بدأت منطقة رأس الخيمة التعليمية وضع خططها لتفعيل دور التعلم الذكي في الميدان التربوي في المدارس التابعة لها خلال العام الدراسي 2014 -2015، وذلك عبر مجموعة من الخطوات، والتي بدأت بإنشاء روضة ذكية هي الأولى من نوعها في الدولة، وتفعيل دورات نوعية لدعم المدرس تحت عنوان «المدرس الذكي المبدع»، إضافة إلى تبني مبادرات لإدخال مجال التعلم الذكي في المدارس الخاصة لتقليل الفجوة بينها وبين المدارس الحكومية.

وأوضحت سمية حارب السويدي مديرة منطقة رأس الخيمة التعليمية، بأن رؤى الوزارة في مجال التعلم الذكي واسعة وخلاقة، الأمر الذي انعكس على قريحة وخطط منطقة رأس الخيمة التعليمية في هذا المجال، فشرعت في سلسلة من الخطوات الداعمة بدأتها بمركز التعلم الذكي الذي افتتح العام الماضي، ويستكمل هذا العام خطواته لتحقيق الأهداف المنشودة منه، والتي تصب في إطار تكوين طالب متمكن عبر التعليم الذكي.

أهداف مستقبلية

وأشارت حارب إلى أن فكرة الروضة جاءت إيماناً منهم بأهمية المرحلة العمرية لطالب الروضة، وضرورة مواءمتها لتحقيق الأهداف التعليمية المستقبلية، في ظل الاهتمام الكبير والخطط المنفذة حاليا على طلبة المدارس في مجال التعلم الذكي، وسوف تحقق هذه الروضة أساس التعلم الذكي للطفل عبر أدوات إلكترونية وبرامج منوعة تؤهل الطفل وتتناسب مع هذه المرحلة العمرية، مشيرة ان مراكز تطوير رياض الأطفال ومبادرات بعض المعلمات تحمل مميزات التعلم الذكي، لكن الروضة المختارة سوف تنتهج التعلم الذكي بصورة كاملة.

خطط

وذكرت سمية ان المنطقة التعليمية تعتزم ان تقوم بمجموعة من الخطوات الإضافية لدعم التعلم الذكي، منها عمل كتيب يوجه لكل عناصر الميدان التربوي كمرشد لهم لتطوير أدائهم وتحسينه في مجال التعلم الذكي، إضافة إلى تفعيل أداء مركز التعلم الذكي عبر عدد من الدورات النوعية تحت عنوان «المعلم الذكي المبدع»، وتشكيل مجموعة من نخبة معلمي الحاسب الآلي في المدارس لوضع آلية لتطوير التعليم الذكي في الميدان.

وذكرت مديرة المنطقة التعليمية بأن مركز التعلم الذكي يرعى كل خطط وتوجهات المنطقة التعليمية لتطوير التعلم الذكي في المدارس، إضافة إلى إشرافه على تطبيق المبادرة الأولى في الوطن العربي للتعلم الذكي التي تبناها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، والتي تعيش حالياً مرحلتها الثانية برأس الخيمة بـ32 مدرسة، بإضافة صفوف السابع والثامن والتاسع في المبادرة التي تشمل مدارس الحلقة الثانية، على أن تضم الحلقة الثالثة العام القادم مجموعة أخرى لم تصل إلى الآن للمناطق التعليمية.

مبادرات داعمة

وأكدت السويدي على أهمية التعاون والشراكة المجتمعية بين مؤسسات المجتمع لما يحقق الأهداف المشتركة بينهم وهي بناء إنسان فاعل في كل الجهات التي يتوجه لها مستقبلاً، ومن هنا تسير المنطقة التعليمية على استقطاب هذه الجهات للتواجد في العملية التعليمية عبر دعمها للمبادرات النوعية التي تتبناها المنطقة خاصة خلال الفترة القادمة، شاكرة في الوقت نفسه المؤسسات الخاصة التي آمنت بهذا الدور ودعمت المنطقة التعليمية مجموعة من الأجهزة الذكية والبرامج الموجه للطالب لصقل قدراته في مجال التعليم واللغة.

وعن دعم المنطقة التعليمية برأس الخيمة لمبادرات الحكومة الذكية، أشارت حارب بأنهم قاموا بتدريب كل موظفي المنطقة التعليمية على الخدمات الذاتية وإدارة تقييم الأداء بصورة إلكترونية، كما تم تشكيل نواة تدريبية مكونة من 3 أشخاص سوف تنزل إلى المدارس، وذلك لتدريب وتطوير أداء الموظفين هناك في مجال الخدمات الذكية، عدا المبادرات القائمة منذ سنوات عبر أجهزة الاتصال الذكية كمجموعات العمل.

تفعيل المختصين

وبينت مديرة منطقة رأس الخيمة التعليمية، بأنهم رفعوا إلى وزارة التربية والتعليم مقترحاً يقوم على ضرورة جعل معلمي الحاسب الآلي في كل مدرسة هم المسؤولين عن خطط التعليم الذكي والدعم الفني فيها، مؤكدة ان توجهات الوزارة المستقبلية تتوافق مع هذه الرؤية، إيمانا منهم بأن أعضاء الميدان التربوي أكثر فهماً لخصوصية العلمية التعليمية وأكثر قدرة على مواءمة الدعم الفني مع الواقع التعليمي في كل مدرسة.