في كل مدرسة تجد مجموعة من الأطفال يعانون صعوبات في التعلم، وبواقعهم هذا فهم يفرضون على المحيطين بهم أساليب تعامل مختلفة في البيت كما المدرسة، وفي حال فشلت محاولات الأهل والمدرسة من تحقيق إنجاز شخصي يعود بالإيجاب على شخصية الطفل التعلمية أو الاجتماعية، وجب التحري عن الأسباب الحقيقية وراء صعوبات تعلم الطفل، إن كانت نفسية أو سلوكية أو سواها.
وفي هذا الصدد ذكرت دراسات حديثة أن الطفل الذي يعاني من صعوبات التعلم، فهو يفتقر غالباً إلى الثقة بالنفس، لذلك ينبغي على الأبوين عدم توبيخ طفلهما، وإلا ستتفاقم المشكلة لديه. وبدلاً من ذلك أوصى علماء النفس الأهل بأن يشملوا طفلهم بالعناية والعطف، وأن يحرصوا على تعزيز نقاط القوة لديه، كمهاراته في الرسم والأنشطة الرياضية مثلاً، فذلك يسهم في زيادة ثقته بنفسه، الأمر الذي يساعده في التغلب على نقاط الضعف التي يواجهها في مواد دراسية أخرى كالحساب والقراءة.
ومن المهم أيضاً أن يحرص الأبوان على مساعدة الطفل أثناء تأدية الواجبات المنزلية، مع التحلي بالصبر والهدوء وإعطاء الطفل وقتاً كافياً أثناء ذلك، وعدم وضعه تحت ضغط عصبي بأي حال من الأحوال. ويمكن عند الحاجة الاستعانة بمعلم خاص لمساعدة الطفل في التغلب على الصعوبات التي يواجهها في المادة الدراسية المعنية. وإذا استمرت الصعوبات بعد كل هذه الإجراءات، فلا مفر أمام الأهل من استشارة اختصاصي نفسي للتحري عن الأسباب الحقيقية وراء صعوبات التعلم التي يواجهها الابن.
وفي جانب الثقة بالنفس وأهمية تعزيزها لدى الأطفال لمواجهة العقبات الاجتماعية والتعليمية والحياتية عموماً، تطرقت دراسة حديثة إلى أن تبادل أطراف الحديث أثناء تناول وجبات الطعام يساعد في تنمية مهارات الاتصال لدى الأطفال، إذ إن الأطفال الذين تجلس عائلاتهم وتتحدث معاً أثناء الطعام، يصبحون أكثر ثقة.
وتشير الدراسة إلى أن الجلوس في صمت أثناء تناول الطعام، هو أمر أسوأ بالنسبة لثقة الأطفال من عدم الجلوس معاً لتناول الوجبات العائلية على الإطلاق. وأن الأطفال الذين يتحدثون مع عائلاتهم يومياً أثناء تناول الطعام، يشعرون بالثقة في التحدث أمام مجموعة من الناس، أكبر بكثير من الأطفال الذين يتناولون الطعام في صمت.
