يشهد العام الدراسي المقبل 2016/2015، افتتاح 20 مدرسة خاصة جديدة على مستوى إمارة أبوظبي، ستوفر نحو 44 ألف مقعد، وذلك في إطار خطة قطاع التعليم الخاص وضمان الجودة في مجلس أبوظبي للتعليم لاستيعاب الزيادة السنوية في أعداد الطلبة المقبلين على الالتحاق بمدارس القطاع الخاص بإمارة أبوظبي، والتي تقدر بـ 7 % سنوياً، ليصل عدد المدارس إلى 209 مدارس العام المقبل، ووصول أعداد الطلبة إلى 234 ألفاً و177 طالباً وطالبة، كما يتوقع أن يصل عدد الطلبة في هذا القطاع بحلول عام 2021/2020 إلى 283 ألفاً و798 طالباً وطالبة، ما يؤكد الحاجة لتوفير قرابة الـ 70 ألف مقعد، وبناء نحو 50 مدرسة جديدة من الآن.

كما حققت مدارس القطاع الخاص عائدات من الرسوم الدراسية العام الماضي 2014/2013 بلغت 3 مليارات و200 مليون درهم، في حين كان عائداتهم في العام السابق 2013/2012، 3 مليارات درهم، وفي عام 2012/2011، مليارين و600 مليون درهم، ما يشير لحجم النمو في هذا القطاع.

تعزيز الاستثمار

وأوضح المهندس حمد الظاهري المدير التنفيذي لقطاع التعليم الخاص وضمان الجودة بمجلس التعليم، أن نسبة الطلبة المسجلين في المدارس الخاصة في إمارة أبوظبي بلغت 62 % من إجمالي طلبة الإمارة، وتقدر نسبة الطلبة المواطنين بـa 24 %، مقابل 76 % للطلبة المقيمين بتلك المدارس، مشيراً إلى اهتمام المجلس بالتركيز على تعزيز الجودة في أداء تلك المدارس، وكذلك الاهتمام بموازنة العرض والطلب لتوفير فرص وخيارات تعليمية متنوعة للطلبة، والتأكيد على أهمية تعزيز الهوية الوطنية، في ظل وجود 14 منهجاً دراسياً مطبقاً في المدارس الخاصة.

وأوضح أن المناهج الـ 14 تحظى ثلاث مناهج أساسية منها بإقبال غالبية الطلبة، حيث تلتحق النسبة الأكبر من الطلبة بمنهاج وزارة التربية والتعليم بنسبة 25 %، مقابل 23 % من الطلبة يدرسون المنهاج الأميركي، و22 % من الطلبة يدرسون المنهاج الإنجليزي، ومن ثم تأتي المناهج الأخرى، وتتركز النسبة الأكبر من الطلبة المواطنين في مدارس المنهاج الأميركي، مقابل وجود غالبية من الطلبة المقيمين في منهاج وزارة التربية والتعليم.

الزيادة والتوطين

وأكد الظاهري على وجود آلية واضحة في التعامل مع الرسوم الدراسية وضبطها، وأن المجلس من خلال عمليات التفتيش، يراقب هذا الجانب، وقام بمخالفة مدارس وجد لديها خللاً في التعامل مع الرسوم الدراسية، سواء بإنذارها أو تغريمها، مشيراً إلى أن معايير زيادة الرسوم تشتمل قياس تحسن أداء المدرسة في نطاق التقييم، أو بين النطاقات وعدد الموظفين الجدد وزيادة الرواتب والتدريب المهني، وكذلك المباني والأثاث والتجهيزات والحافلات المدرسية ومصادر التعلم، ويشمل التقييم أيضاً النسبة المئوية لأعداد الطلبة المواطنين، وكذلك الموظفين المواطنين في المدرسة، ونسبة الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة والموظفين المعينين لخدمة هذه الفئة، وأخيراً، النسبة المئوية للشكاوى الطلابية، مقارنة بالمجموع الكلي.

ويعد اهتمام المدرسة بنسب التوطين لديها من العوامل المعززة لجانب زيادة الرسوم، وطبقاً لإحصاءات العام الدراسي الماضي 2014/2013، فإن عدد المعلمين المواطنين في المدارس الخاصة وصل إلى 60 معلماً، مقابل 12 ألفاً و480 معلماً غير مواطن.

رسوم منخفضة

طبقاً لتوزيع الطلبة على مستوى التعامل مع الرسوم الدراسية خلال العام الدراسي الماضي، فإن 73 % من إجمالي الطلبة الملتحقين بالتعليم الخاص ممن يسددون رسوماً دراسية تتراوح ما بين المتوسطة إلى المنخفضة جداً، كما أن الإحصاءات أوضحت أن جميع المدارس التي تطبق منهاج وزارة التربية والمنهاج الهندي، تندرج تحت فئة المدارس ذات الرسوم المنخفضة جداً إلى المتوسطة، والتي تكون قيمة الرسوم فيها أقل من 8 آلاف درهم إلى 20 ألف درهم كحد أعلى.