أشار الدكتور طيب كمالي، مدير كليات التقنية العليا على مستوى الدولة إلى أن كليات التقنية العليا أصبحت مؤخراً رافداً مهماً للتطبيقات الذكية لمؤسسات وشركات الدولة التي تسعى للتحول الذكي ضمن خطط الدولة، وأن طلابها وطالباتها يساهمون بصورة فاعلة في رؤية الدولة في هذا الإطار.
وأكد أن المشاركة الأخيرة لطلبة الكليات في أسبوع جيتكس للتقنية شكلت تحولاً ملموساً في تطبيق وتنفيذ مشاريع الطلاب والطالبات المتعلقة في التطبيقات الذكية، والتكنولوجيا الحديثة بالتعاون مع مؤسسات وطنية متعددة.
وقال الدكتور كمالي إن منصة جيتكس أفسحت المجال لاطلاع الزوار من كافة أرجاء العالم على أسلوب التفكير الإبداعي لدى طلبة كليات التقنية العليا في الدولة، من خلال عرضهم لتطبيقات مهمة من ابتكارهم، وطائرة استطلاعية متقدمة تعمل بجهاز تحكم عن بعد لدعم مفتشي الوزارة خلال تنفيذ حملاتهم التفتيشية في السكنات العمالية ومواقع العمل.
اتفاقية تفاهم
وعلق الدكتور كمالي على اتفاقية التفاهم لتشكيل فريق تقني وفني مع وزارة العمل، تستهدف استكمال مشاريع ذكية عديدة، بأنها واحدة من أهم نتائج مشاركة الكليات هذا العام في أسبوع جيتكس للتقنية، ومن شأنها أن تفتح المجال لطلاب الكليات لإبراز إبداعاتهم في مجالات التطبيقات الذكية التي تميزت الكليات فيها، واستطاعت أن تحصل على جوائز كبرى في هذا الإطار.
وأعرب الدكتور كمالي عن اعتزازه بالثقة الكبيرة لدى مؤسسات الدولة، وعلى رأسها وزارة العمل، بإبداعات طلاب كليات التقنية العليا، واستقطابها لواحدة من الأفكار الذكية التي تنفذ من خلال طلاب مواطنين مبدعين في كليات دبي.
وأوضح الدكتور كمالي أن مشروع الطائرة الذكية يأتي ضمن إبداعات نادي الروبوت في كلية دبي للطلاب، والذي يعتبر من الأندية الطلابية التي تفتخر الكليات فيها، وبإنجازاتها طوال السنوات الماضية.
آلية مبتكرة
وتعتبر طائرة التفتيش الذكية، التي يدخل تطويرها حيز التنفيذ بداية من الأسبوع الحالي، آلية مبتكرة لمراقبة عدد من المواقع كثيفة العمالة في وقت واحد وذلك من خلال قيام فريق التفتيش بالتحكم عن بعد في مدى تحليق الطائرة وبارتفاعات تسمح له بمراقبة دقيقة للمواقع المستهدفة وفي حال ملاحظة أية مخالفة يقوم الفريق بخفض مستوى تحليق الطائرة لرصدها عن قرب.
وتعد الطائرة الذكية نتاج فكرة وعمل مشترك بين إدارة تقنية المعلومات في وزارة العمل وفريق طلاب كليات التقنية العليا في دبي، حيث جرى التعاون على إنشاء الطائرة وفق مواصفات ومعايير خاصة بالوزارة.
وتحلق الطائرة على مساحة طيران تشمل كيلومترين مربعين وخلال فترة زمنية تتراوح ما بين 15 إلى 20 دقيقة وبارتفاع يصل إلى نحو كيلومتر، وتعمل الطائرة على نظام الشحن الكهربائي للبطارية ويتم التحكم بها من خلال جهاز تحكم لاسلكي، مع إمكانية وضع إحداثيات مسبقة لسير الطائرة وتوجيهها للمكان المراد مراقبته بنظام الملاحة وجمع المعلومات حوله بالكاميرا المثبتة على هيكل الطائرة التي تنقل رؤية واضحة ودقيقة في المواقع المستهدفة من خلال شاشة تنقل بثاً حياً ومباشراً من على جهاز التحكم.
الطائرة الذكية
يعمل الفريق التقني المشكل من الطلاب، أعضاء نادي الروبوت في كلية دبي على البحث وإجراء التجارب وتطبيقها لإخراج مشروع الطائرة الذكية في المراحل التطويرية اللاحقة بصورة مبتكرة على مستوى المنطقة، وبما يتلاءم مع توجهات الكليات في تطبيق مبادئ التعلم بالممارسة التي تنتهجها الكليات.
