دشنت جامعة الشارقة مرحلة جديدة في عالم التعلم الذكي، ضمن خطوات أخرى كثيرة تضعها في مصاف الجامعات المتقدمة.
وفي هذا المضمار تحدث الدكتور حسين محمد المهدي عميد الخدمات الأكاديمية المساندة في جامعة الشارقة، عن القاعات الذكية التي افتتحها مؤخراً صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الجامعة، وسط حضور أكاديمي بارز من إسبانيا، إلى جانب جمع من المسؤولين في الجامعة والشارقة.
عن مكونات منظومة المؤتمرات المتلفزة الذكية في جامعة الشارقة، وأهدافها وآلية عملها، أوضح المهدي أن هذه المنظومة تتكون من أربع قاعات دراسية، مرتبطة ببعضها البعض عن طريق شبكة الإنترنت، وتشمل قاعة للطلاب وأخرى للطالبات في مقر الجامعة في الشارقة، وقاعة في فرع الجامعة في خورفكان، ومثلها في فرع الجامعة في كلباء، ويمكن ربط هذه القاعات ببعض ثنائياً أو كلها مع بعض، بحيث يتم نقل المحاضرات أو أي نشاط تفاعلي أو علمي آخر، من إحدى القاعات ومشاهدتها والتفاعل معها من قبل القاعات الثلاث الأخرى، باستخدام تقنيات رقمية ذات كفاءة تقنية عالية من حيث الصوت والصورة.
حساس وكاميرا
وأضاف ان هذه المنظومة تتميز بأن كل مقعد دراسي فيها يشتمل على حساس صوتي يجذب الكاميرا إليه عند التقاط أي صوت يصدر عمّن يجلس على الكرسي، وذلك للتفاعل معه، وتتميز بالجودة العالية وتنوع وسائط العرض فيها، وقدرتها التقنية العالية جداً على التفاعل وتحقيق أدق معايير التفاعلية، ويمكنها أن تحتفظ بكل ما سجلته من أحداث جرت في القاعة والأرشفة، ويمكنها تحقيق أوسع صور من التواصل وأدقها عن طريق الشبكة، وتتميز أساساً بسهولة استخدامها.
ومما يميزها أيضاً أنه يمكن مشاهدة المحاضرات والفعاليات التي تحدث فيها من أي مكان في العالم، ومتابعة ونشر هذه الفعاليات على صفحات التواصل الاجتماعي.
أهم الأهداف
وبين المهدي أن إنشاء هذه المنظومة يأتي من أهم أهداف جامعة الشارقة ضمن الاستراتيجية العامة لنقل الجامعة إلى العالمية، وهي توفير قاعات دراسية للمحاضرات المشتركة بين فروع الجامعة في الدراسة الجامعية «بكالوريوس ودراسات عليا»، واستخدام هذه القاعات في نظام التعلم عن بعد من خلال بث المحاضرات عن طريق شبكة المعلومات، وعقد المؤتمرات والمحاضرات العامة المتلفزة بصورة مشتركة، ويمكنها تحقيق مقابلات التوظيف محلياً وعالمياً، مشيراً إلى أنه جرى استخدامها مؤخراً في إجراء بعض المقابلات لمرشحين لوظائف في الجامعة، وأثبتت كفاءة عالية، كما يمكن استخدامها لتحقيق التواصل مع الجامعات العالمية لتفعيل اتفاقيات التعاون المشتركة، ونقل محاضرات وفعاليات علمية عالمية للجامعة، فضلاً عن أرشفة المحاضرات والفعاليات وإعادة بثها.
وأكد أنه يمكن للجامعة ولمؤسسات ودوائر إمارة الشارقة، الاستفادة من هذه القاعات الذكية بعقد اجتماعاتها من خلالها ومقابلات الموظفين وأنشطتها وغير ذلك الكثير، وانتهى إلى القول إن الجامعة أدرجت أربعة مساقات لفصل الخريف الأكاديمي الجاري لتدرس من خلال هذه المنظومة في الشريعة والقانون والاتصال، بالإضافة إلى الدراسات العليا.
14 ألف طالب
ضمت جامعة الشارقة هذا العام، أكثر من 14 ألف طالب وطالبة، 42% منهم مواطنون يدرسون تخصصات أكاديمية مختلفة، كما طرحت ضمن جديدها برنامجاً جديداً لبكالوريوس العلوم الهندسية في الطاقة الجديدة والمستدامة، والذي يعتبر الأول من نوعه ليس فقط على مستوى الدولة بل وعلى مستوى دول منطقة الخليج، وبرنامجاً لدرجة الدكتوراه في الأدب العربي، وبرنامجين للدبلوم في الموارد البشرية والإدارة المسرحية، وبرنامج الدكتوراه في علم الاجتماع التطبيقي بعد الحصول على الاعتماد الأكاديمي من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، ويبلغ اليوم عدد أعضاء هيئتها التدريسية 550 عضواً برتب أستاذ وأستاذ مشارك وأستاذ مساعد.
وشهدت الجامعة زيادة في أعداد المقبولين للعام الحالي في تخصصات الجامعة، إلى 3639 طالباً، منهم 1441 من المواطنين.

