تواصل وزارة التربية والتعليم وإدارات المناطق التعليمية والمدرسية، جهودها المكثفة لتوفير الاحتياجات اللازمة للمدارس، والاطمئنان على أوضاع البيئة التعليمية ودرجة جاهزيتها أولاً بأول، استعداداً لاستقبال الطلبة في عامهم الدراسي الجديد وفتحت الوزارة مجموعة من الخطوط الساخنة بينها وبين المدارس للتدخل السريع، وتجاوز أية عقبات قد تصادف العمل، وذلك عن طريق مركز الاتصال في الوزارة، إضافة إلى الزيارات الميدانية للمسؤولين وفرق العمل المتخصصة، لرصد حالة المدارس على الواقع.

وكشفت أمل الكوس وكيل الوزارة المساعد للأنشطة والبيئة المدرسية عن تفاصيل عمليات التنسيق الجارية بين الوزارة ومسؤولي المناطق والمدارس، والأعمال اليومية المتواصلة، مؤكدة على وجود شبكة اتصالات بين المسؤولين والمختصين في الوزارة والميدان، تعمل على مدار الساعة، لرصد معدلات الإنجاز، وأية ملاحظات تصادف أعمال تجهيز المدارس.

وأشارت الكوس إلى أن فرق العمل المكلفة بمتابعة المدارس، رفعت درجة تواصلها ووسعت من نطاق المسح الميداني، ولاسيما فيما يخص أعمال الصيانة وأجهزة التكييف، وأن روح الفريق الواحد تسود الميدان التربوي حالياً، مؤكدة أن هذه الروح تظهر حرص الجميع على دخول عام دراسي أكثر استقراراً، وبيئة تعليمية أفضل، ليس فقط للطلبة، وإنما لجميع أعضاء الهيئات الإدارية والتدريسية والفنية، ممن تعدهم الوزارة أحد أهم مقومات التطوير وأسباب نجاحه.

وذكرت الكوس أن إدارات المدارس لم تدخر جهداً ولا وقتاً، في سبيل تهيئة البيئة الدراسية، لافتة إلى أن الكثير من مديري ومديرات المدارس، قطع إجازاته وتخلى عن راحته، من أجل أبنائنا الطلبة، وأن هناك العديد من المديرين والمديرات، واصلوا الليل بالنهار في مدارسهم، وتابعوا أعمال الصيانة عن كثب، كما أن البعض منهم كان يعمل بيده، ويشارك في بعض المهام التحضيرية بقدر المستطاع، حرصاً منه على تجهيز المدرسة في موعدها المحدد، وهو ما تقدره الوزارة، وتعتز به.

وأعلنت الكوس عن توجه الوزارة لتنفيذ مبادرة «مرحباً مدرستي» بشكل أكثر تطوراً، يرتكز على ترسيخ القيم في المجتمع المدرسي، وتقديم المدرسة للطلبة وأولياء أمورهم وللمجتمع بالصورة التي تتناسب والوجه الحضاري للدولة ومكانة العلم والتعليم، داعية أولياء الأمور بشكل خاص والشخصيات المجتمعية والمهتمين بالشأن التعليمي، إلى المشاركة في فعاليات وأنشطة «مرحباً مدرستي» التي ستمتد طوال أيام الأسبوع الأول من دوام الطلبة.

وتعمل الوزارة من خلال مبادرة «مرحباً مدرستي»، على توثيق علاقة البيت بالمدرسة، كما تحرص على إبراز الدور المهم للأسرة في تطوير العملية التعليمية، وأهمية مشاركة أولياء الأمور - بأفكارهم البناءة ـ في عملية إعداد الأبناء على الوجه المطلوب، وستصاحب المبادرة هذا العام فكرة جديدة تنضوي على تعزيز قيمة الوفاء في نفوس الطلاب والطالبات، من خلال شعار «شكراً» الذي سيرفعه الطلبة على اختلاف مراحلهم الدراسية، لكل من أسهم في تهيئة مدارسهم وكل من جد واجتهد وأعطى من أجلهم، بما في ذلك العمال البسطاء.