تبدأ وزارة التربية والتعليم اليوم، إجراء زيارات ميدانية لتقييم 58 مدرسة خاصة يشرف عليها 90 تربوياً مقيماً، بقصد الحصول على الاعتماد المدرسي، وذلك وفقاً للخطة الاستراتيجية للوزارة، الهادفة إلى إيجاد بيئة تعليمية جاذبة وآمنة، وتوفير معلومات عن الجوانب المختلفة، والمرتبطة بأداء المؤسسات التعليمية.
وأوضح علي ميحد السويدي الوكيل المساعد لقطاع التعليم الخاص بالوزارة، خلال تصريحات صحافية أمس، أن هذه الزيارات تأتي تماشياً مع سياسة الوزارة وتوجيهات معالي وزير التربية والتعليم حسين الحمادي، في أن نظل على تماس مباشر في كل ما يتعلق بتوفير معلومات تخص أداء المؤسسة التعليمية، لتكوين صورة واقعية عن المدارس تساعد على الالمام بمختلف جوانب القوة والضعف، لغايات التطوير.
وقال إن عملية التقييم للمدارس الخاصة تسهم في قياس الأداء المدرسي في ضوء معايير محددة، وتساعد على تحديد جوانب الضعف، وأيضاً المجالات التي تتطلب مزيداً من الإصلاح والتطوير، وإجراء مراجعة شاملة، وتكوين فكرة واضحة عن الأداء الشامل لها، فضلاً عن مساعدة إدارتها في بلورة تصورات وتوقعات جديدة حول مستوى الأداء، وإتاحة الفرصة لمديري هذه المؤسسات التعليمية لاتخاذ القرارات المناسبة نحو الإصلاح والتطوير.
وأشار السويدي إلى أن الزيارات التقييمية تركز في مضمونها على 6 مجالات تتمثل في، القيادة المدرسية، والمدرسة كمجتمع، وتوجه المدرسة نحو تعلم الطلاب، وجودة البيئة الصفية، والتطور الشخصي للطلاب، ونتائج تحصيل الطلاب وتقدمهم.
وأضاف أنه سوف يستعين المقيمون في العناصر الأساسية المتفق عليها لكل مجال لمساعدتهم في إصدار أحكامهم، وهذه العناصر موجودة بالتفصيل في كتاب دليل التقييم، وكذلك يوجد على موقع الوزارة مخطط الاستعداد للزيارة التقييمية للاستفادة منه في المساعدة على التخطيط للزيارة، وللتأكد من جاهزية المدرسة بقصد التقييم، حيث سيقضي الفريق يومين كاملين في المدرسة لهذه الغاية.
زيارات مفاجئة
وأكد أن على المعلمين أن يتوقعوا زيارة الفريق في أي وقت خلال فترة التقييم، لافتاً إلى أن المقيمين يعتمدون على الزيارات الصفية، بهدف جمع الأدلة المتعلقة بمجالات التركيز على مستوى المدرسة كلها، مؤكداً أنهم لن يتخذوا أي قرارات رسمية حول أداء المعلمين بشكل فردي.
وذكر أن الزيارة التقييمية ستتضمن عدداً من «المقابلات»، التي سيجريها فريق التقييم، مستهدفاً، أعضاء أساسيين من الهيئة التدريسية، وبعض الطلاب ومجموعة من أولياء الأمور، خلال اليوم الأول، في حين سيعمل فريق الزيارة المبدئية على فتح النقاش مع مدير المدرسة، لتحديد الأشخاص المعنيين، وتحضير أفضل الترتيبات الممكنة لها، كما سيستخدم فريق التقييم المعلومات المستمدة من هذه المقابلات والنقاشات في التقييمات وفي التحضير لتقرير التقييم.
تقرير شفهي
وأضاف أنه في اليوم الثاني للزيارة التقييمية، سيقدم الفريق تقريراً شفهياً حول نتائج الزيارة إلى فريق إدارة المدرسة «المدير ومساعد المدير - السكرتير»، تشمل ترتيبات وموعد تقديم التقارير والملاحظات مبكراً أثناء الزيارة، مؤكداً أنه بالإمكان دعوة الممثلين عن أصحاب التراخيص أو المجلس الحكومي لطرح تلك الملاحظات، وسيتم الاجتماع بهم في صباح اليوم الثالث بغية تقديم التقرير الشفهي.
ونوه ميحد بأن الأحكام التقييمية المقدمة للمدرسة أثناء التغذية الراجعة الشفهية سرية للغاية، ولا يطلع عليها أي أحد خارج المدرسة، منوهاً بأنه لا يتم الإعلان عن أي أمر يتعلق بنتائج التقييم حتى تصدر وزارة التربية والتعليم تقرير التقييم الرسمي المكتوب الخاص بالمدرسة.
تدريب مكثف
وشدد ميحد على أن تلك المدارس خضعت لتدريب مكثف لعملية التقييم الذاتي، ضمن الخطة المعتمدة، مشيراً إلى أنها استكملت جاهزيتها لزيارات فرق الاعتماد، وسيكون عمل المقيمين في المدارس الخاصة وفق زيارتين «مبدئية وتقييمية».
ولفت إلى أن هذه الزيارات تركز على الأنشطة التي تتم أثناء الزيارة، ويتم الترتيب مع مدير المدرسة، وأي أعضاء من الإدارة العليا بالمدرسة إذا كان ذلك مناسباً، إضافة إلى تحصيل جميع المستندات المطلوبة، وجولة قصيرة في المدرسة، تتضمن زيارة بعض الفصول.
وخلص إلى أنه سوف يلقي فريق التقييم نظرة على الغرفة المقترح تخصيصها للمقيّمين، فيما لن يستغرق الأمر أكثر من ثلاث ساعات ونصف.
تقارير أولية
أكد علي ميحد أن كل مدرسة تخضع لزيارة مبدئية ويجريها فريق من المراجعين، ومن ثم تخضع لزيارة تقييمية لمدة اربعة ايام، موضحاً أن الزيارة المبدئية تساعد على عمل تقرير أولى ليسهل على المقيم زيارات التقييم، منوهة بأن أثناء الزيارة المبدئية ستطالب المدرسة بتقديم معلومات منها الخطة الاستراتيجية للمدرسة، وخطة التنفيذ الحالية ..
والتي مدتها سنة واحدة، وأي مستندات للتقييم الذاتي، والهيكل الإداري للمدرسة على شكل مخطط بياني، وجدول الحصص الأسبوعي للمدرسة، ونتائج المدرسة في اختبارات وزارة التربية والتعليم للثلاث سنوات الماضية، مع توضيح نسبة الناجحين من الطلاب ومتوسط الدرجات .
