يشارك (80) طالباً وطالبة في المخيم الطبي الصيفي الذي تنظمه جامعة خليفة بأبوظبي، والذي يعد الأول من نوعه، بما يوفر من أنشطة طبية وصحية ممتعة لطلبة الصفين العاشر والحادي عشر، لتعريفهم بالمجال الطبي، وإثارة شغفهم بتخصصات هذا القطاع وحاجات الدولة المختلفة فيها، ما يعزز اختيارهم للطب مجال دراسة مستقبلية.
ونظمت جامعة خليفة المخيم مرتين، الأول في صيف العام الدراسي الماضي، وخلال صيف العام الحالي (2014)، عقدت الفترة الأولى من المخيم في الفترة من «3 إلى 7» أغسطس الجاري، والثانية في «17 حتى 21 من الشهر ذاته» بمقر الجامعة بأبوظبي، بهدف إتاحة الفرصة لأكبر عدد من طلبة المدارس من الاستفادة من هذا المخيم.
إقبال طلابي
وفي لقاءات «البيان» مع المعنيين بالمخيم والمشاركين فيه، ذكرت سارة باوزير، منسقة المخيم، أن هذا الحدث بدأ يجتذب الطلبة بشكل كبير، وأن التخطيط له سنوياً يتم بشكل مبكر من عدة جوانب، إذ تدرب الجامعة عدداً من طلبتها ممن يرغبون أن يصبحوا مدربين معتمدين للمخيم، ليدربوا طلبة المدارس على المهارات الصحية والطبية المطروحة.
(400) طلب
وأضافت أنهم على مستوى مشاركة طلبة المدارس، تم خلال فترة دوام الطلبة تعريفهم بالمخيم وكيفية المشاركة فيه، من خلال زيارة المدارس ذاتها، وعبر الإعلان عنه عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وكذلك من خلال تشجيع طلبة الجامعة على تعريف أهلهم وذويهم به للمشاركة في فعالياته، مشيرة إلى أن الجامعة تلقت أكثر من (400) طلب مشاركة في المخيم من طلبة الصف العاشر والحادي عشر، وتم اختيار (80) منهم للمشاركة في فترتي المخيم خلال الشهر الحالي.
قلة الذكور
وأضافت منسقة المخيم أن اختيار الطلبة يتم من خلال الاطلاع على إجاباتهم على عدة أسئلة متضمنة في طلب المشاركة الذي تمت تعبئته من قبلهم، ويتم اختيار أفضل الإجابات وأكثرها اهتماماً وشغفاً بالمشاركة، مشيرة إلى أن غالبية المتقدمين هن من الإناث، وأنها تدعو الشباب إلى التفاعل بشكل أكبر، والتحمس لتجربة المخيم، لأن أنشطته محفزة ومميزة، وستخلق لديهم اهتماماً أكبر بقطاعات عمل جديدة.
مخيم متخصص
من جانبهم، عبرت الطالبات المشاركات في المخيم عن استمتاعهن بالأنشطة الطبية التي تقدم لهن بشكل متخصص ومشجع، ويرون أن فكرة المخيم مميزة للتعريف بتخصصات طبية جديدة، متمنين أن تكون هناك مخيمات لتخصصات أخرى مثل الهندسة والتكنولوجيا وغيرها، تساعدهم على اختيار مستقبلهم الجامعي.
وذكرت الطالبة شمة التميمي من الصف الحادي عشر أنها ستلتحق بالتخصص العلمي في المرحلة الثانوية، لأنها ترغب في دراسة الطب مستقبلاً، ولهذا حرصت على المشاركة في المخيم الطبي بجامعة خليفة، ومنذ التحاقها تعلمت الإسعافات الأولية والتنفس الاصطناعي، وهذه من المهارات المهمة في الحياة العادية، إضافة إلى التعرف إلى طرائق تشريح القلب والضفدع التي أتاحت لها اكتساب معارف جديدة، شجعتها على البقاء على حلم دراسة الطب.
تحول فكري
بينما كانت خطة ريم القبيسي أن تلتحق بالقسم الأدبي في الثانوية لدراسة المحاسبة، قادها فضولها إلى المشاركة في المخيم الذي أثر في فكرها، وبدأت تفكر في الالتحاق بالقسم العلمي، لأن مجالاته ممتعة، وهي تحقق درجات جيدة في المواد العلمية عادة، مشيرة إلى أن الأنشطة في المعسكر متخصصة وجديدة، وقد جذبها كثيراً مجال البحث الجنائي، وكيفية عمل الأطباء في هذا المجال، منوهة بأنهم يأخذون جانباً نظرياً حول موضوع التدريب، ومن ثم يبدأ التطبيق العملي.
فريق العمل
أما الطالبة مهرة صلاح الوسواسي، من الصف الحادي عشر، فهي تخطط لدراسة الطب من الآن، ولهذا تهتم بالمشاركة في الأنشطة التي تدعم إعدادها المسبق لذلك، وتعرفت لأول مرة على كيفية إنعاش القلب وعمل الإسعافات الأولية، إضافة إلى التشريح والبحث الجنائي، كما استمتعت بالعمل بشكل فريق متكامل مع طلبة من مختلف المدارس والمناطق، إضافة إلى رؤية جامعة خليفة والتعرف إلى برامجها، ورأت أهمية إقامة مخيمات مماثلة لتخصصات أخرى هندسية وتقنية وغيرها، لتعريف الطلبة بها، ومساعدتهم على تحديد خياراتهم من منطلق تجربة عملية.
تخطيط مسبق
وتطمح الطالبة مريم إبراهيم الأحمد إلى دراسة الطب أو الهندسة، وبرغم أنها ستلتحق هذا العام بالصف العاشر، فإنها تجد من الضرورة أن يكون التخطيط للمستقبل مبكراً، والاستعداد له من المراحل الثانوية، ووجدت أن المخيم الطبي فرصة للتعرف أكثر إلى قطاع الصحة والتخصصات المطلوبة فيه بالدولة، بما يساعدها على تحديد خيارها المستقبلي، مشيرة إلى أنهم يدرسون في المعسكر من الساعة (9 صباحاً حتى 3 ظهراً) يومياً على مدى أسبوع، بهدف اكتساب مهارات ومعرفة علمية وتطبيقية جديدة خلال الفترة الصيفية، وأن أسلوب تقديم التدريب لهم ممتع ومشوق ولا يشعرهن بالملل.
شهادات إنجاز
قالت منسقة المخيم سارة باوزير إن الأنشطة تتضمن تدريباً على مهارات الإسعافات الأولية، إضافة إلى البحث الجنائي والتشريح العلمي للحيوانات، كما أنه تم توسيع مجال التدريب على التشريح، وإضافة رحلة علمية إلى قرية البحث الجنائي، بناء على رغبة طلبة المخيم ممن شاركوا العام الماضي، مشيرة إلى أن الطلبة سيحصلون عقب إنهاء المخيم على شهادة في الإسعافات الأولية، وشهادة إنجاز للمخيم، تتضمن توثيقاً للمهارات والبرامج التدريبية التي خضعوا لها.


