أعلن «برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي»، المبادرة التعليمية الرائدة التي تهدف إلى دمج التقنيات الحديثة مع المناهج التعليمية في مدارس الدولة، عن انتهاء السنة الثانية من برنامج تدريب المعلمين الذي تمكن من تدريب أكثر من 2000 معلم خلال هذا العام، بهدف مواكبة استيعاب التوسع الذي شهده برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي والذي وصل إلى 146 مدرسة في مختلف أنحاء الإمارات العربية المتحدة.
وقد تم وضع برنامج خاص بتدريب المعلمين بهدف تسليحهم بالمهارات الضرورية لدعم الاستخدام الفعال للتقنيات المتطورة في الفصول الدراسية التي يغطيها «برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي»، ولتعلم مناهج التعليم المبتكرة. وتضمن جدول أعمال برنامج تدريب المعلمين مقدمة حول كيفية استخدام التطبيقات والأجهزة ذات الصلة والبوابة الإلكترونية الخاصة ببرنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي على شبكة الإنترنت. ومنذ انطلاقته، شمل «برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي» أكثر من 24,000 طالب وطالبة في 146 مدرسة من مختلف أنحاء الإمارات العربية المتحدة. وبالمجمل، تم تدريب أكثر من 3,500 معلم حتى الآن على تقنيات التعليم الذكي التي يستخدمونها الآن في "فصولهم الدراسية الذكية".
وفي هذا الصدد، قال محمد غياث، المدير العام لـ «برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي» معلقاً على هذه النتائج: "يشكل برنامج التدريب المتقدم للمعلمين جزء لا يتجزأ من برنامجنا العام، إذ يشكل تجربة تعليمية متبادلة يقوم خلالها مشرفو البرنامج بتدريب المعلمين على كيفية استخدام الأجهزة والاستعانة بمنهجيات التعليم المختلفة. كما يتيح برنامج التدريب الفرصة للاستماع لآراء وأفكار المعلمين ومعرفة توقعاتهم حول آلية التنفيذ العملي للبرنامج في الفصول الدراسية. إلا أنه يتوجب علينا في البداية تنمية مهارات وقدرات المعلمين الذين سيعملون بشكل مباشر على إيصال هذا البرنامج إلى طلابنا، وضمان حصولهم على كافة الخبرات والدعم اللازمين للارتقاء بالعملية التعليمية إلى المستوى التالي".
وتمكن البرنامج خلال هذا العام من توزيع الكمبيوترات اللوحية والمحمولة على معلمي المراحل التعليمية المتوسطة، بما فيها الصف السابع والثامن والتاسع بالإضافة إلى تدريب هؤلاء المعلمين على كيفية استخدام ألواح التعليم التفاعلية الذكية وتلقيهم لدورة تثقيفية أولية حول كيفية استخدام أجهزة الكمبيوتر وأدوات الاتصال بشبكة الإنترنت من أجل إتمام مهامهم، بالإضافة إلى كيفية استخدام أنظمة التشغيل وتحقيق الفائدة القصوى من الإنترنت لصالح تحقيق أهداف الطلاب التعليمية. علاوةً على ذلك، تم تسليح المعلمين بالأدوات المناسبة لمساعدتهم على تحديد خطط الدروس عبر الانترنت، و وضع الاختبارات والامتحانات، واستعراض أفضل الممارسات المتبعة لتبادل المعلومات والتواصل مع الزملاء والطلاب وأولياء الأمور، وذلك باستخدام منصة البرنامج عبر شبكة الانترنت. وسيعمل برنامج التدريب على تزويد المعلمين بالثقة والمعرفة الضروريين للاستفادة من أدوات التعلم الذكي.
من جانبه وضّح أحد المعلمين المشاركين ببرنامج التدريب هذه النقطة بالقول: "لقد مهدت المشاركة ببرنامج تدريب المعلمين التابع لبرنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي الطريق أمامي للاستفادة من الموارد الجديدة المتاحة حالياً بفضل البرنامج. وقد شكلت هذه الأدوات الجديدة والنظرة المتقدمة على كيفية تقديم الدروس للطلاب بأسلوب يدفعهم إلى استنباط الأفكار، وتبادل الآراء، والعمل معاً ضمن مجموعات، إضافة غنية إلى خبرتي الطويلة في مجال التعليم".
بدوره أفاد معلم آخر شارك في برنامج تدريب المعلمين لهذا العام قائلاً: "لقد ساعدت دورة التدريب على كيفية الاستعانة بالتقنيات من أجل تطوير خطط الدروس عبر الانترنت، والتواصل مع الطلاب وأولياء الأمور، وإرسال الواجبات المدرسية إلكترونياً، واستخدام ألواح التعليم التفاعلية الذكية في الفصول الدراسية لعرض المناهج الرقمية، في توفير الكثير من الوقت، ما يتيح لي التركيز على كل طالب لفترة أطول".
ويشار إلى أنه تم تنظيم برنامج تدريب المعلمين 2014 في أربعة مواقع على امتداد الإمارات العربية المتحدة، والتي تضمنت استخدام أحدث التقنيات والتطبيقات الخاصة برنامج محمد بن راشد للتعلم الذكي في المدارس. واستمر تقديم برنامج تدريب المعلمين لمدة 4 أيام على يد كبار المدربين المتخصصين في هذا المجال، كما أن الدورات التدريبية مستمرة ومتواصلة ومتاحة أمام المعلمين طوال العام. هذا وقد تم إيفاد العديد من الخبراء إلى المدارس المعنية للإجابة على الاستفسارات وحل المشاكل حال ظهورها.



