اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، رئيس جامعة الشارقة، الميزانية العامة للجامعة للعام الأكاديمي 2014 / 2015، البالغة 727 مليون درهم، بزيادة قدرها 30 في المئة عن ميزانية الجامعة للعام الأكاديمي الجاري 2013 / 2014.

كما أعرب سموه خلال الاجتماع السابع والثلاثين لمجلس أمناء الجامعة الذي عقد برئاسة سموه في العاصمة البريطانية لندن أمس، عن تقديره لإدارة الجامعة، ولكل العاملين فيها من أعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، للجهود المبذولة من قبلهم.

وتفانيهم في هذه الجهود التي أكد أنها جاءت بمثل هذه النتائج، وأسهمت بشكل فعال في تحقيق هذا التقدم، مشيداً على نحو آخر بتطور برامج الجامعة الأكاديمية التي قال إنها باتت تلبي معظم متطلبات تنمية المجتمع وتطويره، وكذلك الأبحاث والدراسات العلمية التي ينجزها أعضاء الهيئة التدريسية فيها.

وأشاد سموه بالتقدم الراسخ الذي بلغته جامعة الشارقة بين نظيراتها من الجامعات، وتحقيقها لكثير من الإنجازات العلمية، والامتداد العالمي مع الجامعات والمعاهد، ومراكز البحث العلمي العالمية.

فخر واعتزاز

من جانبهم، أعرب أعضاء مجلس الأمناء عن فخرهم واعتزازهم بهذا التقدم الذي أحرزته الجامعة، بفضل توجيهات وقيادة صاحب السمو رئيسها، وحرصه الدائم على أن تكون في مقدمة المؤسسات الأكاديمية، ليس في المنطقة فحسب، بل على المستوى الإقليمي والدولي.

وقد اعتمد مجلس الأمناء خلال الاجتماع الميزانية العامة لجامعة الشارقة للعام الأكاديمي 2014 / 2015، البالغة (727) مليون درهم، بزيادة قدرها (30 في المئة) عن ميزانية الجامعة للعام الأكاديمي الجاري 2013 / 2014.

وذلك لتعزيز مستوى التعليم الأكاديمي في خدمة أكثر من 12 ألف طالب وطالبة، يدرسون في 83 برنامجاً أكاديمياً لدرجات البكالوريوس والماجستير والدكتوراه تطرحها الجامعة، إضافة إلى برامج درجة الدبلوم التي تطرحها كلية المجتمع التي تشكّل معاً أكبر شمولية للبرامج التي تقدمها جامعة في دولة الإمارات.

تقرير الأداء

وبعد أن صادق مجلس الأمناء على محضر الاجتماع السابق، استمع إلى ملخص عن تقرير الأداء لجامعة الشارقة عن العام الأكاديمي الجاري، قدمه الدكتور حميد مجول النعيمي، مدير الجامعة، استعرض من خلاله جوانب التطور الذي حققته الجامعة.

وكان منها محور ضمان الجودة الذي يشمل الخطة الاستراتيجية الخمسية للجامعة (2015 / 2019) لبرامج الأكاديمية الـ(83) التي تطرحها الجامعة، والمعتمدة أساساً من هيئة الاعتماد الأكاديمي بوزارة التعليم العالي والبحث العلمي.

 فضلاً عن معظم برامج كلية الهندسة المعتمدة من مجلس الاعتماد الأميركي الأكاديمي «إيه بي إيه تي» (ABET)، وبرنامج التقنيات الحيوية المعتمد من الجمعية الملكية للبيولوجيا، وبرنامج الكيمياء المعترف به من الجمعية الملكية للكيمياء بإنجلترا.

إضافة إلى تحقيق الجامعة لإنجاز غير مسبوق هذا العالم، تمثل بإعادة اعتماد 41 برنامجاً أكاديمياً، وستستكمل الجامعة إجراءات إعادة الاعتماد، وستعمل للحصول على الاعتماد المؤسسي الدولي من هيئة الاعتماد في الولايات الجنوبية من الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك الاعتماد الدولي من هيئة (AACSB).

وشمل تقرير مدير الجامعة عناصر أخرى، منها جودة مستوى التحصيل العلمي للطلبة الذي يؤكده ارتفاع معدل القبول في الجامعة إلى 88.8 في المئة.

