زارت إيفا برجولينغ، وزير التجارة في مملكة السويد، مقر كلية فاطمة للعلوم الصحية بأبوظبي، حيث استقبلها الوفد المرافق لها، الدكتور عبداللطيف الشامسي، المدير العام لمعهد التكنولوجيا التطبيقية، بحضور الدكتور راشد النعيمي، مدير الكلية، وتم بحث مجالات التعاون بين الجانبين، وآلية العمل المشترك لتطوير التعاون، بما يحقق المصلحة العليا للبلدين.

وقالت برجولينغ إن القيادة الإماراتية الرشيدة تبذل جهوداً يشهدها العالم أجمع، وتوفر إمكانيات هائلة لتطوير التعليم في الدولة، بما يتوافق مع التطور التقني في كبرى الدول المتقدمة، من أجل صناعة الكوادر الوطنية المتخصصة في العلوم الهندسية والتكنولوجية والصحية، وغيرها من التخصصات المطلوبة في سوق العمل، مؤكدةً حرص السويد على توطيد علاقات التعاون بين البلدين الصديقين في المجالات كافة.

وتعرفت الوزيرة السويدية والوفد المرافق لها إلى الخطة الاستراتيجية لعمل منظومة التعليم التكنولوجي في معهد التكنولوجيا التطبيقية، بما تشمله من كلية فاطمة للعلوم الصحية بفروعها، وبوليتكنك أبوظبي، إضافة إلى ثانويات التكنولوجيا التطبيقية في مختلف إمارات الدولة، واطلعت على بعض مرافق الكلية التي شملت عدداً من المختبرات وقاعات الدرس والتدريب العملي ونماذج المحاكاة الطبية، والتقت طالبات برنامج الدبلوم العالي في الرعاية السريرية والتثقيف بمرض السكري الذي دشنته كلية فاطمة للعلوم الصحية لأول مرة يناير الماضي، وفق معايير عالمية لخريجات البكالوريوس في مختلف التخصصات الصحية، بالتعاون مع جامعتي لوند، ومالمو السويديتين، وبمشاركة 45 طالبة من بينهن 16 مواطنة.

وعبرت الوزيرة السويدية عن سعادتها بالبرنامج العالي في السكري الذي تنفذه كلية فاطمة للعلوم الصحية بالتعاون مع السويد لأول مرة بمشاركة 45 طالبة.

تشجيع المواطنات

ومن جهته، قال الدكتور عبداللطيف الشامسي إن زيارة الوزيرة السويدية للكلية تأتي في إطار تعاون معهد التكنولوجيا التطبيقية مع المؤسسات الصحية والجامعية المتطورة في دول العالم المتقدم، وبخاصة تلك المؤسسات التي تملك مناهج وخبرات وبرامج جديدة تتوافق مع خطط الكلية، وسعيها نحو صناعة الكوادر الوطنية المتخصصة في كل القطاعات الصحية بالدولة، لافتاً إلى أن برنامج الدبلوم العالي في الرعاية السريرية والتثقيف بمرض السكري، يعمل على تشجيع المواطنات المؤهلات على استكمال دراساتهن العليا المتخصصة، من خلال الالتحاق بهذا البرنامج المتقدم الذي يأتي ضمن استراتيجية الكلية، وسعيها نحو استحداث مختلف البرامج المتقدمة التي تنسجم مع طموحات القيادة الرشيدة، وحرصها على تمكين الكلية من القيام بدورها الوطني، من ثم فإن الكلية تنفذ هذا البرنامج بالتعاون مع جامعتي مالمو ولوند السويديتين العالميتين، إذ يلتزم الكادر الأكاديمي فيهما بتنفيذ وتدريس هذا البرنامج لأول مرة في كلية فاطمة الصحية، ويتم من خلاله التركيز على أحد أهم مجالات الخدمات الصحية بالدولة، وهو مجال رعاية مرضى السكري، وما يتعلق به من مضاعفات صحية وطبية متعددة، ما يشير إلى أهمية هذا البرنامج ودوره المستقبلي في تخريج كوادر طبية وصحية متخصصة في تنفيذ أحدث البرامج العلاجية القادرة على تخفيض هذه النسبة إلى أدنى المستويات العالمية.

ميزات عالمية

ومن جهته، قال ميكائيل روسن، المدير التنفيذي لمنطقة سكونا الصحية بالسويد، إن البرنامج يمنح طالبات كلية فاطمة الحق في الحصول على الشهادات وكامل الامتيازات التي يحصل عليها طلبة جامعتي لوند ومالمو السويديتين التي من بينها الدخول إلى المكتبة الإلكترونية للجامعتين، والتواصل مع الأساتذة في أي وقت، معرباً عن فخره بالتعاون مع كلية فاطمة الصحية التي تملك إمكانات أكاديمية وتقنية عالية، منها المختبرات المتنوعة والمجهزة بأحدث التقنيات، ومعامل المحاكاة المستحدثة التي تعد الأولى من نوعها بمنطقة الشرق الأوسط.

سلسلة برامج

فيما أكد الدكتور راشد النعيمي، مدير كلية فاطمة، حرص الكلية على تحقق معايير الجودة العالمية في جميع المخرجات التعليمية، بهدف الوصول بمستوى الخريجات إلى المستوى والمعدل العالمي، مشيراً إلى أن برنامج الدبلوم العالي في السكري، ومن بعده برنامج الماجستير في غسيل الكلي، يشكّلان بداية لسلسلة من البرامج التي يتم من خلالها العمل على تشجيع العاملين في القطاع الصحي على تطوير قدراتهم المهنية.