استفاد ما يقارب من 1500 طالب وطالبة خلال العام الماضي من المراكز الاعلامية بالمدارس الحكومية، وتتجه وزارة التربية والتعليم لتطوير تلك المراكز من أجل إثقال مهارات الطلبة وتعزيز مواهبهم وإبراز ما تدربوا عليه وتعلموه من خلال المراكز الاعلامية، بحسب ما أفادت الوكيل المساعد لقطاع الأنشطة المدرسية أمل الكوس لـ«البيان»..

موضحة أن الوزارة متمثلة في إدارة الأنشطة الطلابية زارت 30 مدرسة منذ مطلع العام الدراسي الجديد، بهدف الاستماع لآراء المدارس عن مدى فاعلية الاجهزة، اضافة الى حصر الاحتياجات التدريبية لكل من المشرفين والطلبة، والوقوف على مدى توظيف الاجهزة وتنمية مهارات الطلبة ورصد المقترحات الميدانية بشأن التطوير، مشيرة الى أن إنشاء المراكز الإعلامية جاء لإيجاد فكر وثقافة إعلامية لدى الطلبة ولمواكبة التطور في كافة المجالات وتساهم في صقل شخصية الطالب واستثمار قدراته، بحيث يكون قادرا على ترجمة الرسائل الإعلامية المختلفة.

واعتبرت الكوس، أن المراكز الاعلامية تعد مجالا من مجالات الاندية الثقافية التي تنفذها الوزارة في المدارس، لذلك ستعمل على تنفيذ ورش عمل للمشرفين والطلبة في ديسمبر المقبل ضمن اسبوع التدريب الذي حدده معالي حسين الحمادي وزير التربية والتعليم.

خطة طموحة

وذكرت أن الوزارة وضعت خطة طموحة للنهوض بالمراكز، من خلال حصر المراكز الإعلامية الموجودة حاليا في المدارس ووضع خطة لاستحداث مراكز جديدة في المدارس، وفتح قنوات جديدة لتفعيل دور تلك المراكز.

وأثنت الكوس على المستوى الذي وصل إليه الطلاب والطالبات الملتحقون بالمراكز الاعلامية حيث ظهرت نشرات اسبوعية من أعمال طاقم العمل بالمراكز تعكس نجاحهم، مؤكدة أن الأعوام المقبلة ستنهض بالمزيد من الطاقات الإعلامية الطلابية الكامنة في مدارسنا الحكومية، في ظل الدعم والمتابعة والإصرار والنجاح الذي تجسده الوزارة بالبرامج التدريبية عاماً تلو الآخر.

54 مركزاً

وذكرت أن الوزارة خطت خطى كبيرة في إنشاء وتطوير نحو 54 مركزاً إعلامياً الى جانب 36 مركزا اجتهدت إدارات المدارس وأعدتها من موازنتها التشغيلية، وتهدف المراكز الاعلامية إلى تغيير الدور التقليدي في الإذاعة المدرسية، وإعداد طلبة إعلاميين لوضع الاساس للعملية الإعلامية المقرونة بالنهضة التربوية وتنمية قدرات الطلبة، وكانت وزارة التربية والتعليم أنشأت استديو الراوي الصغير لتشجيع الفرق الطلابية على إنتاج أفلام رقمية، وإتاحة الفرصة للطلاب لانطلاقهم عالميا في هذا النوع من النشاط، وتلبية رغباتهم وميولهم في مجال الإخراج والإنتاج.

أنشطة نوعية

وأفادت أن إنشاء وتطوير المراكز الإعلامية يأتي ضمن مشروع الانشطة النوعية وخطة إدارة الانشطة، وخاصة انها تعمل على توفير الخبرات الإعلامية والبرامج المختلفة والمهارات المتعددة للطلبة المشاركين في المراكز، وامتداد العمل للمدارس الأخرى، مؤكدة أن توجيه وزارة التربية والتعليم نحو تأسيس المراكز الإعلامية في المدارس يعكس رؤية الحكومة الرشيدة بضرورة إعداد جيل قوي واع بكافة متغيرات الواقع المعيشي.

تثقيف

واعتبرت أن المدرسة مؤسسة تربوية تعليمية لها دورها الاستراتيجي في تخريج الأجيال وفق المستويات التعليمية المطلوبة وربط الطالب بمجتمعه المحلي إلى جانب متغيرات العصر من علوم ومعارف نافعة ولذا يمثل الاعلام التربوي جزءا لا يتجزأ من العمل التربوي، موضحة أن الإعلام التربوي يسعى إلى تحقيق أهداف عديدة من أبرزها تثقيف الناشئة بسبل فهم الأمور وتقديرها، وسبل التعايش مع الآخرين واستيعاب مقتنيات العصر الحديث وآليات التفاعل مع العولمة وتعبئة الشباب لمواجهة الأحداث الجارية والطارئة وغيرها، بالإضافة إلى تمكنهم من المهارات التي تعنيهم على المواجهة عوضا عن الخوف والاستسلام والانعزال والرفض والبريد.