وارتفاع معدل الطلبة الحاصلين على تقدير الامتياز الذي بلغ 14 في المئة، مقابل انخفاض نسبة الحاصلين على معدلات تراكمية تقل عن 2.0 نقطة إلى 15 في المئة، مشيراً إلى أن عدد طلبة الجامعة في الطاقة الاستيعابية العامة زاد على العدد المستهدف، وهو 12 ألف طالب وطالبة، إلى 12 ألفاً و444 طالباً وطالبة. ك

ما استعرض الدكتور حميد مجول النعيمي الفاعلية المؤسسية للجامعة التي تمتد بكلياتها إلى مختلف مدن الإمارة، إذ تطبق نظاماً ناجحاً للفاعلية المؤسسية، يتم من خلاله التعامل مع البرامج المتباينة وخصوصيتها وجودة مخرجاتها، إضافة إلى البحوث المؤسسية والقياس والتقويم والتحسين المستمر لنوعية الأداء.

عشرة برامج

وتناول التقرير أيضاً البرامج الأكاديمية التي تطرحها الجامعة، مشيراً إلى عشرة برامج إضافية على وشك الحصول على الاعتماد الأكاديمي، ثلاثة منها لدرجة الدكتوراه، وبرنامجان للماجستير، واثنان للبكالوريوس، وثلاثة للدبلوم، ليرتفع عدد البرامج التي تطرحها الجامعة إلى 93 برنامجاً أكاديمياً.

وفي جانب التوطين، أوضح التقرير أن الجامعة وضعت خططاً لتوطين الوظائف الأكاديمية، بعد أن تم رفع نسبة التوطين في الجهاز الإداري إلى ما نسبته 30 في المئة من الوظائف الإدارية، وأن الجامعة تعمل بموجب هذه الخطط على تطبيق نظام البعثات الدراسية للمواطنين الذين سيصار إلى تعيينهم معيدين قبيل ابتعاثهم، للحصول على درجة الماجستير أو الدكتوراه.

ومن ثم إلحاقهم بالكادر الأكاديمي للجامعة، وذلك تنفيذاً للقرار السامي لصاحب السمو حاكم الشارقة ورئيس الجامعة بهذا الخصوص الذي قال إنه سيشكّل دعماً كبيراً لجهود الجامعة في توطين الهيئة التدريسية.

كما تحدث التقرير عن عدد الخريجين الذي بلغ 17 ألفاً و730 طالباً وطالبة حتى الآن، وافتتاح المكتبة الجديدة بكليات الطلاب، ليرتفع عدد المكتبات في الجامعة إلى تسع مكتبات، تضم 62 ألفاً و800 عنوان كتاب مطبوع، و600 دورية مطبوعة، و130 ألف كتاب إلكتروني، و14 ألف دورية إلكترونية.

وتحدث أيضاً عن نظم جديدة لإدارة المكتبات والاستبانات، وإدارة التقويم، وإعداد التقارير، وتجهيز القاعات الدراسية والمختبرات بالتقنيات الحديثة (الفيديو كونفرانس)، والقاعات الدراسية الذكية، ومشروع (WYSE) لربط القاعات الدراسية مركزياً، والاشتراك بشبكة (عنكبوت)، والشبكة اللاسلكية التي تشمل الجامعة ككل.

وبحث التقرير في المختبرات وتطويرها، ومباني الجامعة ومنشآتها المختلفة التي تقرر أن تنتقل ملكيتها كاملة إلى الجامعة.

زيادة فلل المدرسين

وخلال مناقشة إجراءات وتدابير اللجنة المالية في المجلس، وجه صاحب السمو حاكم الشارقة بزيادة عدد الفلل المخصصة لسكن أعضاء الهيئة التدريسية، وذلك لمواجهة حاجة الجدد منهم، وقرر المجلس تعيين الدكتور حميد مجول النعيمي مديراً لجامعة الشارقة، وتم استحداث منصب نائب مدير الجامعة للدراسات العليا والبحث العلمي، ومنصب عميد ضمان الجودة والفاعلية المؤسسية والاعتماد.

ومن بين الموضوعات المالية التي ناقشها المجلس رواتب الطلبة المواطنين المبتعثين الذين سيصار إلى تعيينهم معيدين ضمن أعضاء الهيئة التدريسية للجامعة كمرحلة أولى، قبيل ابتعاثهم للدراسات العليا (الماجستير والدكتوراه) في الخارج، ليصار إلى تعيينهم أعضاء هيئة تدريسية بعد تخرجهم.

أما التدابير التي طرحتها اللجنة الأكاديمية، فاشتملت على ترقية عدد من أعضاء الهيئة التدريسية إلى درجات علمية مختلفة، واعتماد أسماء الطلبة المواطنين الذين تم اختيارهم لتعيينهم معيدين في الجامعة، تمهيداً لابتعاثهم للدراسات العليا، كما تم اعتماد طرح برنامج الدكتوراه في الأدب العربي، واعتمد المجلس عدداً من برامج الدبلوم لكلية المجتمع، من بينها دبلوم الموارد البشرية، ودبلوم الإدارة المسرحية.

