يجري مجلس أبوظبي للتعليم تحقيقاً في شكوى ولي أمر طالب بالصف الأول في إحدى المدارس الحكومية بأبوظبي، اشتكى من إهمال المدرسة لتوصيل ابنه للمنزل بالحافلة عقب انتهاء أول يوم دوام دراسي له، رغم اتفاقه مع الإدارة ومشرفة الحافلة على اصطحاب ابنه في الحافلة مع نهاية الدوام، إلا أنه فوجئ ببقاء ابنه في المدرسة وجده ينتظر مع حارس المدرسة تحت أشعة الشمس الحارة، وهو يعاني من التعب، خصوصاً أنه مصاب بالربو.

في حين أكدت إدارة المدرسة المعنية أنه ليس لديها تفاصيل عن الواقعة أو شكوى رسمية، وانها ستتولى متابعتها لمعرفة حقيقة ملابساتها، مع التأكيد في الوقت ذاته أن هناك آلية واضحة في التعامل مع الطلبة المتأخر خلال فترة الانصراف ويخطر بها ولي الأمر منذ بداية العام، ولا يترك اي طالب خارج مبنى الادارة المدرسية.

تفاصيل القصة

تفصيلاً، تلقت «البيان» شكوى ولي الأمر (خ. ج) مواطن، الذي ذكر أن ابنه التحق بالدراسة في الصف الأول بإحدى المدارس الحكومية يوم الثلاثاء الماضي، وأبلغ إدارة المدرسة أنه يرغب في نقل ابنه بالحافلة المدرسية، فطلبت منه الادارة الحضور نهاية الدوام ليعرف السائق بموقع المنزل، ولكنه أخبرهم بصعوبة خروجه من الدوام، لذلك استدعت الادارة مشرفة الحافلة التي وعدت باصطحاب الطالب نهاية الدوام من الصف إلى الحافلة، وذكر ولي الأمر انه احتفظ برقمي المشرفة وسائق الحافلة.

وأضاف والد الطالب أنه عند الساعة الواحدة والنصف وهو موعد انتهاء الدوام تواصل مع المشرفة للاطمئنان على ابنه ولكنها لم تجب، وبعد عدة محاولات اتصال، قام بالاتصال بسائق الحافلة الذي أبلغه أن جميع الطلبة معه وسيصل خلال (45) دقيقة، ولكن بمرور الوقت تبين أن الطالب ليس في الحافلة وذلك عندما أبلغه السائق أنه أوصل كل من معه في الحافلة.

مشرفة الحافلة

وذكر ولي الأمر، انه توجه عندها إلى المدرسة والساعة بلغت الثالثة ظهراً، ليجد ابنه واقفاً في انتظاره خارج مبنى الادارة المدرسية مع حارس المدرسة في حرارة الشمس المرتفعة، وكانت علامات الارهاق عليه، خصوصاً أنه يعاني من مشكلة الربو ولم يكن يقوى على فتح عينيه من التعب، فاصطحب ابنه وأثناء مغادرته وجد أحد المعلمين خارجاً من المدرسة، فذكر له ما حدث، فطلب منه المعلم مراجعة الادارة في اليوم التالي، وعليه راجع ادارة المدرسة في اليوم التالي، والتي أبلغته أن مشرفة الحافلة استقالت أمس وربما هذا ما تسبب في المشكلة، وأضاف أنه لم يتلق تبريراً مقنعاً لما حدث، لذا توجه لمجلس أبوظبي للتعليم وتقدم بشكوى رسمية.

واستنكر ولي الأمر وقوف ابنه في الشمس وكذلك قيام الحارس بتسليمه الطالب دون التأكد من هوية ولي الأمر، معتبراً أن عدم ركوب ابنه الحافلة ليس المشكلة الأساسية، لأن المدرسة كان عليها فقط الاتصال به لاصطحاب ابنه بدلاً من تركه ينتظر.

آلية محددة

من جانبها أوضحت ادارة المدرسة بعدم علمها بتفاصيل الواقعة، كما أنها لم تتلق شكوى رسمية أو أي إيميل استفسار من المجلس حتى أمس، بالإضافة إلى تأكيدها أنه لا يتم ترك أي طالب خارج المبنى المدرسي نهائياً.

مشيرة إلى وجود آلية للتعامل مع الطلبة المتأخرين يبلغ بها ولي الأمر من بداية التحاق ابنه بالمدرسة، وتتمثل في أن المدرسة ينتهي دوامها في الواحدة والنصف وعندها يبقى الطلبة المتأخرين ومن ينتظرون سيارات، خصوصاً داخل المسرح في الانتظار حتى الساعة الثانية ظهراً بوجود مشرفين، ومن الثانية وحتى الثانية والنصف ينتظر بقية المتأخرين في صالة الاستقبال بوجود المشرفين، وبعد ذلك الوقت يبقى الطلبة في هذه الصالة مع حارس المدرسة، ولا يخرج أي منهم خارج الادارة المدرسية، فالإجراءات كلها قانونية وواضحة لولي الأمر، وأكدت الادارة متابعتها للمشكلة.

الشكوى قيد المتابعة

و أوضح مصدر مسؤول في مجلس أبوظبي للتعليم أن ولي الأمر بالفعل راجعهم الأربعاء الماضي وطلب منهم في البداية نقل ابنه إلى مدرسة حكومية أخرى والتي كان يرغب في الحاقه بها منذ بداية العام لأنها اقرب لسكنه وأفضل في سرعة الوصول لابنه في حال حدوث أي طارئ له كونه يعاني من الربو، ووعده المجلس بالنظر في طلبه، ولكنه أبلغهم أيضاً برغبته في تقديم شكوى على المدرسة الحكومية الحالية التي بها ابنه، موضحاً بعض تفاصيل المشكلة، وتم توجيه ولي الأمر لكتابة تقرير عن الواقعة ليتسنى للمجلس الحقيق فيها، مؤكداً أن الشكوى قيد المتابعة.