفها فئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية كإحدى الجهات الشابة الرائدة في مجال الطاقة المتجددة. وقد حضرنا اليوم للاحتفال بنجاح المدرسة في تنفيذ مشروع يعكس توازناً كاملاً بين البيئة والاستدامة المتوافقة مع التراث المحلي».
وتعد مدرسة الشيخ خليفة بن زايد بنغلاديش الإسلامية أول جهة إماراتية تفوز بجائزة زايد لطاقة المستقبل، وهي الأولى أيضاً التي تفوز بفئة الجائزة العالمية للمدارس الثانوية عن منطقة آسيا. وكانت المدرسة قد أحرزت هذا الإنجاز اللافت بفضل مقترحها الخاص بتخفيف الاعتماد على شبكة الكهرباء والحد من انبعاثات الكربون من خلال اعتماد طرق التبريد المستدامة وأنظمة الألواح الكهروضوئية الذكية.
كما أن تركيب برج الرياح الجديد يكمل الخطوة النهائية نحو تحسين عملية التبريد في المدرسة عبر الاستفادة من الهندسة المعمارية العربية التقليدية.
وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، مدير عام جائزة زايد لطاقة المستقبل: «لقد اتفقت الدول والأمم في عصرنا الحاضر على أهمية مصادر الطاقة النظيفة أكثر من أي وقت مضى.
وتعد القيادة الرشيدة في دولة الإمارات نموذجاً مشرقاً يُحتذى به في هذا الإطار، إذ كثّفت جهودها خلال السنوات الماضية لخلق الشراكات الدولية والاضطلاع بتنفيذ مشروعات خصوصاً بالطاقة المتجددة. ونحن واثقون من أن هذه الجهود ستؤتي ثمارها في دولة الإمارات خلال الأعوام المقبلة.
وإن طلبة مدرسة الشيخ خليفة بن زايد بنغلاديش الإسلامية هم انعكاس حقيقي للرؤية المتمثلة بعقد شراكات فعالة مع مؤسسات ومنظمات دولية بهدف تلبية احتياجات الطاقة. والحقيقة أننا فخورون بالإرث الطيب الذي غرسه الوالد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، والذي يستمر فينا بفضل توجيهات ورعاية ودعم قيادتنا الرشيدة».
وأضاف: «إن جهود مدرسة الشيخ خليفة بن زايد بنغلاديش الإسلامية تستحق الثناء والإشادة فقد أصبحت مثالاً تحتذي به باقي المدارس في الدولة وحول العالم. لقد غرست جائزة زايد لطاقة المستقبل قيم تطبيق مبادئ الاستدامة في طلبة المدرسة، وعندما نرى الإنجاز الكبير الذي حققته المدرسة ندرك أنه مجرد بداية لمستقبل أكثر تألقاً».
وعُقد حفل افتتاح رسمي لبرج الرياح في مقر المدرسة في أبوظبي بحضور أعضاء من لجنة تحكيم جائزة زايد لطاقة المستقبل. وضم الحضور كلاً من أولافور راجنار جريمسون، رئيس جمهورية أيسلندا، رئيس لجنة التحكيم؛ ومحمد عمران، سفير جمهورية بنغلاديش في دولة الإمارات العربية المتحدة.
رؤية
قال مير أنيسول حسن، مدير مدرسة الشيخ خليفة بن زايد بنغلاديش الإسلامية: «إن الإرث العريق الذي تركه المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان ينعكس بقوة في رؤية وهوية طلبتنا الذين يعتبرون مبادئ الاستدامة ضرورة أساسية للحياة، وإن دورنا كمعلمين ومسؤولين يتمحور حول تعزيز رغبة طلبتنا في تحديد آفاق مستقبلهم ومستقبل المجتمع المحلي. ولقد كان لجائزة زايد لطاقة المستقبل دور مهم في مساعدتنا على تنفيذ مشروع الطاقة المتجددة في مدرستنا».