إجراءات أكاديمية

وناقش المجلس تدابير وإجراءات اللجنة الأكاديمية المتعلقة بالخدمات الأكاديمية المساندة فيما يتعلق بالخريجين والمقبولين وتقنية المعلومات، واستعرض إحصائيات مرتبطة بتعيينات العمداء وأعضاء الهيئة التدريسية الجدد، وتقريراً قدمه مدير الجامعة عن إنجازات جامعة الشارقة في مشروع تأسيس كراسي الأستاذية لدعم البحث العلمي، وآخر عن مسيرة كلية المجتمع، ودراسة عن إنشاء معهد تطوير أعضاء هيئة التدريس والمعهد القيادي في التعليم.

واعتمد المجلس الخطوط العريضة للخطة الاستراتيجية الخمسية التي قدمتها لجنة الاستراتيجية المتعلقة باستراتيجية الجامعة الخمسية (2015 / 2019)، على أن تقدم الجامعة خطة سنوية كاملة.

تشتمل على المشاريع الأكاديمية والبحث العلمي، وكل ما يتعلق بالجامعة في تلك السنة مع الموازنة المطلوبة لها لمجلس الأمناء، وتقوم أكاديمية الشارقة للبحث العلمي بدعم وتمويل بعض هذه المشاريع في البحث العلمي التي تقدمها الجامعة.

كما جرى اعتماد الهيكلية العامة الجديدة للبحث العلمي في الجامعة، على أن تكون هناك ثلاثة معاهد رئيسة، هي معهد البحوث الطبية والعلوم الصحية ومعهد الهندسة والعلوم، إضافة إلى معهد العلوم الإنسانية والشرعية والقانونية، ومراكز التميز التسعة في البحث العلمي.

وتحديد 34 مجموعة بحثية، تشتمل على مختلف التخصصات والكليات، والتوجه بالاهتمام بمشاريع الدراسات العليا وطلبتها، خاصة ما يتعلق بأبحاثهم العلمية في مجالات الماجستير والدكتوراه.

حضر الاجتماع كل من أحمد الرشيد، المحامي والمستشار القانوني، ونورة النومان، المديرة العامة للمكتب التنفيذي لسمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، وطارق بن خادم، رئيس دائرة الموارد البشرية في حكومة الشارقة.

ومحمد عبدالله، الرئيس التنفيذي لمصرف الشارقة الإسلامي، والدكتور عبيد بن علي المهيري، المدير التنفيذي، وعميد معهد اللغة العربية بجامعة زايد، والدكتورة محدثة الهاشمي، مديرة كليات التقنية العليا في الشارقة، والدكتور دافيد فلتشر، نائب مدير جامعة شيفيلد للشؤون المالية والإدارية (سابقاً).

والدكتور جونتر ماير، الأستاذ بجامعة ماينز بألمانيا، والدكتور عمرو عبد الحميد، مستشار صاحب السمو حاكم الشارقة لشؤون التعليم العالي، والدكتور حميد مجول النعيمي، مدير جامعة الشارقة، إضافة إلى مراد حاج حميدة، نائب مدير جامعة الشارقة للشؤون المالية والإدارية.

تنشيط البحث العلمي

أشار الدكتور حميد مجول النعيمي، في تقريره، إلى وضع خطط لتطوير وتحسين الأنشطة البحثية ومخرجات البحث العلمي، من خلال إنشاء المعاهد والمراكز والمختبرات البحثية، منوهاً بزيادة النشر العلمي، وتأسيس كراسي الأستاذية التي دعمت جهود البحث العلمي بنحو 40 مليون درهم، وأن هناك مزيداً من هذه الكراسي، إضافة إلى وجود تسعة معاهد ومراكز ومختبرات نشيطة حالياً في الجامعة، يتبعها 27 أخرى.

كما أشار إلى خطط لدمج البحث العلمي في الخطط الدراسية لطلبة البكالوريوس، وإلى تشكيل فريق عمل لوضع الخطة الاستراتيجية الخمسية للبحث العلمي التي ستشتمل على دراسات مستفيضة، وتوفر خيارات تطوير وتحسين البحث العلمي، والوصول بالجامعة إلى مستويات بحثية متميزة بالمقاييس العالمية، موضحاً وجود وثيقة منفصلة عن الخطة الاستراتيجية الخمسية للبحث العلمي.