أبواب تحكم إلكترونية، كاميرات مراقبة، نظام بدالة ونداء عام، أجهزة اتصال داخلي، ساعات مركزية، قنوات تلفزيونية فضائية، شبكة انترنت "واي فاي"، حساسات خاصة بالإضاءة، توصيلات وتجهيزات البروجكترات.. تلك بعض مميزات مدرسة رأس الخيمة الثانوية التي سلمتها وزارة الأشغال لمنطقة الإمارة التعليمية، وتعد صرحاً تعليمياً حضارياً، بلغت كلفته 27 مليوناً و870 ألفاً و 913 درهماً واستغرق تنفيذ أعمالها 510 أيام.

فخر واعتزاز

وعبرت سمية حارب السويدي مديرة منطقة رأس الخيمة التعليمية، عن فخرها بأن تحتضن الإمارة هذا الصرح التعليمي المتميز، مؤكدة ان جهود الدولة سوف تعززها جهود وزارة التربية والتعليم ومنطقة رأس الخيمة التعليمية، بمد المدرسة بكل الوسائل التي تحقق الهدف منها وهو إيجاد بيئة تعليمية متميزة للطالب، ومن هذا المنطلق بدأت منطقة رأس الخيمة التعليمية بإمداد المدرسة بالكوادر التعليمية المتميزة والكوادر الإدارية المشهود لها بالإنجاز، كما استجابت لطلب الإدارة بزيادة عدد عمال النظافة وذلك مراعاة للمساحات الكبيرة التي يتميز به المبنى الجديد اكثر من القديم.

قديم متجدد

وذكر يوسف الخياط العلي مدير المدرسة أن المبنى القديم قد خرّج قيادات كان ومازال لها أثر في عملية التنمية في المجتمع، وسوف يكمل المبنى الجديد هذه المسيرة بتخريج قيادات مستقبلية يكون لها اثر ليس على مستوى الدولة فقط بل وعلى مستوى العالم، مطالباً كل الفئات المجتمعية الرائدة في رأس الخيمة بأن يكون لها لمساتها في المدرسة التي تعتبر مدرسة الجميع، مؤكداً أن صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، قد ابدى استعداده لدعم المدرسة، وبدأها بترحيبه بمد مكتبة الشيخ صقر بالكتب اللازمة.

وأشار الخياط إلى ان المبنى المدرسي ومميزاته ملهمة للخطط ومحفزة للإنجاز، لذلك فقط بدأت كل الطواقم بإعطاء افكارها وأبدت حماستها للعمل ضمن فرق متعددة، لإظهار قدراتهم واكتشاف وتنمية مواهب الطلبة، مؤكدا انه سيبدأ بمجرد الانتهاء من عملية الإعداد الكامل للمبنى من حيث النظافة والأثاث، بعمل انتخابات مجلس المدرسة ومجلس الطلبة ومجلس اولياء الأمور، كما ستفتح ابواب المدرسة لتنمية قدرات الطلبة في مختلف الأنشطة في اي وقت حتى خارج وقت الدوام المدرسي، وذلك لأن المدرسة سوف تشجع الطلبة على الالتحاق بالجوائز والمنافسة داخلياً وخارجياً، اما عن المساحات الشاسعة خارج المدرسة فسوف تستغل في الزراعة وزيادة الرقعة الخضراء في المدرسة.

المبنى القديم

وقالت المهندسة هدى علاي رئيسة وحدة المباني والصيانة في منطقة رأس الخيمة التعليمية، ان مبنى المدرسة القديم كان يتمتع بموقع استراتيجي مهم في المنطقة ومساحة كبيرة وهذا ما شجع على استغلال المكان وهدم المبنى القديم وإبقاء الطلبة في مدرسة بديلة لحين جاهزية مدرستهم الجديدة في ذات المكان، وكان المبنى الخرساني القديم يتكون من طابقين يضمان قسم الإدارة، وغرفاً للمعلمين وصالة متعددة الأغراض ومقصفاً ومختبرات علمية ودورات مياه للطلبة وأخرى للمعلمين وفصولاً دراسية ومكتبــــــة ودورات مياه للطلبة وأخرى للمعلمين.

مبنى أخضر صديق البيئة

 

أشارت المهندسة عائشة بن شكر مهندسة المشروع في وزارة الأشغال والخدمات العامة، إلى أن هذا المشروع يعتبر تطبيقاً حياً لمعايير المباني الخضراء في المباني الحكومية وذلك ضمن توجيهات القيادات العليا في الوزارة إلى انشاء هذا النوع من المباني، من حيث استخدام إنارة الطاقة المختزنة في الخلايا الشمسية على السور ومناطق الزراعة وأعمدة الإنارة الخارجية، كذلك استخدام نظام حساسات الاضاءة في الفصول الدراسية ودورات المياه ، ووجود مسطحات زراعية خضراء كبيرة.

 

مبنى متكامل

وتبلغ مساحة مبنى البوابة الرئيسية 67 متراً مربعاً، ومساحة المبنى في المرحلة الأولى 8850 متراً مربعاً، اما مساحة البناء في المرحلة الثانية التي سوف يتم انجازها في المرحلة القادمة 4070 متراً مربعاً ومبنى الخدمات 1177 متراً مربعاً، كما يتكون المبنى المنشأ حاليا من 27 فصلاً دراسياً تكفي 28 طالباً بكل فصل، وثلاثة مختبرات عملية للكيمياء والأحياء والفيزياء، إضافة إلى قاعة رياضية وغرفتي حاسوب ومكتبة ومصلى ومكاتب لإدارة المدرسة والكادر التدريسي، هذا إضافة إلى مساحات خارجية تشمل مساحة خضراء لمناطق تعليم خارجية، وملاعب خارجية ومواقف سيارات تتسع إلى 88 سيارة و11 حافلة.

ومن جهتها قالت المهندسة هدى علاي رئيسة وحدة المباني والصيانة في منطقة رأس الخيمة التعليميةوتقرر احلال المبنى القديم منذ عام 2010 تقريبا فمبنى المدرسة متهالك إنشائياً، ويحتوي على مرافق لا تصلح للاستخدام مما يشكل خطورة على كل من المعلمين والطلبة، حيث يمكن تلخيص الملاحظات في ان أسقف المدرسة في حالة سيئة إنشائياً، دورات المياه وأرضيات المدرسة سيئة جداً حيث بها بعض الشقوق بالإضافة إلى تكسر بعض أجزائها، إضافةً إلى اللون الأسود القاتم الذي يغطي مساحات واسعة منها، أبواب الفصول الدراسية وبعض المرافق الأخرى بالإضافة إلى أن إطارات النوافذ تتكون من الخشب وقديمة جدا كما ان النمل الأبيض قضى على معظم أجزائها، الأدوات الصحية والتمديدات المستخدمة في دورات المياه المخصصة للطلبة قديمة جداً وبعضها في حاجة للتغيير، اللوحات الكهربائية قديمة وهي بحاجة إلى إصلاحات مستمرة بسبب كثرة أعطالها، اما عن المختبرات العلمية فتفتقد لأسباب السلامة والأثاث قديم وغير كاف.