تنطلق في أكتوبر المقبل الدورة الرقابية السابعة على 169 مدرسة خاصة في دبي تطبق 16 منهاجاً تعليمياً متنوعاً وتستقبل قرابة 266 ألف طالب وطالبة في جميع المراحل الدراسية، إذ تحرص هيئة المعرفة والتنمية البشرية على تعزيز منهجية تقييم الخدمات التعليمية في مرحلة الطفولة المبكرة، مطالبة المدارس الخاصة بتقديم معلومات مفصلة ومحدثة حول الطلبة المواطنين وتحليل مستويات تقدمهم الدراسي، لتسهيل العمل على فرق الرقابة والخروج بتقارير تفصيلية حول جودة تعليم للطلبة الإماراتيين في جميع المدارس الخاصة بدبي.
وأكدت هيئة المعرفة في دليل الرقابة المدرسية للعام 2014-2015، الذي حصلت «البيان» على نسخة منه، أن حكومة دبي تركز على جودة المخرجات التعليمية لدى مختلف مجموعات الطلبة، لاسيما أداء الطلبة الإماراتيين، وتماشياً مع هذه الرؤية ستواصل جميع عمليات الرقابة المدرسية التركيز على الطلبة الإماراتيين كمجموعة منفصلة، وسيتم تخصيص قسم منفصل في معظم تقارير الرقابة المدرسية للتركيز على تقييم مستويات جودة الخدمات والأنشطة التعليمية لهم ومخرجات التعلم لديهم، ما لم يكن عددهم صغيراً جداً في المدرسة، وفي المدارس الخاصة التي يشكل الطلبة الإماراتيون غالبية طلبتها، لن يتم تخصيص قسم منفصل لهم، لأنهم يشكلون النسبة الأكبر من الطلبة، وبالتالي ستعبر التقييمات الإجمالية عن أدائهم.
وبين التقرير أن تقييم أداء الطلبة الإماراتيين كمجموعة محددة -كما هي الحال مع مجموعات الطلبة الأخرى- سينعكس على التقييمات الإجمالية لطلبة المدرسة، وستركز عمليات الرقابة المدرسية على نطاق من الجوانب المتعلقة بالطلبة الإماراتيين، من ضمنها مستويات جودة تحصيلهم وتقدمهم الدراسي، ومواقفهم وسلوكياتهم، وحضورهم ومدى مواظبتهم على الالتزام بمواعيد المدرسة، ومدى مشاركتهم في الأنشطة المدرسية، ومدى ملاءمة المنهاج التعليمي لهم، ومدى نجاح المدرسة في إشراك أولياء أمورهم في عملية التعلم، ومساراتهم التعليمية والمهنية بعد تخرجهم من المدرسة، وسيكون على المدارس أن تؤدي دورها في تقديم معلومات مفصلة ومُحَدّثة حول الطلبة الإماراتيين بما في ذلك تحليل مستويات تحصيلهم وتقدمهم الدراسي.
منهجية
وقالت جميلة سالم المهيري رئيس الرقابة المدرسية في الهيئة، لـ«البيان»: إن الهيئة حريصة على تعزيز منهجية تقييم الخدمات التعليمية في مرحلة الطفولة المبكرة، أي الروضة أو المرحلة التأسيسية، حيث سيركز المقيمون التربويون على تقييم مدى جودة تطورهم الشخصي والدراسي باستخدام المعايير العالمية الملائمة لفئاتهم العمرية، وستتضمن تقارير الرقابة المدرسية قسماً منفصلاً يعرض تقييمات مفصلة لمستويات التحصيل والتقدم الدراسي في مرحلة الطفولة المبكرة، مع استعراض مفصل لأبرز نقاط القوة ومواطن الضعف في هذه المرحلة.
وأضافت انه سيتم تقييم فعالية القيادة المدرسية - بمن فيهم مجالس الأمناء والمّلاك - مرتبطاً بتقييم مدى أثرها في جودة الأداء العام للمدرسة، مع الاخذ بعين الاعتبار سياق عمل المدرسة، وسيستمر المقيمون التربويون أثناء زيارات الرقابة في دعم عمليات التطوير في المدارس عن طريق الحوارات المهنية مع جميع أعضاء كادر المدرسة، بالإضافة إلى مناقشة جميع الجوانب التي من شأنها دفع عجلة التطوير في المدرسة.
وقالت: إن الرقابة المدرسية قطعت ستة أعوام في مسيرتها نحو ضمان جودة التعليم لأبنائنا الطلبة، والتي تُوِّجت بتوفير تعليم جيد أو متميز لأكثر من 51% من طلبة المدارس الخاصة في دبي، وتعد هذه النسبة إنجازاً بارزاً حققته مدارسنا.
