أنهى مجلس أبوظبي للتعليم تفتيش 118 مدرسة خاصة من بين 189 مدرسة خاصة على مستوى إمارة أبوظبي، وذلك ضمن الدورة الثالثة لبرنامج ارتقاء، حيث أظهرت 39 مدرسة تحسناً ملحوظاً مقابل تراجع أداء 15 مدرسة أخرى، واستمرت باقي المدارس على مستوياتها نفسها، وتركزت عمليات التفتيش هذا العام على جوانب عدة أبرزها حماية الطلبة والهوية الوطنية وكفاءة المعلمين، وكذلك الرسوم الدراسية، حيث كشف التفتيش عدم التزام بعض المدارس بجانب الرسوم وتم مخالفتها بالتنبيه والإنذار كما غرم البعض منهم.
وجاء ذلك خلال لقاء المدارس الخاصة الذي عقده مجلس أبوظبي للتعليم صباح أمس بفندق قصر الإمارات، بحضور الدكتورة أمل القبيسي مدير عام المجلس، وحمد الظاهري المدير التنفيذي لقطاع المدارس الخاصة وضمان الجودة، ومحمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية وإدارات المدرس الخاصة.
أولوية التعليم
وأكدت الدكتورة القبيسي أهمية التعليم كونه شأناً مجتمعياً وأنه من أولويات قيادتنا الرشيدة التي توليه دعماً غير محدود للنهوض به على مستوى الدولة، مؤكدة اهتمام المجلس بتحقيق أعلى معايير الجودة على مستوى التعليم العام والخاص وأن كلاهما مكمل للآخر، حيث يمثل التعليم الخاص جزءاً أصيلاً من منظومة التعليم بالإمارة، وأشارت إلى تحسن أداء المدارس الخاصة وفقاً لبرنامج «ارتقاء» المعني بتحسين جودة العلمية التعليمية بالمدارس ، كما نوهت بتطور الاستثمار في مدارس القطاع الخاص، حيث تم هذا العام توفير 18 ألف مقعد من خلال افتتاح 14 مدرسة خاصة جديدة في أبوظبي والعين.
أولويات استراتيجية
ومن جانبه تحدث المهندس حمد الظاهري حول الأولويات الاستراتيجية الثلاث لقطاع التعليم الخاص، والمتمثلة في جودة الأداء المخرجات الأكاديمية والمخرجات غير الأكاديمية والتركيز على الهوية الوطنية، أما الأولوية الثالثة فتتعلق بتوفير فرص تعليم للطلبة مقابل رسوم دراسية في متناول الجميع من خلال موازنة العرض والطلب، خاصة أن هناك زيادة سنوية في أعداد الطلبة بالقطاع الخاص تقدر بـ 7%، وأن هذا القطاع يضم 62% من طلبة الإمارة.
زيادة طلابية
وأشار إلى أعداد المدارس الخاصة في الإمارة العام الماضي بلغت 184 مدرسة تضم 215 ألف طالب وطالب ، وهذا العام وصلت إلى 189 مدرسة مقابل 225 ألف طالب وطالبة، بمعنى زيادة 10 آلاف طالب هذا العام، وهذا الرقم ليس نهائياً، ومتوقع أن يزداد بعد استقرار المدارس.
وتحدث الظاهري حول ما سيتم إنجازه هذا العام من قبل قطاع المدارس، مؤكداًصدور دليل السياسات الخاص بالمدارس الخاصة خلال الثلاثة أسابيع المقبلة، الذي تم اعتماده، وبصدوره يكتمل الإطار التشريعي المنظم والمحدد لعمل المدارس الخاصة، كما سيتم تحديد الإطار العام الخاص بكفاءات الطلبة، والمناهج وتطبيق برنامج «هويتي»، والتأكيد على التزام المدارس بتدريس المواد الثلاث الأساسية ( اللغة العربية والتربية الإسلامية والدراسات الاجتماعية، وتطبيق أنظمة المعلومات والعمليات الإلكترونية).
خطط التطوير
وأشار الظاهري إلى نتائج برنامج «ارتقاء» الخاص بالتفتيش على المدارس وضمان الجودة فيها، موضحاً أن المجلس نفذ ثلاث دورات تفتيشية مدة الدورة الواحدة عامين، وأن الدورة الثالثة لا يزال العمل بها مستمراً هذا العام وتم للآن الانتهاء من تفتيش 118 مدرسة خاصة، أظهر 39 منها تحسناً ملحوظاً، بينما تراجع أداء 15 مدرسة، وأن المدارس التي تراجع أداؤها سيتم عقد لقاءات خاصة معها لمعرفة أسباب التراجع وخطط التطوير.
كما أشار إلى التحسن على مستوى الدورات الثلاث، موضحاً أن الدورة الأولى أظهرت أن 72% من المدارس الخاصة تحتاج لتحسن كبير، وأظهرت الدورة الثانية تراجع هذه النسبة إلى 66%، بينما تعطي الدورة الثالثة، التي لم تنته بعد مؤشرات بتحسن أكبر حيث قلت نسبة المدارس التي تحتاج لتحسين كبير إلى 44% على مستوى 118 مدرسة.
وأشار الظاهري إلى أن المدارس عليها الالتزام بجوانب عدة لتحسين أدائها تشمل اللوائح والسياسات المدرسية وتحسين جودة التعليم وتعزيز الهوية الشراكة مع ولي الأمر وتعزيز خدمة العملاء، مؤكداً أهمية تأسيس لجنة للشكاوى يتم من خلالها متابعة شكاوى الطلبة وأولياء الأمور والعمل على حلها داخل المدرسة.
أنظمة إلكترونية
ومن جانبه تحدث جورج نادر من إدارة التراخيص والاعتماد بالمجلس، حول الأنظمة الإلكترونية المتعلقة بالترخيص، منوهاً باستحداث نظام لتعيين الموظفين بالمدارس إلكتروني سيتم تفعليه خلال الشهر الحالي وتدريب المدارس عليه.
كما أشار إلى أنه سيتم تنفيذ 18 زيارة تفتيش للمدارس خلال الفترة المقبلة ضمن برنامج التفتيش في دورته الثالثة، منوهاً بأن علميات التفتيش السابقة كشفت وجود خلل في بعض المدارس في عمليات تحصيل رسوم أولياء الأمور وتم توجيه تنبيهات وإنذارات لبعضهم وتغريم آخرين.
زيادة الرسوم
كما ذكر المعايير التي يتم على أساسها زيادة رسوم المدارس، التي تشمل قياس تحسن أداء المدرسة في نطاق التقييم أو بين النطاقات، وعدد الموظفين الجدد وزيادة الرواتب والتدريب المهني، كذلك المباني والأثاث والتجهيزات والحافلات المدرسية ومصادر التعلم، أيضا النسبة المئوية لأعداد الطلبة المواطنين وكذلك الموظفين المواطنين في المدرسة، ونسبة الطلبة ذوي الاحتياجات الخاصة والموظفين المعينين لخدمة هذه الفئة، وأخيراً النسبة المئوية للشكاوى الطلابية مقارنة بالمجموع الكلي.
مؤشرات تحسن
أكدت معايير تقييم عدة خلال الحلقات التفتيشية الثلاث تحسن أداء المدارس ، فالأداء المدرسي ارتفع من 32% إلى 57%، أيضاً التعليم وطرائق التدريس تحسنت من 31% إلى 60%، وجودة المناهج وتلبية احتياجات الطلبة تطورت من 29% إلى 63%، ومجال القيادة المدرسية تحسن من 31% إلى 62%.

