أكدت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التنمية والتعاون الدولي رئيسة جامعة زايد، أن الجامعة تبدأ مرحلة جديدة من العمل تلتزم خلالها بسبعة أمور أساسية تتمثل في استكمال هيكلها الإداري واستقطاب أفضل الأساتذة، وتفعيل مبدأ المشاورة والمشاركة وتعزيز التوطين والتقييم المستمر وتشجيع البحث العلمي ودعم مواقع القوة بالجامعة، مشددة على مسؤولية الجامعة اتجاه تدريس الطلبة.
جاء ذلك في كلمة معاليها خلال افتتاحها فعاليات اللقاء السنوي السابع عشر لأسرة جامعة زايد، والذي امتدت فعالياته على مدى يومين متتاليين في فرعي الجامعة بكل من أبوظبي ودبي، بحضور مريم الرميثي مدير عام مؤسسة التنمية الأسرية، ومبارك الشامسي عضو مجلس الإدارة نائب المدير العام بمركز أبوظبي للتعليم والتدريب المهني، والدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد.
اعتزاز ودعم
وعبرت معالي الشيخة لبنى القاسمي، عن اعتزاز جامعة زايد بالدعم القوي والمستمر الذي تحظى به من قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وأخوه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله.
إنجازات جامعية
ونوهت معاليها بالإنجازات التي حققتها الجامعة، موضحة أن الجامعة تحظى بحرمٍ جامعيٍّ متكامل وعلى أحدث طراز عالمي، في كلٍّ من أبوظبي ودبي، وهناك تزايُدٌ مستمر في أعدادِ الطلبةِ الدارسينَ بها والذين يَبلغ عددهم حالياً حوالي (9,000) طالبٍ وطالبة، كما تتضحُ إنجازاتُ الجامعة في الأعدادِ المتزايدةِ من الخريجين والخريجات، الذين يُسهمونَ بفاعليةٍ في كافة أوجه النشاط الاقتصاديّ والاجتماعيّ والثقافيّ بالدولة، وكذلك في تفوق الجامعة الرائد في استخدام التقنياتِ الحديثة، وبصفة خاصة المحمولة منها، وتطوير هذا الاستخدام بصفة مستمرة.
مؤكدة أن هذه الإنجازاتِ تسْتَنِدُ إلى ثلاثةِ مقوماتٍ أساسيةِ تشمل حماسةِ وإنجازاتِ الطلبة، والبرامجِ التعليميةِ المتطورةِ، والإسهاماتِ الكبيرة لأعضاءِ هيئة التدريس والعاملين، مشيرة إلى تجديد الاعتماد الدولي المؤسسي للجامعة، وحصول كلٍ من برامج كليةِ الابتكار التقني وكلية الإدارة وكلية التربية وكذلك إدارة الخريجين - مؤخراً - على الاعتماد الدولي، معربة عن توقعاتها بحصول كل من كلية الفنون والصناعات الإبداعية وكلية علوم الاتصال والإعلام على الاعتماد الأكاديمي أيضاً قبل نهاية العام المقبل.
التزام المرحلة
وتحدثت معالي الشيخة لبنى القاسمي عن بدء الجامعة لمرحلة جديدة في عملها تتطلب من الجميع العمل كفريق واحد، مؤكدة التزام قيادة الجامعة بسبعة أمور تتمثل في استكمالُ الهيكلِ القياديّ للجامعةِ بأسرعِ ما يمكن، وقد تم تعيين مدير للجامعة وهناك خطوات جادة لتعيين نائبِ مدير الجامعة في أسرعِ وقتٍ ممكن، كذلك الالتزام باستقطابِ وتعيينِ أفضلِ أعضاءِ هيئةِ تدريسٍ وعاملين، وتوفيرِ بيئةٍ للعمل تتّسمُ بالاطمئنانِ والاحترامِ المتبادَلِ والعملِ بروحِ الفريق، وتفعيل مبدأ المشاورة والمشاركة في اتخاذ القرارات وإرساء مبادئ الحَوْكَمَة الجماعية، ووضع النُظُمِ والإجراءاتِ التي تساعدُ على استقطابِ المواطنين للعمل في الجامعة، وتوفيرِ كافةِ فرصِ النجاحِ والرقيّ أمامَهم، أيضاً التقييمِ المستمرِ لأعمال الجامعة وبرامجها واعتبارِ معاييرِ الاعتماد الدولية هي الحدّ الأدنى لمستويات الجودة والتميز، بالإضافة لوضعِ السياساتِ والإجراءاتِ التي تُحَفّزُ أعضاءَ هيئةِ التدريسِ على القيامِ بالبحوث العلميةِ، والإدراكِ الكاملِ والدائمِ لمواقعِ القوةِ في العملِ الجامعيّ.
