سيبلغ عدد المدارس الخاصّة في دبي 250 مدرسة بحلول عام 2020، بزيادة تُقارب 50% عن العام الحالي الذي بلغ فيه عدد المدارس 169، وذلك لاستيعاب الزيادة المتوقعة بنسبة 65% في عدد الطلبة وتتراوح الزيادة من 243 ألفاً إلى 360 الف طالب وطالبة بحلول عام 2020، بحسب الدكتور عبد الله الكرم رئيس مجلس المديرين مدير عام هيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي.
وأوضح الكرم، أنه تم إنشاء 21 مدرسة خاصة جديدة خلال العامين الماضيين، اُفتتح منها هذا العام 11 مدرسة وهو الرقم الأعلى في تاريخ دبي ما يؤكد بقاء دبي على المسار الصحيح لتحقيق التوقعات بالتحاق 360 ألف طالب وطالبة في المدارس الخاصة بحلول عام 2020، كما أن الغالبية العظمى من المدارس الخاصة الجديدة هي في مناطق عمرانية جديدة تتمتع بنمو متزايد في الكثافة السكانية بها.
واكد الكرم على وجود نمو بواقع 73% في اعداد الطلبة الملتحقين بالمدارس الدولية بدبي خلال السنوات الخمس الماضية، مقارنة مع 34٪ في جميع المدارس الأخرى، واستطاع 93% من تلك المدارس ان يقدم تعليما جيدا ومتميزا للطلبة بدبي.
جاء ذلك خلال استعراض ورقة عمل لهيئة المعرفة قدمها الكرم في افتتاحية منتدى المدارس الدولية والخاصة الذي عقد في دبي امس.
سباق التسجيل
وأضاف الكرم، أن المدارس الدولية تقود السباق في تسجيل الطلبة الجدد في دبي، ما يشير إلى أن جودة التعليم هي أكثر الرابحين في عهد جديد من التنافسية، وخاصة انه مُرحّب بها في دبي لمواصلة توفير التعليم الجيد للطلبة، مشيرا الى أن 40 مدرسة من بين 43 مدرسة «دولية» خضعت للرقابة المدرسية توفر لطلبتها جودة تعليم في فئة «جيد» أو «متميز»، ويوجد اقبال على هذه المدارس لأنها توفر التعليم الجيد وفرصة التواصل مع طلبة آخرين من مختلف أنحاء العالم.
واستعرض الكرم من خلال ورقة العمل أسس الاقتصاد في دولة الإمارات، وقد سلّط مؤشر التنافسية العالمية السنوي للمنتدى الاقتصادي العالمي الضوء مؤخراً على صعود دولة الإمارات سبعة مراكز، لتتبوأ المركز الثاني عشر من بين 144 دولة.
ويشجع استمرار قوة الاقتصاد في دبي أعدادا متزايدة من الكفاءات المهنية على الانتقال والعيش في دبي، والذين ينظرون إلى أن توفّر تعليم جيد لأطفالهم باعتباره المعيار الأساسي لاتخاذ قرار الانتقال، ومع التسهيلات التي تقدمها هيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي، فقد تم إنشاء مدارس جديدة لتلبي احتياجات أولئك الراغبين في الانتقال.
وفي وقت تستعد فيه دبي لاستضافة اكسبو 2020، فإن معدل النمو الاقتصادي المستقبلي يعتمد على مواصلة اجتذاب الكفاءات المهنية التي تبحث قبل انتقالها إلى دبي عن جودة تعليم عالية لأبنائهم.
الطلبة المقيمون
قال الكرم إن أكثر من نصف المدارس الجديدة التي تم تأسيسها منذ عام 2007 تستهدف الطلبة المقيمين، وفي الآونة الأخيرة، أصبح النمو في هذا القطاع من السوق هو الأعلى نسبياً، إذ ان 11 مدرسة من أصل 21 تم افتتاحها خلال العامين الدراسيين الماضيين تضم خليطا واسعا من الطلبة من مجموعة من البلدان المختلفة ومن دول غربية متقدمة ويوجد الآن 60 مدرسة في دبي ضمن هذا النمو المرتفع تقدم مناهج مختلفة مثل المنهج البريطاني والأميركي والفرنسي والبكالوريا الدولية، وتوفر هذه المدارس في الوقت الراهن مقاعد دراسية لأكثر من ربع الطلبة المتوقّعين في دبي، وخاصة ان هذه الفئة من المدارس التي استهدفت تاريخياً الطلبة من دول غربية محددة، تشهد الآن نسبة أعلى من حيث عدد الملتحقين من الطلبة من الهند والدول العربية والإمارات.
عصر جديد
يعد افتتاح المدارس الجديدة مؤشراً لـ«عصر جديد» من المنافسة في هذا القطاع الواسع من التعليم الخاص في دبي.
ويرى المستثمرون إمكانية اجتذاب طلبة عبر مجموعة من الجنسيات بدلاً من التركيز على تجمع جنسية معينة، ومع استمرار المدارس الجديدة في تقديم عروض متميزة عبر المناهج، ، تتشكل لدى الآباء مجموعة اختيارات أوسع من المدارس مما يؤدي إلى سوق تعليمي بجودة متطورة.
