انتقد تربويون إغفال شريحة كبيرة من أولياء الامور تهيئة أبنائهم نفسيا وبدنيا قبل بدء العام الدراسي وتركيزهم بشكل شبه كامل على الاستعدادات المادية المتعلقة بشراء المستلزمات من كتب وأقلام وحقائب وزي، غير عابئين بالاستعداد النفسي بشكل كامل مشددين على أهمية البداية الصحيحة للعام الدراسي. وقال حسين الحوسني مدير المعهد العلمي الإسلامي للتعليم الأساسي والثانوي بمنطقة عجمان التعليمية أن نفسية الطلبة تكون مضطربة وغير مهيأة في بداية الدوام الرسمي بعد قضاء ايام الاجازة الصيفية دون قيود خاصة في مواقيت النوم والسهر، حيث تكون الساعة البيولوجية لديهم غير مستقرة خلال الإجازات الطويلة.
ودعا الحوسني الى تضافر جهود الأسرة لتعويد الطلاب وإكسابهم مهارة النوم المبكر قبل بداية الدراسة.
أسبوعان من التهيئة
وأوضحت فاطمة الشامسي مديرة مدرسة الرماقية في الشارقة أنه لا بد من تهيئة نفسية الطلبة قبل عودتهم إلى المدارس بأسبوعين، حيث إن بعض الطلبة ينامون في ساعات الصباح الاولى على مقاعدهم نظرا لنقص النوم ونهوضهم المبكر ولا بد من حث الطالب على الهمة كي يتغلب على كسله وتراخيه.
وطالبت فوزية صالح مديرة روضة الامل في الشارقة الاهالي بألا يجعلوا العودة الى مقاعد الدراسة صعبة على الهيئة الادارية والتدريسية التي تعاني جراء ذلك.
ويعد دور ولي الأمر أحد المرتكزات الرئيسة في العملية التعليمية بحسب منى الرصاصي مدير ثانوية الرفاع بالشارقة، لكونه حلقة الوصل الصريحة لتفعيل وتوطيد العلاقة الإيجابية بين البيت والمدرسة وأوضحت أن شعور الطالب بالمتابعة الصادقة من ولي أمره مع إدارة المدرسة ووفق منهجية التعزيز يجعله أكثر انضباطا.
مسؤولية مشتركة
ويعتبر كامل بشندي الاختصاصي الاجتماعي في تعليمية عجمان التهيئة والاستعداد النفسي للطالب مسؤولية مشتركة بين الاسرة والمدرسة فكلاهما له دور كبير وإيجابي في عملية التحول والانتقال من فترة الإجازة إلى مرحلة الدراسة. وتلعب الاسرة في رأي علي عبد الكريم السعدي مساعد مدير المعهد العلمي الاسلامي دورا مهما في تهيئة أبنائها للعام الجديد وذلك بتكوين اتجاهات نفسية ايجابية نحو المدرسة والمرحلة الدراسية الجديدة التي يدرس بها...
تغيير النمط
وذكرت فاطمة الخطيبي مديرة مدرسة ام خلاد للتعليم الاساسي ان تغيير نمط اليوم الدراسي يعد اسلوبا تربويا محببا ومرغوبا للمتعلم، فمن المستحسن أن يخصص اليوم الأول للأنشطة والفعاليات والبرامج التربوية والترفيهية والتوعوية الهادفة والعروض المسلية لاستقبال الطلاب والطالبات بأسلوب جذاب، ما يعمل على تهيئتهم، وإبعاد الكسل والنوم عنهم في بداية أيام الدراسة.
رأي أولياء الأمور
ولم ينكر عدد من اولياء الامور تهمة اهمال الجانب النفسي والبدني عند انطلاقة العام الدراسي مؤكدين أن الطلبة يصرون على استغلال الوقت حتى اخر يوم في الاجازة وذكروا انهم في بعض الاحيان لا يملكون سلطة الضغط على ابنائهم خصوصا من هم في مراحل دراسية عليا.
وأعرب فهد البارودي ولي امر ثلاثة طلاب في مدرسة الشويفات أن أبنائه ينامون بعد الفجر تقريبا ولا يضبطهم غير الدوام المدرسي معتبرا مسألة الاعداد النفسي صعبة للغاية بل ويرفضونها بتاتا.
أما نورا خالد محمد وهي ام لطالب في مدرسة الدوحة الخاصة فإنها تبدأ قبل موعد العودة للمدارس بأسبوعين تقريبا بتنظيم مواعيد النوم والنهوض وإشراك أبنائها في بعض الأنشطة الخارجية وشراء المستلزمات المادية كي تهيئهم بقرب الدراسة وضرورة الاستعداد بشكل كامل لها.



