يسعى فرع جمعية الشارقة الخيرية بخورفكان إلى الوصول لأكبر قدر ممكن من العائلات المعوزة، لمساعدتها، والتوسع بالبرامج التدريبية والمنح التعليمية بما يصل بالأسر المستفيدة إلى حالة الاكتفاء، وكذلك العمل على وقف خورفكان الثاني بمنطقة «البردي»، بتكلفة إجمالية تصل إلى 12 مليون درهم، بهدف توسيع الأعمال التضامنية، بالإضافة إلى مشروع «المدرسة الخيرية» لأبناء أسر المنتسبين للجمعية.

وأكد عبدالله إبراهيم النقبي مدير الفرع لـ «البيان» أن خطة العام الحالي تركزت على تكثيف توقيع الاتفاقيات وتعزيز الشراكات المجتمعية بشكل مستمر، سواء مع القطاعات الحكومية أو الخاصة أو الجهات المكملة لعملها بمدينة خورفكان وخارجها، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات وتقديم كل ما هو جديد للمستفيدين وتطوير آليات خدماتهم ونشر الوعي الاجتماعي في ثقافة العمل الخيري والتطوع فيه، والعمل على دعم مشاريع الوقف الخيري، وكذلك المشاريع التنموية عبر دعم المشاريع الصغيرة والأسر المنتجة وبرامج التدريب المنتهي بالتوظيف.

وبين أن فرع خورفكان خطى خطوات واسعة في تطوير العلاقات بينه وبين المستفيدين والمتبرعين، واستفاد بشكل كامل من التقنيات الإلكترونية الحديثة التي تحقق الشفافية المطلوبة في التعامل مع الآخرين، مشيراً إلى أن عدد الأسر المكفولة والمستفيدة من خدمات الجمعية خلال الثمانية أشهر الماضية نحو سبعمئة و54 أسرة، وبلغ إجمالي عدد المساعدات الاجتماعية المقدمة لهم ما مجموعه 59 ألف درهم، وتعمل الجمعية حالياً على تدريب 20 مستفيداً بهدف تأهيلهم وتدريبهم للحصول على الوظائف المناسبة.

وبين أنه في كل عام تنفذ الجمعية عدداً من البرامج والمشروعات الداخلية، ومنها مشروع توزيع المير الرمضاني وإفطار صائم وكسوة وهدية العيد والحقيبة المدرسية، وفي موسم الشتاء والصيف وزكاة المال وزكاة الفطر. منوهاً بأن عدداً من المشاريع الموسمية، أسهم بشكل رئيس في رفع المعاناة عن كاهل الكثير من الأسر المتعففة.

حالات نادرة

وقال: «تم ضبط حالات نادرة لا تذكر في التحايل لأخذ المساعدة، إذ نقوم من خلال إدارة مختصة بدراسة حالات الراغبين في الاستفادة من المساعدات سواء كانت عينية أو نقدية وبحث حالاتهم وتقدير مدى احتياجاتهم، للوصول إلى المستحقين فعلاً لمساعدتهم، وخاصة المتعففين منهم، وكذلك دراسة ملفات المراجعين للجمعية ومحاولة التحري بدقة عنهم من خلال الاستعانة بالباحثين المتخصصين وبعض أفراد المجتمع، والتحقق من ذلك عن طريق البحث الاجتماعي الميداني لتحديد مدى احتياجاتهم الفعلية وللتأكد من استحقاق الحالة للمساعدة من عدمه، حيث تسعى الجمعية جاهدة إلى الوصول إلى الأسر المتعففة المحتاجة».

مضيفاً: «نقوم ببحث ودراسة وفرز الحالات المتقدمة ومدى استحقاقها، وبعدها يتم اعتماد المساعدة. كما نقوم بتحديث بيانات المستفيدين بشكل دوري والتدقيق على الحالات كل 6 أشهر، حتى نتثبت من أن الحالة لم يطرأ عليها أي تعديل من شأنه تحسين الوضع المالي للحالة أم إيقافها».

وأوضح أن المساعدات إما مقطوعة تسد الحاجة الحالية وتبدأ بمبلغ من 5000 إلى 50 ألف درهم، أو شهرية وتختلف حسب الشروط المحددة ابتداء ً بمبلغ 500 – 1500 درهم.

ويتم إيصال المساعدات للمستحقين بطرق عدة، منها التقليدية بقدوم المستحق إلى مقر الجمعية، أو باستخدام بطاقة الصرف الآلي الخاصة بالمساعدات والتي زودت بها الجمعية مباشرة للحصول على المساعدة النقدية أو بطاقة شراء المواد الغذائية شهرياً على حسب فئة الأسرة وعدد أفرادها، وتقوم الجمعية برعاية 350 يتيماً حالياً تقدم لهم الرعاية المعيشية والصحية والتربوية والتعليمية.

عراقيل وتحديات

وتابع: «لا يمكننا القول إننا لا نواجه عراقيل وتحديات أثناء مزاولتنا لأعمالنا، خاصة أمام نقص التوعية في الوسط العائلي والحس بأهمية التكافل والتضامن الاجتماعي، بالإضافة إلى أن الجمعية الخيرية تقوم على التمويل الذاتي وترتبط بالموازنات والتبرعات، فبقدر وصول المساهمات من المتبرعين وأصحاب الأيادي البيضاء نقدم، فالجمعية مجرد واسطة خير بين المتبرع والمحتاج.

إلا أننا بتنا الآن نعتمد على الوقف الخيري كاستثمار حقيقي، فقد تبرع مؤخراً 4 أشخاص بوقف خيري لعدة مشاريع استثمارية وتطويرية بالمدينة، ونأمل بالمزيد».

وأفاد بأن فرع الجمعية قطع خطوات كبيرة في التطبيق الفعال للالتزام تجاه المساعدة في توفير الحياة الكريمة للمحتاجين من الأفراد والأسر ودعم العمل الخيري والتعريف به عموماً من خلال حزمة من المبادرات التنموية والمجتمعية، فضلاً عن التركيز هذا العام في إطلاق مبادرة التكفل بالأيتام، حيث تبنت عدة جهات محلية وحكومية تنظيم فعاليات متنوعة وخاصة بها، هذا إلى جانب تنظيم زيارات إلى المرضى في المستشفيات على مستوى الدولة.

وأضاف: من أهم المبادرات، إطلاق حملة مساعدة النزلاء والنزيلات في السجن نقدياً وفك كربتهم، وبالأخص من المدينين بمبالغ نقدية لا تزيد على 10 آلاف درهم خلال شهر رمضان الماضي بمدينة خورفكان، حيث تم الإفراج عن 8 أشخاص وفق بنود اتفاقية التعاون بين جمعية الشارقة الخيرية مع الشرطة.

 وكذلك تقديم مساعدات عينية لأسرهم بحيث تساعدهم على مواجهة متطلبات الحياة. هذا إضافة إلى تنظيم رحلة سفر إلى 3 أسر مكونة من زوجين لمتابعة المشاريع الخارجية الخاصة بهم لمدة أسبوع كامل.

دعم

قال عبدالله النقبي: ندعم كل المقترحات والمبادرات وعلى أتم الاستعداد لإفادة المستفيدين أينما كانوا ودعم جهود الدولة في الظواهر السلوكية السلبية على المجتمع، والتأكيد على بناء الفرد ومشاركته في جميع المناحي البناءة في مجتمعه.