تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، تستضيف مدارس الإمارات الوطنية على مستوى الدولة والمنطقة المؤتمر الطلابي بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة المعروف بـ«نموذج مونتيسوري» ويختتم غداً، بمشاركة 600 طالب وطالبة من مختلف المدارس الحكومية والخاصة في الدولة، وتدور محاور المؤتمر حول أفضل الممارسات العالمية في ترشيد استهلاك المياه وضرورة الحفاظ عليها.

ترشيد الاستهلاك

وأكد معالي أحمد الحميري، الأمين العام لـــــوزارة شـــــؤون الرئاسة، رئيس مجلس إدارة مدارس الإمارات الوطنية، أهمية هذه المبادرة التي تأتي في إطار التعاون بين مدارس الإمارات الوطنية والأمم المتحدة، وهــــو ما يترجم السمعة الأكاديمية والتعليمية البـــــارزة لهــــذه المدارس.

مشـــــيداً برعاية سمــو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيــــس مجلس الوزراء، وزير شؤون الرئاسة، لفعاليــــات هذا المؤتمر الذي يفتتح أمام الطلاب والطالبات آفاقاً واسعــــة للمعرفــــة والبحث العلمي في قضيـــة حيويــــة ترتبط بنـــــدرة الميــــاه، وضــــــرورة وضع آليات تكفل للفرد والمجتمــــع ترشـــيد الاستهلاك، بغيــــة الحفاـــــظ على هذا المــــورد الطبيعي.

تجربة الإمارات

وأوضح الحميري أن المؤتمر يعتبر منصة علمية، يلتقي حولها الطلاب من مختلف المدارس، للتعرف إلى أفضل الممارسات العالمية في صون الموارد الطبيعية، مع التركيز على التجربة المتميزة لدولة الإمارات في هذا الصدد.

صبغة عالمية

ومن جانبه، أشار الدكتور كينث فيدرا، المدير العام لمدارس الإمارات الوطنية، إلى أن جلسات المؤتمر تتناول عدداً من المحاور حول نموذج المنيتسوري للأمم المتحدة، وأهميــــة انخـــــراط الطلاب في مثل هذه الفعاليات العالميـــة التي تستهـــدف تعزيز قاعدة التوعية والتثقيف للفرد والمجتمع، تجاه مثل هذه القضايا التي تأخذ صبغة عالمية، ولا تقف عند الحدود الجغرافية مثل قضية ندرة المياه وشح مواردها، وما يرتبط بهذا الأمر من تحديات على البيئة والإنسان بصورة عامة.

فترتا المؤتمر

وأوضح أن المؤتمر يمثل فرصة مواتية للطلبة لاكتساب المهارات الدبلوماسية، ومهارات التواصل وللحوار والمناظرة، وتأهيلهم ليكونوا رواداً لهذا النموذج عالمياً، مشيراً إلى أن جلسات المؤتمر تستمر مدة 6 أيام، إذ عقدت في الفترة مـــــــن 16 إلى 18 أكتوبــــــر في مدارس الإمارات الوطنية بمجمع العين للطلاب، بمشاركة 300 طالب، واختتـــــم بحفل أقيم بمسرح جامعة الإمارات في العين، ثم انتقلت الفعاليات منذ أمس إلى أبوظبي بمدرسة الإمارات الوطنية بمدينة محمد بن زايد، بمشاركة 300 طالبة، ليختتم المؤتمر غداً الثلاثاء في حفل سيقام بمسرح شاطئ الراحة.

حفل ختامي

هذا، وحضر الحفل الختامي لفعاليات المؤتمر التي عقدت في العين مساء أمس الأول، معالي أحمد الحميري، رئيس مجلس إدارة مدارس الإمارات الوطنية، ومحمد سالم الظاهري ـ المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية بمجلس أبوظبي للتعليم، وأعضاء مجلس إدارة مدارس الإمارات الوطنية، وفوزية المحمود، مدير إدارة التوعية البيئية في هيئة أبوظبي للبيئة.

البيئة والتعليم

وذكر محمد سالم الظاهري في هذه المناسبة أن قضايا البيئة تتصدر استراتيجية تطوير التعليم في مجلس أبوظبي للتعليم، ويحظى محور البيئة في منظومة التعليم في الدولة بصورة عامة باهتمام يتجسد في المناهج الدراسية، وكذلك في مختلف الفعاليات من الأنشطة والمسابقات التربوية والتعليمية التي تنظمها المؤسسات التعليمية حول موضوعات تتعلق بالبيئة.

وأضاف أن استراتيجية تطوير التعليم في إمارة أبوظبي ترتكز على تحقيق مبادئ الاستدامة في المجال البيئي، من خلال تدشين منظومة تربوية وتعليمية ترسخ الوعي لدى النشء من طلبة المدارس في جميع المراحل الدراسية، ويحظى هذا المحور في استراتيجية تطوير باهتمام كبير من قبل مجلس التعليم.

قوة مؤثرة

شارك عدد من ممثلي الجهات الراعية للحفل في إلقاء كلمات الحفل الختامي، إذ عبّرت فوزية المحمود، مديرة إدارة التوعية البيئية في هيئة أبوظبي للبيئة، عن فخرهم بأن هيئة البيئة قد أثبتت أنها قوة دافعة ومؤثرة في المجتمع، وهي تقف اليوم مع أبنائها الطلبة في مواجهة واحد من أهم التحديات البيئية وأكثرها صعوبة، وهو استدامة الموارد المائية .