حيث كانت نسبة هؤلاء الطلبة لا تتجاوز 30 % في العام الأول من انطلاق الرقابة المدرسية، وسيواصل جهاز الرقابة المدرسية دعمه لجودة التعليم في دبي، بما يواكب طموحات وأهداف دبي المستقبلية، وفي إطار هذا السعي سيستمر جهاز الرقابة في تطوير إطار عمل الرقابة المدرسية بالتشاور مع جميع الأطراف المعنية لتمكين مدارسنا من تطوير أدائها وفق أفضل المعايير والممارسات العالمية، وبناءً على التغذية الراجعة التي وصلتنا من المدارس والأطراف المعنية الأخرى أدخلنا عدداً محدوداً من التعديلات الرئيسية على مؤشرات الجودة بما ينسجم وأهداف الأجندة الوطنية لدولة الإمارات العربية المتحدة 2021.
تركيز
وذكرت أن الهيئة حرصت على إيلاء مزيد من التركيز على دور التقييمات الدولية في توجيه جهود المدارس نحو تطوير مستويات أداء طلبتها في الرياضيات والعلوم، وستركز فرق الرقابة على تقييم مدى نجاح المدارس في الاستفادة من بيانات التقييمات الدولية في إعداد خطط التطوير وتحديد الأولويات فيها ولقد تم تسليط الضوء على هذه الجوانب في مؤشري الجودة المتعلقين بعمليات التقييم والتخطيط للتطوير.
وأكدت أن الاهتمام بالطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة سيبقي على رأس أولوياتنا، وانسجاماً مع قانون حماية حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة في دبي الصادر في سنة 2014، ستتم الإشارة إلى فئة الطلبة «ذوي الإعاقة» في مختلف جوانب إطار عمل الرقابة المدرسية، وفي التقارير الصادرة عن جهاز الرقابة المدرسية. وبينت أن تقرير الرقابة المدرسية لكل مدرسة سيتضمن قسماً مفصلاً يوضح مدى جودة الخدمات التعليمية التي تقدمها المدرسة لهؤلاء الطلبة ومخرجاتهم التعليمية.
ويأتي اهتمامنا بإصدار تقييمات محددة لجودة الخدمات التعليمية المقدمة لهؤلاء الطلبة ونواتجها التعليمية انطلاقاً من رؤية هيئة المعرفة والتنمية البشرية في التأكيد على دمج الطلبة ذوي الإعاقة في التعليم مع بقية زملائهم في المدرسة.
الأسئلة السبعة
في حين، بين دليل الرقابة المدرسية أن بنية الرقابة المدرسية تبنى على أساس سبعة أسئلة رئيسية، هي: مدى جودة تحصيل الطلبة وتقدمهم الدراسي ومهاراتهم في التعلم، ومدى التطور الشخصي والاجتماعي للطلبة، وجودة عمليات التدريس والتقييم، وتلبية المنهاج التعليمي للاحتياجات التعليمية لجميع الطلبة، ومدى الاهتمام بحماية الطلبة وتوفير الدعم لهم، ومدى جودة قيادة المدرسة وإدارتها، بالإضافة إلى جودة الأداء العام للمدرسة.
وأوضح أن عملية اختيار المؤشرات تستند إلى أبحاث ودراسات حول خصائص المدارس المتميزة، اذ يوجد شبه إجماع عالمي على أن المدارس المتميزة تسعى لتأمين أفضل مخرجات ممكنة على الصعيدين الأكاديمي والمعرفي، في حين تُمكِّن طلبتها أيضاً من تطوير شخصياتهم ومهاراتهم في التواصل مع الآخرين، علاوةً على المهارات المؤثرة في مجال التنمية البشرية، حيث يُمثل التقدم الدراسي والتطور الشخصي للطلبة المُخرجَين الأبرز بين هذه المخرجات، وهما مقياس لمدى فاعلية أداء المدرسة، ويعتزم جهاز الرقابة تخصيص قسم منفصل في تقارير المدارس يُركز على عرض توصيات الرقابة المدرسية وما تحتاج المدارس إلى فعله لتحقيق مزيد من التحسن.
التقييمات
أكد دليل الرقابة المدرسية ان المُقيّمون التربويون سيعملون على إجراء التقييمات المستندة إلى الأدلة التي يجمعونها بناءً على الفئات العُمرية الرئيسية في المدرسة، والتوقعات المنتظرة من الطلبة بما يتلاءم مع أعمارهم، وسيراعي المُقيّمون التربويون وجود أية تباينات مهمة في أداء المجموعات المختلفة من الطلبة، والتي ستتضمن البنين والبنات، والطلبة الإماراتيين، والطلبة الأعلى والأدنى تحصيلاً دراسياً، وطلبة ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة، والطلبة الذين يتمتعون بمواهب أو قدرات خاصة، والذين يتلقون تعليمهم بلغة أخرى غير لغتهم الأم، والطلبة الناطقين باللغة العربية بمن فيهم الأطفال في مرحلة التعليم المبكر «الروضة».

