نجحت مؤسسة دبي العطاء خلال الفترة من 9 إلى 15 الجاري في رصد وتقييم فاعلية البرنامج الذي تنفذه في عدد من المدارس الابتدائية والثانوية ومراكز التعليم البديل في إقليمين من أكثر الاقاليم فقراً في الفلبين هما ماسباتي وشمال سمر.
فقد اطلع طارق القرق الرئيس التنفيذي للمؤسسة والوفد المرافق له خلال زيارة هذه المدارس في منطقتي ميلاجروس وبالاناس بإقليمي ماسباتي وشمال سمر على ما تم انجازه من برنامج «الأسس السليمة وتطوير المهارات وتوفير التعليم للفتيات المراهقات» الذي بدأته المؤسسة عام 2013 بالشراكة مع مؤسسة بلان انترناشونال وتبلغ كلفته مليوني دولار ويستمر أربع سنوات.
وقال إن النتائج الحالية مبشرة .. مشيراً إلى أن برنامج دبي العطاء يشمل تعليم نحو 11 ألف طالب وطالبة منهم 70 في المئة من الاناث ومواجهة التسرب من المدارس إلى جانب تدريب أكثر من 3 آلاف و700 مدرس وإداري. وأكد القرق أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، يسعى إلى تطوير تعليم مليون طفل حول العالم وبناء المدارس وتدريب القائمين على التعليم.
واضاف أن دبي العطاء في الفلبين التي تزامنت مع اليوم العالمي الثالث للفتاة -11 أكتوبر- من كل عام تنطلق من هذا التوجه وتهدف إلى تمكين الفتيات من الالتحاق بالمدارس وزيادة الوعي بوضعهن الانساني لتحقيق نجاح شخصي ومهني يضمن لهن ولأسرهن ممستقبلاً جيداً. مانيلا - وام
تقاليد ضاغطة في الأقاليم الريفية
تعيش الفتيات الفلبينيات في كثير من الاقاليم الريفية تحت ضغط التقاليد التي تمنع الفتاة من التعليم وتشجع على تزويجهن في سن مبكرة جداً ما يؤدي إلى مشاكل اجتماعية واقتصادية كثيرة.
غير أن حوادث العنف والاعتداء الجنسي واغتصاب الفتيات القاصرات بسبب عدم الوعي تمثل مشكلة كبيرة تؤرق المسؤولين هناك الذين يشيرون في احصائياتهم إلى أن الفلبين التي يقطنها مئة مليون نسمة تستقبل في كل ساعة 24 طفلاً مجهول النسب اي بمعدل 210 آلاف و240 من المولودين اغتصاباً.
وذكر بعض مديري المدارس التي تمت زيارتها أن من بين أسباب عدم التحاق الاطفال بالتعليم الزواج المبكر والبعد الجغرافي بين المدرسة والبيت وعدم توفر وسائل النقل العام والتسرب، حيث يفضل بعض الاطفال مساعدة آبائهم في صيد السمك الذي يدر على العائلة دخلاً يقيهم الجوع والفقر كما تحدث هؤلاء المديرون عن عدم توفر الوسائل التعليمية الحديثة ونقص الكتب والمباني وغير ذلك من الاسباب التي لا تشجع على الاقبال على التعليم. ويؤكد عدد من هؤلاء المسؤولين أن تعليم الفتيات القاصرات هو المفتاح السحري الذي يقدم الحلول العملية للمشاكل الاقتصادية والاجتماعية والنفسية التي يعيشها الشعب الفلبيني. . مانيلا - وام
