أعلن مجلس الشارقة للتعليم عن قرب إصدار لائحة معايير وأسعار موحدة للمقاصف في المدارس الخاصة تنهي حالة التخبط والفوضوية والاستغلال عند البعض، إضافة إلى نشر فرق رقابة مهمتها متابعة المقاصف وما تقدمه بالدرجة الأولى.
إعلان المجلس جاء بعدما اشتكى أولياء أمور من مقاصف بعض المدارس الخاصة التي يتتلمذ فيها أبناؤهم، حيث تروج هذه المقاصف أغذية غير مسموح ببيعها ولها آثار ضارة على الطلبة، فضلاً عن المغالاة في الأسعار مستغلين ضعف الرقابة عليها.
وأكدوا أن أسعار بعضها يتجاوز أسعار مثيلاتها في السوق مطالبين برقابة حقيقة على تلك المقاصف التي يجني أصحابها ذهباً والثمن صحة آلاف الطلبة ممن يقصدونها، كما دعوا إلى تغيير في بعض الانظمة المعمول بها لتمكن الجهات الرقابية المسؤولة من فرض اشتراطاتها على المدارس، مقترحين متابعة نوعية الوجبات والأطعمة التي تقدمها لطلبة المدارس، وتوقيع أقصى عقوبة على المخالفين.
وكشفت جولة ميدانية قامت بها «البيان» على عدد من المدارس قيام بعض المقاصف المدرسية بمخالفة الاشتراطات حول منع المشروبات والعصائر التي تقل نسبة عصيرها الأساس عن 30%، بالإضافة إلى بيع المشروبات الغازية والبطاطا المقلية والشكولاتة التي لا تحتوي على أية قيمة غذائية، كما رصدت الجولة غياب الأغذية الصحية في بعض المقاصف وارتفاع الاسعار بصورة كبيرة.
مخالفات
وتحدث محمد عبد الله وهو ولي أمر طالبين في مدرسة خاصة، أن المقصف في مدرسة ابنه يبيع العصائر بسعر 4 دراهم وهي في البقالات ومحطات الوقود بدرهم ونصف، فيما ذكرت موزة أن ابنها اشترى عصيراً طازجاً من مدرسته التي تتبع النظام البريطاني بـ 20 درهماً، وقالت إنها ذهبت إلى المدرسة المعنية وسجلت شكوى على الاسعار، لكنها تفاجأت بالرد بأن الطالب امامه عدة خيارات ويمكن له اختيار ما يريده.
وقال ولي أمر «أبو أحمد» إن ابنه يتقاضى مصروفاً يصل إلى 15 درهماً يومياً، حيث لا يكفي المبلغ شراء وجبتي افطار وغداء بسب ارتفاع سعر المقصف والتي قال إنها خيالية.
وقال علي سليمان عيسى عضو اللجنة الفنية، مفتش في إدارة الصحة العامة ببلدية الشارقة، إنهم يفتشون على المقاصف ولكن لا توجد لديهم صلاحية التفتيش على نوعية الاغذية والاسعار، ودفعت إدارات مدارس عن نفسها بالتهمة مؤكدة أن صحة الطلبة تمثل أولوية في أجندتها، حيث قالت سوسن عبد الفتاح مديرة مدرسة الشارقة الدولية، إن الاغذية الصحية هي عنوان لهم في المدرسة وينظمون من اجلها عشرات الفعاليات ويبصرون الطلبة وذويهم ممن يرسلون مع ابنائهم اغذية غير صحية.
السلوك الغذائي
أشارت ميثاء الغفلي أخصائية تغذية في وزارة التربية والتعليم، إلى أهمية دور المقاصف المدرسية في جانب تعديل السلوك الغذائي عند الطلبة، مشيرة إلى أنه سيتم إعداد قائمة بالوجبات الغذائية المسموح بتناولنا وبيعها في المقاصف بالمدارس الخاصة مع مراعاة السعرات الحرارية لكل وجبة والتي تتناسب مع متوسط أعمار الطلبة وذلك بناءً على كل مرحلة دراسية، فضلاً عن وضع اليات وشروط لنقل الأغذية من قبل الموردين إلى المقصف.