المواطنة الصالحة
وشددت معالي الشيخة القاسمي على مسؤولية الجامعة والعاملين بها تجاه الطالب، موضحة أن قياس قيمة التعليم الجامعي يكون بمستوى أداء الخريجين في سوق العمل وكذلك قيمة ما تزرعه الجامعة في نفوس الخريجين من قيمٍ ومبادئَ تجعلُهم مواطنينَ صالحينَ ومساهمينَ فاعلينَ في بناءِ الوطن، وهذا هو المحك الحقيقي لقيمة ما تمثله الجامعات، لذا يجب الحرص على مساعدة الطالبِ في الجامعة على تحقيق النمو المتوازن في شخصيته، والقدرةِ على تحمل المسؤوليات، وذلك بالتركيز على تطوير سلوك الطلبة.
رياض المهيدب: ربط خطط الجامعة بمكتب رئاسة الوزراء
أوضح الأستاذ الدكتور رياض المهيدب مدير جامعة زايد أنه ومن خلال مراجعة الجامعة لمساراتها الاستراتيجية سيتم التركيز على تحديد الدور الذي ستلعبه على المستويين الوطني والعالمي، ومدى مواءمة الهيكل التنظيمي والخطط الاستراتيجية الحالية، كما أن الجامعة ستقوم بربط خطتها الاستراتيجية وخطط عملها بمكتب رئاسة مجلس الوزراء، مع تقديم ميزانية العام 2015، بشكل تعكس فيه الميزانية مباشرة البرامج والخدمات التي تقدّمها الجامعة، مما سيمكن الحكومة من متابعة تنفيذ البرامج بشكل مستمر وتطبيق خطط الجامعة الاستراتيجية والتشغيلية.
وأعلن أن الجامعة سوف تستقبل في نهاية الشهر الجاري الوفدَ الخاصَ المكلّف من قبل منظمة الولايات الوسطى للتعليم العالي بالولايات المتحدة لمراجعة الاعتماد الأكاديمي الذي حصلت عليه الجامعة، كما أن الجامعة ماضية في استكمال الإجراءات اللازمة للاعتماد المؤسسي من قبل هيئة الاعتماد الأكاديمي CAA التابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.
وهو إجراء مهم للغاية سينتج عنه عند الإنجاز وضع كافة الإجراءات والسياسات بصورة متوافقة مع متطلبات الاعتماد من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، وسيؤهل الجامعة إلى المرحلة المقبلة، وهي اعتماد كافة برامجها من هيئة الاعتماد الأكاديمي بالوزارة ضمن جدول يراعي اعتماد البرامج من قبل هيئات الاعتماد الدولية.
وأكد الاستمرار في تطبيق مشروع التعليم الذكي، من خلال استخدام أجهزة الكمبيوتر والأيباد وتطبيقات التعليم الإلكتروني، وحث أعضاء الهيئة التدريسية بالجامعة على الاضطلاع بدورهم في تطبيق المرحلة الجديدة للتعلم الذكي، والتواصل مع المؤسسات التعليمية والتعليم العام لتبادل خبراتهم والتعاون معهم في هذا المجال. كما أكد تطوير الإجراءات المختلفة والعمل التنظيمي داخل الكليات بما يسهم في تطوير الأجندة البحثية للجامعة، وإتاحة الفرصة للأساتذة للقيام بمشاريع بحثية، وإشراك الطلبة فيها.


