حقق مجلس أبوظبي للتعليم زيادة في أعداد المواطنين الملتحقين بالقطاع التربوي في ظل انتهاجه برنامجاً متكاملاً لاستقطاب المهارات المواطنة لمهنة التعليم، الذي تضمن مبادرات عدة وبرامج منها ما ارتبط بالهيكل الجديد للرواتب والمزايا الجديدة للمواطنين، وتنفيذ برامج التطوير المهني وتوفير فرص وبرامج تعليم متنوعة ومتطورة لإعداد معلمي المستقبل، وتشجيع المواطنين على الالتحاق برامج الدراسات العليا، إضافة لتوطين معلمي مادة التربية الوطنية بالمدارس.

كما تمكن هذا العام من تعيين 300 معلم مواطن جديد للمدارس ليصل عدد المعلمين المواطنين إلى 4869 بواقع زيادة تقدر بـ 5% عن العام الدراسي الماضي، ويسعى المجلس كذلك لاستقطاب 1500 من المواطنين للعمل ضمن الهيئات التعليمية والإدارية والفنية للمرحلة المقبلة، وقد بدأت مقابلات عدد منهم خلال الفترة الحالية.

مكانة المهنة

ويسعى مجلس أبوظبي للتعليم لاستقطاب نحو استقطاب 1500 مواطنٍ للعمل ضمن الهيئات التربوية والإدارية والفنية بالمدارس، وذلك في إطار الجهود الرامية لتنفيذ أحد أهدافه الاستراتيجية المتعلقة بزيادة معدلات التوطين في مدارس أبوظبي، والمساعدة على الارتقاء بمكانة المعلم ورفع قدر مهنة التدريس، وكذلك نظراً للدور الحيوي الذي يقوم به المعلمون المواطنون في تعزيز الهوية الوطنية.

وظائف مستحدثة

وتتضمن الـ1500 وظيفية تربوية التي يسعى المجلس لاستقطاب مواطنين فيها، نحو 300 معلم جديد، إضافة إلى 1200 في الهيئات الإدارية والفنية بالمدارس، ضمن عدة وظائف منها « مساعد مدير» و«مساعد الصف للاحتياجات التعليمية الخاصة» والمعنية بتقديم الدعم اللازم لطلبة الاحتياجات الخاصة والمساعدة في عملية التعليم والتعلم، ووظيفة «مسؤول التسجيل والقبول» إحدى الوظائف المستحدثة في هيكل المجلس، التي تتعلق بمهام تسجيل بيانات الطلبة وإعداد التقارير الإحصائية، إضافة لوظيفة «منسق الشؤون الإدارية» وتشمل مهام العاملين فيها التنسيق بين إدارة المدرسة والجهات المختصة لإعداد ميزانية المدرسة وإدارتها وتطبيق سياسات المشتريات.

التربية الوطنية

وفي إطار التوطين يطبق المجلس سياسة تتعلق بتوطين وظائف معلمي مادة التربية الوطنية وإحلال المعلمين المواطنين في هذه الوظيفية طبقاً للكوادر المتاحة، حيث تنص سياسة المجلس في هذا الشأن على إعطاء الأولوية في شغل وظيفة «معلم التربية الوطنية» للكوادر الوطنية، حيث تعد هذه المادة أساسية ضمن المناهج الدراسية الهامة، التي تعزز من الهوية الوطنية والتراث الثقافي للطلبة، وطبقاً للصفوف الدراسية بمدارس الحلقة الأولى التي تطبق النموذج المدرسي الجديد، فإن مادة التربية الوطنية يتم تدريسها مادة مستقلة، أما في الصفوف الدراسية بمدارس الحلقة الثانية التي يطبق فيها النموذج المدرسي، فإنها تدرس ضمن المواد الاجتماعية، في حين أن مدارس الحلقة الثانية التي لا تطبيق النموذج المدرسي الجديد لا تزال تدرس التربية الوطنية مادة مستقلة.

بيئة محفزة

ويولي المجلس أهمية كبرى لاستقطاب المهارات المواطنة لمهنة التدريس عبر تنفيذ برنامج متكامل يركز على التطوير المهني للتأكد من امتلاك الكوادر الوطنية للمهارات المطلوبة لمهنة التدريس، وتمكينهم من إحداث تأثير إيجابي في العمل وتعزيز الشعور بحس الإنجاز على المستويين المهني والشخصي، وتشجيعهم على الإسهام بفاعلية في قطاع التعليم، وأيضاً توفير معايير عادلة وشفافة للرواتب ومزايا تنافسية تكافئ التربويين المتميزين على أدائهم عبر هيكل الرواتب والمزايا الجديد للمواطنين، وتوفير بيئة عمل محفزة، وتمكينهم من تحقيق التوازن بين التزامات العملي والحياة الشخصية.

القطاع الخاص

لا تقتصر عملية تعزيز التوطين على القطاع المدرسي الحكومي، بل يتم التأكيد عليها أيضاً في مدارس القطاع الخاص، من خلال تشجيع المدارس الخاصة على استقطاب الكفاءات الوطنية للعمل في الوظائف التعليمية والإدارية والفنية، كما تم تضمين هذا الجانب ضمن المعايير المتعلقة بزيادة رسوم تلك المدارس، حيث تعد النسبة المئوية لأعداد الطلبة المواطنين وكذلك الموظفين المواطنين في المدرسة الخاصة أحد المعايير الهامة لزيادة رسومها، وذلك نوع من التشجيع للمدرسة لرفع نسبة التوطين لديها.