كشفت مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر في دبي، عن أن إجمالي المساعدات التعليمية للطلبة القصر بلغت في النصف الأول من العام الحالي نحو 1,416 مليون درهم، استفاد منها 148 طالباً، لسداد الرسوم وتوفير مواصلات وحقائب مدرسية وأجهزة حاسب آلي.
وقالت المؤسسة، إن هذه المساعدات تتماشى مع مساعيها لبناء مستقبل أفضل للقصر في الإمارة، وتقديم نشاطات تعليمية وتثقيفية تفيدهم في حياتهم الخاصة، وتعزز اندماجهم في مجتمعهم، كما تأتي ضمن حرصها على تأمين احتياجاتهم من مستلزمات معيشية لا سيما التعليم، ودعم واستشارات بغية دمجهم في المجتمع، ليعيشوا حياةً طبيعية ويكونوا أفراداً فاعلين ومنتجين.
وأكد طيّب الريّس، الأمين العام للمؤسسة أن الأخيرة لم تدّخر جهدًا في سبيل توفير كل احتياجات القصّر وتنويع النشاطات التي تدعم الجوانب النفسية والتعليمية لأبنائنا وبناتنا، في الوقت الذي انشغل فيه الكثير من الناس بأمور حياتهم اليومية، وغفلوا عن هذه الشريحة من الأطفال، مشيراً إلى أن المؤسسة تمكنت من تغطية جميع الاحتياجات المادية والنفسية والمعنوية للقصّر، وأنها أنفقت العام الماضي ما يزيد على 29 مليوناً و411 ألف درهم على برامج تأهيلية «استهدفت مختلف النواحي التي تسهم في بناء إنسان فاعل، وقادر على التواصل مع محيطه وخدمة مجتمعه على النحو الأمثل».
وأوضح أن إجمالي مدفوعات المشاريع الخيرية من أول هذا العام إلى رمضان بلغ 6,732,706 دراهم، وتتضمن المساعدات الشهرية والمساعدات السكنية والتعليمية والصحية والمساعدات العينية خلال شهر رمضان والعيد.
يوم مفتوح
وتزامناً مع استقبال العام الدراسي الجديد وتفعيلاً لدورها في تقديم الرعاية التعليمية، عقدت المؤسسة للعام الثالث على التوالي يوماً مفتوحاً قدمت فيه برنامج «أحبك مدرستي»، بهدف مدّ جسور التواصل بين المؤسسة والحاضنات والقصّر.
ونظم قسم الرعاية والتأهيل في المؤسسة محاضرات لمختلف المراحل الدراسية تحت عنوان «الطاقة الإيجابية» لتحفيز التفكير الإيجابي لدى الطلاب، ضمن برنامجي غراس ونبراس اللذين يقدمان محاضرات توعوية وإرشادية للحاضنات والقصّر، وبالتعاون مع خدمة الأمين بالقيادة العامة لشرطة دبي، كما نظم محاضرة «الولاء والانتماء» لغرس الحب في نفوس الطلاب تجاه الوطن والآباء المؤسسين والقادة، الذين يسعون جاهدين لكي تعتلي دولة الإمارات أرقى المراتب بين الأمم.
واغتنمت المؤسسة فترة العودة إلى المدارس بتنظيم محاضرة بعنوان «أحبك مدرستي» لتوجيه الحاضنات والقصّر حول كيفية استقبال العام الدراسي الجديد، وتشجيع القصّر على حب الدراسة والتفوق فيها، ورسم الفرحة والابتسامة على وجوه أبنائها من خلال تقديم الهدايا المدرسية والفقرات الترفيهي، إضافة إلى إنتاج فيلم إرشادي يهدف إلى توعية الحاضنات باستخدام الأساليب الصحيحة في معرفة أسباب التخلف الدراسي وكيفية علاجه للاستمرار في طريق التميز الدراسي.
برامج
ويضم برنامج الرعاية الشاملة مجموعة من البرامج الفرعية للقصر، من بينها البرنامج الاجتماعي، المتخصص في حل المشكلات الاجتماعية والانحرافات السلوكية المحتملة التي قد يواجهها الأطفال في سن مبكرة، والبرنامج المالي الذي يتضمن تقديم مساعدة شهرية للأيتام القصّر ومساعدة شهرية للحاضنات.
كما يندرج مع ذلك البرنامج الأكاديمي الذي يهدف إلى تمكين القصّر أكاديميًا والارتقاء بهم للوصول إلى أعلى المستويات الدراسية نظير حصولهم على نسبة 80% للالتحاق بجامعات خاصة على أن يكون التخصص غير متوفر لدى الجامعات والكليات الحكومية، كما يشمل البرنامج تسديد الرسوم الدراسية الجامعية للقصر من فئة معدومي الدخل، وتوفير دروس التقوية والحاسب الآلي والمواصلات والحقيبة المدرسية وسداد رسوم المدارس النموذجية ورياض الأطفال لفئة المرسوم.
تكريم
تكرم مؤسسة الأوقاف وشؤون القصّر كل عام طلابها المتفوقين في المدارس والجامعات، بما في ذلك الخريجون الذين حصلوا على منحة المؤسسة لاستكمال تعليمهم العالي، وكرّمت المؤسسة للسنة السادسة على التوالي طلابها المتفوقين في المدارس والجامعات للعام الدراسي 2012/ 2013 والبالغ عددهم 369 قاصراً، من ضمنهم ثلاثة خريجين حصلوا على منحة المؤسسة لاستكمال تعليمهم العالي، كما نظمت المؤسسة رحلة عمرة للقصّر والحاضنات لزيارة الأماكن المقدسة.
وقال طيب الريس: «نعمل على توفير الرعاية والمتابعة الكاملة لما يزيد على 2650 قاصرًا في المستويات التعليمية المختلفة، ونفخر جدًا بهم وبأدائهم ونبذل قصارى جهدنا لتقديم ما يلزم للارتقاء بهم أدبياً وعلمياً».
