تعاني مدارس حكومية في أبوظبي من تلقيها يومياً طلبات من أولياء أمور بنقل أبنائهم إلى مدارس حكومية أخرى لا تقع في النطاق الجغرافي لأماكن سكنهم، وذلك لأسباب تراها الإدارات غير مقنعة، مؤكدة أن هذه الطلبات التي وصلت في إحدى المدارس إلى ما يقارب 100 طلب تعيق الاستقرار المدرسي، وتربك عملها وتشغلها عن متابعة أمور أكثر أهمية في بداية العام، مشيرة إلى ضرورة التزام ولي الأمر بالمدرسة التي تتناسب وموقعه السكني لأن ذلك أفضل له ولأبنائه وللمدارس أيضاً.

مشكلات سلوكية

تفصيلًا، ذكر سالم الحداد مدير ثانوية الاتحاد في أبوظبي أن الادارات المدرسية لديها أعداد محددة وواضحة من بداية العام الدراسي، وعلى أساسها تم تجهيز كل الاحتياجات والخدمات في المدرسة لاستقبال الطلبة وبدء الدراسة بشكل سلس، لكنهم يتلقون يومياً طلبات من أولياء أمور لنقل أبنائهم من مدارس أخرى إلى مدرستهم، والغالبية يأتون بأسباب غير مقنعة ولا تستحق حجم الإرباك الذي تتعرض له المدارس، كما أن الغالبية يطالبون بالنقل لمشاكل سلوكية يرونها في المدارس الأخرى أو لرغبة أبنائهم في الانتقال لوجود زملاء لهم أو أقارب، أو عدم الارتياح في المدرسة السابقة.

الصف العاشر

ولفت إلى أن لديه قائمة للنقل تقارب 100 طلب، نسبة كبيرة منهم في الصف العاشر، وأنه سيتعامل فقط مع طلبات النقل للطلبة الذين يسكنون في النطاق الجغرافي الخاص بالمدرسة، لأنها مطالبة باستيعابهم، أما البقية فلا فرصة لهم للنقل خصوصاً أن المدرسة مكتملة الأعداد ولا يوجد لديها شاغر، داعياً ولي الأمر إلى الالتزام بالمدرسة التي تخدم منطقة سكنه لأن ذلك سيحقق الراحة له ولابنه في عمليات النقل المدرسي والتواصل، بالإضافة إلى أن هذا الالتزام سيعزز من استقرار المدارس منذ الأسبوع الأول.

إرباك ولي الأمر

وقالت عائشة الشامسي مدير ثانوية عائشة بنت أبي بكر، إنها لا تقبل إلا حالات النقل للطالبات اللواتي يقطن في الأماكن السكنية التي تخدمها المدرسة، مؤكدة أن كثيراً من حالات النقل التي تخالف ذلك تأتي من قبل أولياء الأمور بحجة وجود مشكلات سلوكية في المدرسة التي يرغبون في الانتقال منها، وأنها من تجارب الأعوام الماضية وجدت أن مثل هذه التنقلات تمثل إرباكاً للمدارس.

وطالبت أولياء الأمور تفهم الموقف وأن يكونوا متفاعلين مع إدارات المدارس في حال وجود أية مشكلات، لأن الجميع في الميدان يسعون لصالح الطلبة ولن يتأخروا عن دعم ولي الأمر لتحقيق ذلك، لذا فإن أغلب حالات النقل لا تأتي لأي أسباب قهرية.

سيارات أولياء الأمور تربك المدارس

نوهت عائشة الشامسي بأن عملية قبول طلبة في أماكن سكنية بعيدة عن المدرسة تتطلب أن يتولى ولي الأمر نقل ابنته أو ابنه يومياً من وإلى المدرسة في سيارة خاصة، وكثرة السيارات الخاصة من الأمور التي تربك المدرسة بسبب الزحام والضغط الذي تتسبب به هذه السيارات خلال فترة انصراف الطلبة.

توافر الشاغر

وقالت هدى الشيخ مديرة مدرسة الدانة للحلقة الثانية ليست مشكلة الزحام الوحيدة في عمليات النقل ،فهناك تبعات عديدة مربكة . ولفتت إلى إنها قبلت بعض الحالات التي طلبت النقل لمدرستهم بالرغم من أن الطالبات يسكن في أماكن ليست ضمن النطاق الجغرافي الذي تخدمه المدرسة، إلا أنها اضطرت إلى ذلك لوجود شاغر لديها في المدرسة أولًا، وثانياً لأن ولي الأمر يتعهد بمسؤولية توصيل ابنته، ولكن إذا لم يتوفر الشاغر فإن الأولوية بالتأكيد ستكون للطالبات اللواتي يسكن في النطاق الجغرافي الذي تخدمه المدرسة.