اختتمت جمعية دار البر دورة «القواعد الكلية الكبرى» التي ألقى محاضراتها فضيلة الشيخ الدكتور عبدالعزيز بن ريس الريس بجامع الشيخ راشد بن مكتوم بن راشد آل مكتوم بمنطقة الورقاء بدبي، وقدم الشيخ في محاضراته فضيلةُ الشيخ عمران محمد عبدالله عضوُ مجلس الإدارة رئيس قطاع الثقافة والدراسات بجمعية دار البر.

وأفاد الشيخ عمران بأن محاضرات الدورة تناولت الرد على المغالين في الدين والفكر المتطرف البعيد عن وسطية الدين ومنهج السلف الصالح واعتداله، وشرح القواعد الكلية الكبرى التي دونت في عصور ازدهار الفقه ونهضته على أيدي كبار الفقهاء من أهل التخريج والترجيح وتحريرها وترتيب أصولها وأدلتها واستنباط هذه القواعد العامة من دلالات النصوص التشريعية ومبادئ أصول الفقه وعلل الأحكام والمقررات العقلية وهي مبنية على رفع الحرج وروعي فيها جانب السعة والتخفيف عن العباد وهي متفرعة من القواعد الخمس الكبرى التي بني عليها الفقه وهي: (الأمور بمقاصدها)، (اليقين لا يزول بالشك)، (المشقة تجلب التيسير)، (الضرر يُزال)، و(العادة مُحَكَّمة).

وأورد الدكتور عبدالعزيز الريس عدداً من المسائل الفقهية في شرح محاضراته على كون الإسلام ديناً كاملاً شاملاً ناسخاً لكل الأديان لقوله تعالى: «وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ»، وينبذ التنطع والمغالاة لقوله سبحانه: «فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ»، وقال صلى الله عليه وسلم: «هلك المتنطعون؛ قالها ثلاثاً»، «وما خير النبي صلى الله عليه وسلم بين أمرين إلا اختار أيسرهما؛ ما لم يكن إثماً».