صمم عدد من طلاب قسم الطاقة المتجددة في كلية الهندسة في جامعة الشارقة، أجهزة تعمل على استخدام أمثل للطاقة الشمسية، من خلال رفع كفاءة المشاريع التي يعملون عليها، وجعلها أقل هدراً في الطاقة المتولدة عن الألواح الشمسية.
ويرى هؤلاء الطلاب أن علوم الطاقة النظيفة، أصبحت هاجس العلوم الحديثة كافة، لما فيها من استدامة، وسهولة الحصول عليها، بالإضافة إلى عدم وجود آثار سلبية بيئية كما لغيرها من مصادر الطاقة الأخرى، ولذلك فهم يعملون حثيثاً على تطوير أفكارهم الدراسية، التي قد يكون لها تأثير في مجال الطاقة المستقبلية.
التتبع الثابت
محمد قاسم كوفحي الطالب في السنة الثالثة، قسم هندسة الطاقة المتجددة، وأحد المشاركين في فكرة ابتكار «التتبع الثابت»، والذي يشرف على تنفيذه الدكتور طارق سلامة من قسم الطاقة المتجددة، أوضح أن الجهاز يمكنه تتبع أشعة الشمس على مدار اليوم، بكافة اتجاهاتها وزواياها، وتجميعها داخل الخلية الشمسية، مقللاً بذلك نسبة كبيرة من هدر الطاقة، التي تحدث نتيجة لتحرك الشمس طوال اليوم.
وقال إن مجال استخدام الطاقة النظيفة، لا يزال في بداية خطواته كعلم جديد، لذلك حاولنا جاهدين كطلبة تنفيذ بعض الأفكار، التي تساعدنا على الاستفادة من ذلك، بحيث يمكننا زيادة إنتاج الطاقة بشكل أفضل، لافتاً أن الجهاز المبتكر، سيعمل بشكل ذاتي إذا تم وضعه في الاتجاه المناسب مع الشمس.
مكونات المشروع
ووصف محمد ياغي أحد المشاركين في الابتكار، فكرة عمل الجهاز بأنه يتكون من طرفين أساسيين هما: الخلية الشمسية، ومرآة مقعرة، ملصق عليها عدد من المرايا الرفيعة بشكل عمودي، بهدف تركيز ضوء الشمس على الخلية الشمسية، قاصدين من ذلك رفع درجة حرارة الخلية الشمسية بشكل كبير.
وبين أن فريق عمل المشروع، أضاف صفائح من الألمنيوم، على تماس مباشر مع ظهر الخلية الشمسية، لما للألمنيوم من قدرة كبيرة على امتصاص الحرارة، ما سيؤدي إلى خفض درجة حرارة الخلية الشمسية، لاسيما وأنها تقع في المنتصف بين الخلية الشمسية والمرآة المقعرة المرتفعة قليلاً عن الوضع الأفقي، وهدفها عكس الضوء العمودي فترة الظهيرة على الخلية الشمسية.
كيفية العمل
وأوضح الطالب بلال رجب، إن الجهاز يتتبع ضوء الشمس ابتداء من الشروق حيث تكون الزاوية صفر والشمس خلف الخلية الشمسية، وبالتالي ينعكس ضوؤها على الخلية بسبب المرآه المقعرة، والمبدأ نفسه يطبق عندما تكون الشمس على زاوية 45 درجة، وعند الظهيرة تكون «زاوية 90»، وفيها تتوجه أشعة الشمس بشكل مباشر على الخلية الشمسية، مضيفاً ان فريق العمل صنع فراغات بين المرايا عند الزاوية 135، للسماح بمرور ضوء الشمس من خلال المرآة المقعرة، وبذلك نكون قد تتبعنا ضوء الشمس طوال فترة النهار، واستفدنا من كامل الطاقة الشمسية من دون هدر لها.
الجرافة الهيدروليكية
كشف الطالب مصعب عثمان ان هناك مشروعاً آخر يعمل عليه فريق العمل وهو «الجرافة الهيدروليكية» الذي يعتمد على الطاقة النظيفة، ويعمل على القوة الهيدروليكية.
وعن جهاز التتبع الشمسي، قال الطالبان محمد كوفحي ومحمد ياغي، إنه يعتبر جهازاً ذا نظام يتتبع الشمس عبر حساسات ضوئية، ودارة كهربائية، مبرمجة يدوياً تتولى تحريك الألواح الشمسية حتى تكون عمودية على أقوى مصدر ضوء حولها في أي اتجاه كان، وبذلك يمكن انتاج أكبر قدر من الطاقة النظيفة.
مصعب عثمان ومحمد كوفحي وبلال رجب ومحمد ياغي أصحاب الإنجاز
